العربية نت - شقيقة رونالدو تعلن اعتزاله اللعب مع البرتغال بعد كأس العالم العربية نت - 14 نجماً حراً في كأس العالم.. حامل كرة ذهبية وأبطال دوري إنجليزي العربية نت - بلاتيني يشيد بأوليسيه: الرقم 10 الكلاسيكي عاد إلى كرة القدم القدس العربي - يامال الأفضل في ثلاثية إسبانيا أمام النمسا الجزيرة نت - حقيقة وجود مشادة في معسكر منتخب مصر استعدادًا لمباراة أستراليا الجزيرة نت - إسبانيا تفرض هيمنتها بالأرقام.. سلسلة إنجازات قياسية من الفوز على النمسا رويترز العربية - الداخلية السورية: مقتل 9 وإصابة 20 جراء تفجير استهدف مقهى بدمشق قناة التليفزيون العربي - التلفزيون العربي يرافق مبعدًا من الضفة إلى غزة وعائلته لرصد حالة البعد القسري التي يفرضها الاحتلال قناة القاهرة الإخبارية - نشرة أخبار الثانية عشرة صباحا من القاهرة الإخبارية قناة الجزيرة مباشر - The appearance of the late Iranian Supreme Leader Ali Khamenei's casket
عامة

قبل كأس العالم

عكاظ
عكاظ منذ 1 ساعة

بعد المشاركة الأخيرة للمنتخب السعودي في كأس العالم، أرى أن الوقت قد حان لنحوّل أنظارنا إلى كأس العالم 2034، لا بوصفه موعداً رياضياً ننتظره، بل مشروعاً وطنياً يبدأ من اليوم، حيث ألاحظ أن معظم النقاشات ...

بعد المشاركة الأخيرة للمنتخب السعودي في كأس العالم، أرى أن الوقت قد حان لنحوّل أنظارنا إلى كأس العالم 2034، لا بوصفه موعداً رياضياً ننتظره، بل مشروعاً وطنياً يبدأ من اليوم، حيث ألاحظ أن معظم النقاشات تدور حول الملاعب، والبنية التحتية، والمواصلات، والفنادق، والصورة التي سنقدّمها للعالم.

وكل ذلك، بلا شك، مهم، بل مهم جداً، لكنه ليس الأهم بالنسبة لي.

ما يشغلني أكثر هو المنتخب السعودي نفسه، والسؤال الذي أراه أكثر إلحاحاً من أي سؤال آخر هو: هل بدأنا بالفعل بناء المنتخب الذي يستحق أن يكون وجه المملكة في هذا الحدث التاريخي؟المنتخبات الكبرى لا تبدأ من بطولة، ولا من مدرب جديد، ولا من قائمة لاعبين جاهزة، بل تبدأ من طفل في العاشرة من عمره يركض خلف الكرة في ملعب بسيط، وهو يحمل حلماً كبيراً.

أما انتظار لاعب بلغ الخامسة والعشرين ثم البحث عن حلول سريعة، فهو غالباً محاولة لتعويض سنوات كان يفترض أن تُستثمر مبكراً، إذا أردنا أن يكون كأس العالم 2034 بطولة سعودية بكل تفاصيلها، فعلينا أن نتعامل مع السنوات القادمة بوصفها معسكر إعداد يمتد لعقد كامل، لا لموسم أو موسمين.

وأعتقد أن البداية الحقيقية ليست في استقطاب المواهب فحسب، بل في إعادة تعريف معنى «الموهبة» نفسها.

فنحن ما زلنا نقيس اللاعب بعدد أهدافه أو بسرعته أو بمهارته الفردية، بينما كرة القدم الحديثة تقيس أشياء أعمق؛ مثل سرعة اتخاذ القرار، والذكاء تحت الضغط، والقدرة على قراءة الملعب قبل وصول الكرة، والتكيّف مع تغيّر إيقاع المباراة.

وهذه القدرات لا تُولد مكتملة، بل تُبنى بالتدريب المتخصص، وتترسّخ كلما بدأت في عمر مبكر.

من هنا، أتمنى إنشاء برنامج وطني خاص بالمنتخب السعودي لكرة القدم، يبدأ من عمر العاشرة، ولا يكتفي باختيار أفضل اللاعبين، بل يعمل على صناعة أفضل العقول الكروية.

برنامج يجمع بين التدريب البدني، والتحليل الذهني، والتغذية، وعلم النفس، واللغة الإنجليزية، والإعلام؛ لأن لاعب كأس العالم اليوم لا يمثل ناديه فقط، بل يمثل وطناً كاملاً داخل الملعب وخارجه.

ولدي فكرة أرى أنها قد تصنع فارقاً حقيقياً؛ لماذا لا يكون لكل لاعب موهوب «جواز تطوير» رقمي يرافقه منذ سن العاشرة؟ لا يقتصر على تسجيل الأهداف أو عدد المشاركات، بل يوثق تطوره الذهني، وانضباطه، وسرعة تعلمه، ونسبة تحسّن قراراته داخل المباراة، وحتى استجابته للضغوط.

عندها لن نحكم على اللاعب بلقطة جميلة أو مباراة استثنائية، بل بمسار نمو متكامل يمتد سنوات.

ولدي أيضاً فكرة أخرى تستحق التجربة.

بدلاً من جمع المواهب في معسكرات قصيرة تنتهي بانتهاء البطولة، لماذا لا نكوّن مجموعة ثابتة من خمسين لاعباً في عمر متقارب، يعيشون معاً رحلة تطوير تمتد عشر سنوات؟ ليس الهدف أن يحققوا بطولة للناشئين، بل أن يصلوا إلى كأس العالم وهم يعرفون بعضهم بعضاً كما يعرفون أنفسهم.

فالانسجام الحقيقي لا يُشترى، ولا يُصنع في أسابيع، بل يتشكل عبر السنوات.

كما أرى أن البحث عن المواهب يجب ألا يقتصر على ملاعب كرة القدم، ففي ألعاب القوى عدّاؤون يمتلكون سرعة استثنائية، وفي الجمباز لاعبون يتمتعون بتوازن ومرونة نادرين، وفي الألعاب القتالية رياضيون يملكون سرعة رد فعل عالية وانضباطاً ذهنياً لافتاً.

وبعض هؤلاء قد يصبح، إذا اكتُشف مبكراً، لاعب كرة مختلفاً تماماً.

فلماذا نحصر البحث داخل ملعب واحد، بينما قد تكون الموهبة تنتظرنا في مضمار أو صالة رياضية أخرى؟ أعتقد أن أعظم ما منحته لنا استضافة كأس العالم ليس حق تنظيم البطولة، بل حق صناعة جيل كامل يعرف منذ مراهقته أنه قد يخوض المونديال على أرض وطنه وأمام جماهيره.

وهذا الحلم، إذا أُحسن استثماره، قادر على أن يغيّر طريقة التدريب، والانضباط، والطموح، وحتى نظرة اللاعب إلى نفسه.

ختاماً.

أكرر قناعتي.

الملاعب يمكن أن تُبنى في سنة أو سنتين أو ثلاث، أما اللاعب العالمي فلا يُبنى إلا عبر سنوات طويلة من العمل المتواصل.

ولذلك علينا بأن نبدأ اليوم.

من حيث يبدأ كل منتخب عظيم: من الطفل، لا من البطولة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك