انتخب البرلمان الأندلسي، اليوم الخميس، خوانما مورينو، زعيم الحزب الشعبي المحافظ في إقليم أندلوسيا، رئيساً للحكومة الإقليمية للمرة الثالثة على التوالي، وذلك بدعم من نواب حزب" فوكس" اليميني المتطرف عقب توقيع اتفاق بين الطرفين لتشكيل حكومة ائتلافية.
وجاء انتخاب مورينو في جولة التصويت الثانية، بعدما حصل على 68 صوتاً، منها 53 صوتاً للحزب الشعبي و15 صوتاً لحزب" فوكس"، مقابل 41 صوتاً للمعارضة التي تضم الحزب الاشتراكي العمالي وائتلافي" أدلنتي أندلوسيا" و" بور أندلوسيا".
وكان حزب" فوكس" قد امتنع عن دعم مورينو خلال جلسة التصويت الأولى التي عقدت الثلاثاء الماضي، قبل أن يتوصل الطرفان إلى اتفاق سياسي لتشكيل الحكومة أُعلن عنه قبل نحو نصف ساعة من انطلاق جلسة التصويت الثانية.
وينص الاتفاق بين الحزبين على انضمام حزب" فوكس" إلى الحكومة الإقليمية للمرة الأولى، من خلال توليه حقيبة وزارية تتمتع بصلاحيات نائب رئيس الحكومة، وتشمل ملفات السياحة، وإزالة القيود التنظيمية، والعدل، والإدارة المحلية.
ومن المتوقع أن يتولى هذا المنصب مانويل غافيرا، زعيم حزب" فوكس" في إقليم أندلوسيا.
كما يمنح الاتفاق حزب" فوكس" أولوية تسمية أحد أعضاء مجلس الشيوخ عن الإقليم، إضافة إلى شغل منصب نائب رئيس البرلمان الأندلسي.
وتضمن أيضاً برنامجاً سياسياً يتبنى مبدأ" الأولوية الوطنية" الذي يمنح المواطنين الإسبان أولوية في الحصول على المساعدات والخدمات العامة مقارنة بالأجانب، إلى جانب تحديد آليات مشاركة الحزب في الحكومة الجديدة.
ويأتي هذا الاتفاق رغم تعهد مورينو، زعيم الحزب الشعبي، خلال الحملة الانتخابية، بعدم تشكيل حكومة بالتحالف مع حزب" فوكس"، معرباً آنذاك عن رفضه عدداً من شعاراته ومواقفه المتطرفة، وفي مقدمتها مبدأ" الأولوية الوطنية".
من جانبها، انتقدت أحزاب المعارضة اليسارية الاتفاق، وطالبت بمناقشة تفاصيله داخل البرلمان قبل إجراء التصويت، متعهدة بمواصلة معارضة سياسات الحكومة الجديدة التي وصفتها بأنها" متطرفة" و" تمييزية"، والاستمرار في الدفاع عن الحقوق الاجتماعية، وقيم المساواة، والخدمات العامة.
ومن المقرر أن يؤدي مورينو اليمين الدستورية أمام البرلمان خلال الأيام المقبلة، قبل أن يعلن تشكيل حكومته الجديدة واعتماد ممثلي الإقليم في المؤسسات المعنية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك