أكد الدكتور سيد مكاوي، أستاذ العلاقات الدولية، أن التصريحات الأخيرة الصادرة عن المتحدث باسم الجيش الإيراني بشأن جاهزية القوات المسلحة لخوض الحرب في أي وقت، تحمل في طياتها رسائل ردع سياسية وعسكرية واضحة لكل من الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل، مشيراً إلى أن طهران توازن بين قوتها الميدانية ورغبتها في الحلول السلمية.
الجاهزية العسكرية مقابل الرغبة في السلاموأوضح" مكاوي"، في لقاء عبر تطبيق" زووم" ببرنامج" إكسترا نيوز"، أن الجيش الإيراني في حالة تأهب قصوى للرد على أي عدوان محتمل، خاصة بعد التجارب السابقة التي تعرضت فيها إيران لهجمات أثناء انخراطها في مسارات تفاوضية.
وشدد على أن القيادة السياسية الإيرانية، رغم هذه الجاهزية، لا تزال تضع الحل الدبلوماسي والسلمي كأولوية لتجنب تصعيد النزاع في المنطقة.
مذكرة" إسلام آباد" ومفاوضات الدوحةوسلط أستاذ العلاقات الدولية الضوء على التطورات الدبلوماسية الأخيرة، مشيراً إلى تشكيل لجنة مشتركة بين إيران والولايات المتحدة في الدوحة للتعامل مع أي خروقات لمذكرة" إسلام آباد".
وكشف أن طهران تطالب بالتنفيذ الحرفي للمذكرة، والتي تشمل قضايا شائكة مثل: مضيق هرمز: حيث تصر إيران على سيادتها الكاملة وضرورة التزام السفن والمناقلات بالمسارات التي حددتها طهران بالتنسيق مع الجانب الأمريكي.
الأرصدة المجمدة: ضرورة إفراج واشنطن عن 6 مليارات دولار من الأرصدة الإيرانية في قطر لاستخدامها في شراء سلع مدنية.
الملف اللبناني: والعديد من الملفات الإقليمية العالقة.
ووصف الدكتور سيد مكاوي التحركات الإسرائيلية الأخيرة بأنها" خارجة عن المألوف" وتتسم بـ" الغدر"، مستشهداً بمهاجمة وفد التفاوض التابع لحركة حماس في الدوحة.
وحذر من أن ارتكاب إسرائيل لأي" حماقة" جديدة ضد إيران، خاصة في توقيت حساس مثل الجنازات الرسمية، سيواجه برد إيراني قاصٍ وحاسم، محملاً واشنطن وتل أبيب مسؤولية أي تصعيد قد يحدث.
وحول دلالة تنظيم جنازة رسمية واسعة للمرشد الإيراني، اعتبر مكاوي أن هذه الجنازة ستتحول إلى" مظاهرة سياسية" كبرى تعبر عن صمود الشعب الإيراني والتفافه حول نظامه في مواجهة التهديدات الخارجية.
وأكد أن الرسالة الإيرانية للعالم هي أنها تخرج" منتصرة استراتيجياً" من هذه الأزمات، رغم ما قد تتعرض له من خسائر عسكرية أو في البنية التحتية.
واختتم الدكتور سيد مكاوي حديثه بالتأكيد على أن استقرار منطقة الشرق الأوسط يتطلب تحييد" العامل الإسرائيلي المخرب" الذي لا يرى مصلحة في السلام، والعودة إلى مسار المفاوضات الجادة التي بدأت في 2015 كحل للملف النووي وكافة الخلافات العالقة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك