دمشق 2 يوليو 2026 (شينخوا) أعلنت وزارة الداخلية السورية مساء الخميس أن تفجيرا إرهابيا استهدف مقهى قرب قصر العدل وسط دمشق، أسفر عن مقتل 9 أشخاص وإصابة 20 آخرين، وسط انتشار حالة من الرعب بين المدنيين جراء وقوع الانفجار الذي استهدف منطقة مكتضة بالمارة، ولم تعلن أي جهة مسوؤليتها عن الحادثة، بحسب الإعلام الرسمي السوري ومرصد حقوقي.
وأوضحت الوزارة في بيان على موقعها الرسمي عبر منصة تلغرام أن الانفجار وقع قرابة الساعة الثالثة بعد الظهر بالتوقيت المحلي في مقهى بشارع النصر بمنطقة الحجاز وسط دمشق، على بعد حوالي 70 مترا غرب قصر العدل.
وأشارت إلى أن التحقيقات الأولية أظهرت أن الانفجار نجم عن عبوة ناسفة بدائية الصنع تزن حوالي كيلوغرام واحد، محشوة بشظايا معدنية، ما أسفر عن سقوط ضحايا وأضرار جسيمة في الموقع.
وأوضحت أن قوات الأمن طوقت المنطقة فور وقوع الانفجار، بينما قامت فرق إبطال المتفجرات وفرق القوات الخاصة بعمليات تمشيط واسعة النطاق للتأكد من عدم وجود أي تهديدات أخرى.
وفي الوقت نفسه، قامت فرق الأدلة الجنائية بجمع الأدلة، ومراجعة تسجيلات كاميرات المراقبة، واستجواب الشهود، في إطار تحقيق جارٍ لتحديد ملابسات الهجوم وتحديد هوية المسؤولين عنه، بحسب البيان.
وفي سياق متصل، تفقد محافظ دمشق ماهر مروان إدلبي، وقائد الأمن الداخلي في المحافظة العميد أسامة عاتكة، والمحامي العام بدمشق القاضي حسام خطاب، يوم الخميس، موقع الانفجار الذي استهدف مقهى في منطقة الحجاز بدمشق، وفقا لوكالة الأنباء السورية (سانا).
وقال إدلبي في تصريح للصحفيين إن" الهدف من هذا التفجير هو التشويش في وقت تتعافى فيه سوريا في شتى المجالات"، مؤكدا أن كل من يعبث بدماء السوريين سينال جزاءه، والعمل مستمر يوميا لتعزيز الأوضاع الأمنية ورفع مستوى الاستقرار في العاصمة.
وأشار إدلبي إلى أن التحقيقات مستمرة لمعرفة دوافع الانفجار ومن يقف وراءه، مؤكدا أن الحقيقة سوف تتكشف بجهود قوى الأمن الداخلي.
ويأتي هذا الانفجار الذي وقع بالقرب من قصر العدل بدمشق بعد يوم من إعلان اللجنة العليا للانتخابات عن الثلث المكمل لمجلس الشعب (البرلمان) المعين من قبل الرئيس السوري أحمد الشرع، ودعوة المجلس للانعقاد يوم 6 يوليو.
وفي وقت سابق، أفادت وزارة الصحة السورية بمقتل خمسة أشخاص وإصابة ستة عشر آخرين في الانفجار.
ولاحظ مراسل وكالة أنباء ((شينخوا)) الذي كان موجودا بالقرب من وقوع الانفجار، وجود حالة من الرعب والخوف بين المدنيين الذين خرجوا من المقهى الذي وقع فيه انفجار العبوة الناسفة، مع فرض قوى الأمن العام التابع لوزارة الداخلية طوقا أمنيا كثيفا، وقامت بقطع الطريق أمام مرور السيارات تحسبا لوقوع انفجار آخر.
وإلى ذلك، لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن التفجير، ولم تحدد الحكومة السورية بعد هوية منفذيه.
ومن جانبه، أكد المرصد السوري لحقوق الانسان ومقره لندن مقتل 9 أشخاص، بينهم 6 محامين، وأُصيب 20 آخرون، بينهم 8 محامين، في حصيلة غير نهائية لهجوم استهدف محيط القصر العدلي في العاصمة دمشق، وسط استنفار أمني واسع.
وعقب الهجوم، فرضت القوى الأمنية طوقاً أمنياً مشدداً في محيط المنطقة، بينما هرعت فرق الإسعاف والدفاع المدني إلى المكان لإجلاء الضحايا ونقل المصابين إلى المستشفيات.
ولم تتضح حتى الآن ملابسات الهجوم أو هوية الجهة المنفذة.
يأتي هذا الهجوم في وقت تشهد فيه مناطق سورية عدة تحديات أمنية متواصلة، مع استمرار أعمال العنف والهجمات، ما يثير مخاوف من تصاعد حالة عدم الاستقرار الأمني.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك