القدس العربي - رونالدو يرد على تصريحات شقيقته.. ويروي كواليس وداع مودريتش العربية نت - عراقجي: لا يمكن الحفاظ على السلام في المنطقة بتدخل خارجي الجزيرة نت - النفط والذهب يرتفعان والدولار يتراجع إثر بيانات الوظائف الأمريكية رويترز العربية - مصحح-إيران تستعد لتشييع جثمان الزعيم الأعلى الراحل في أسبوع حداد عام العربية نت - تسونامي كيروس الأميركي. سكاي نيوز عربية - سفينة هجومية أميركية جديدة تصل إلى الشرق الأوسط قناة التليفزيون العربي - الجبهات تنفجر.. الروس يشنون هجمات واسعة على كييف وتقارير عن ضربات أوكرانية نحو العمق الروسي وكالة الأناضول - مونديال 2026.. النجم الجزائري رياض محرز يعلن اعتزاله اللعب دوليا العربية نت - "أوبن إيه آي" تقترح منح الحكومة الأميركية 5% من أسهمها لكسب ود إدارة ترامب العربية نت - واشنطن تقايض طهران بحوافز مقابل هرمز.. ومقترح بديل من عمان
عامة

مخطط "عتنائيل" الاستيطاني يعزل جنوب الخليل.. توفير الخدمات بات جزءا من معركة الصمود

جو 24
جو 24 منذ 1 ساعة

تتفاقم معاناة المواطنين في منطقة خلة الفرا الواقعة بين مدينتي يطا والسموع جنوب محافظة الخليل، في ظل تصاعد التوسع الاستيطاني الإسرائيلي، واستمرار غياب الخدمات الأساسية، في وقت يحذر فيه الأهالي من أن ال...

تتفاقم معاناة المواطنين في منطقة خلة الفرا الواقعة بين مدينتي يطا والسموع جنوب محافظة الخليل، في ظل تصاعد التوسع الاستيطاني الإسرائيلي، واستمرار غياب الخدمات الأساسية، في وقت يحذر فيه الأهالي من أن الجمع بين الاستيطان والإهمال الرسمي يهدد مستقبل وجودهم على أراضيهم.

وجاءت المخاوف بالتزامن مع مصادقة حكومة الاحتلال على بناء 156 وحدة استيطانية جديدة ضمن مخطط يهدف إلى توسيع مستوطنة" عتنائيل"، وهو ما ينذر، بحسب سكان المنطقة، بمزيد من التضييق على التجمعات الفلسطينية، ويزيد من احتمالات مصادرة الأراضي وتقييد حركة المواطنين.

وأمام هذا الواقع، أعلن أهالي خلة الفرا عزمهم تنفيذ اعتصام أمام بلديتي يطا والسموع ومديرية الحكم المحلي، للمطالبة بتوفير الحد الأدنى من الخدمات الأساسية، وفي مقدمتها الكهرباء والمياه والطرق المعبدة، مؤكدين أن استمرار تجاهل مطالبهم يضعف قدرتهم على الصمود في منطقة تعد من أكثر المناطق استهدافًا بالاستيطان.

ويقول السكان إن المنطقة لا تزال محرومة من شبكات الكهرباء والمياه والبنية التحتية، رغم وجود عشرات العائلات التي تعتمد على الزراعة وتربية المواشي كمصدر رئيسي للدخل، الأمر الذي يضاعف الأعباء المعيشية، خاصة في ظل القيود التي يفرضها الاحتلال على البناء واستصلاح الأراضي.

وقال الباحث في شؤون الاستيطان عمرو جمال الدين، في حديثه لـ" قدس برس"، إن قرار الاحتلال توسيع مستوطنة" عتنائيل" لا يمكن النظر إليه باعتباره مشروعًا عمرانيًا معزولًا، وإنما يأتي ضمن سياسة إسرائيلية متواصلة تستهدف فرض وقائع جديدة على الأرض في جنوب محافظة الخليل.

وأوضح أن المستوطنات المقامة في المنطقة، وفي مقدمتها" عتنائيل"، تشهد توسعًا متدرجًا منذ سنوات، بهدف تعزيز التواصل الجغرافي بين الكتل الاستيطانية، وعزل التجمعات الفلسطينية، والسيطرة على مساحات واسعة من الأراضي الزراعية والرعوية.

وأضاف أن منطقة خلة الفرا تتمتع بموقع استراتيجي يربط بين يطا والسموع، وهو ما يجعلها هدفًا دائمًا للمشاريع الاستيطانية، لافتًا إلى أن الاحتلال يعتمد على توسيع المستوطنات، وشق الطرق الالتفافية، وإعلان مساحات واسعة كمناطق عسكرية أو أراضي دولة، تمهيدًا للاستيلاء عليها ومنع الفلسطينيين من تطويرها.

وأشار جمال الدين إلى أن جنوب الخليل يُعد من أكثر المناطق تعرضًا للاستيطان واعتداءات المستوطنين، حيث تواجه التجمعات الفلسطينية سلسلة متواصلة من الانتهاكات، تشمل مصادرة الأراضي، ومنع البناء، وهدم المنازل والمنشآت الزراعية، والاعتداء على المزارعين والرعاة، بهدف دفعهم إلى الرحيل طوعًا أو قسرًا.

وأكد أن توفير مقومات الصمود في هذه المناطق لم يعد قضية تنموية فقط، بل أصبح جزءًا من معركة الحفاظ على الوجود الفلسطيني، لأن الاحتلال يراهن على إفراغ الأرض من سكانها قبل السيطرة عليها بصورة كاملة.

من جانبه، قال الناشط الميداني لؤي حمامرة، في حديثه لـ" قدس برس"، إن معاناة خلة الفرا لا ترتبط فقط بإجراءات الاحتلال، وإنما تتفاقم أيضًا بسبب ضعف الاستجابة الرسمية لاحتياجات المواطنين، وتأخر تنفيذ مشاريع حيوية كان من شأنها تعزيز صمود الأهالي.

وأضاف أن السكان يطالبون منذ سنوات بمد شبكات الكهرباء والمياه وتأهيل الطرق الزراعية، إلا أن هذه المطالب لا تزال دون استجابة فعلية، رغم أن المنطقة تقع في مواجهة مباشرة مع التوسع الاستيطاني.

وأشار حمامرة إلى أن استمرار غياب الخدمات الأساسية يدفع بعض العائلات إلى التفكير في مغادرة المنطقة، بسبب الظروف المعيشية الصعبة، وهو ما يحقق بصورة غير مباشرة أهداف الاحتلال الرامية إلى إفراغ المناطق المهددة من سكانها الفلسطينيين.

وأوضح أن المسؤولية الوطنية تفرض على الحكومة الفلسطينية والهيئات المحلية إعطاء الأولوية للمناطق المصنفة على خطوط المواجهة مع الاستيطان، من خلال تنفيذ مشاريع بنية تحتية عاجلة، ودعم المزارعين، وتوفير برامج تنموية تعزز قدرة المواطنين على البقاء.

وشدد على أن الصمود لا يتحقق بالتصريحات وحدها، وإنما يحتاج إلى سياسات عملية تترجم إلى خدمات ومشاريع تنموية، باعتبار أن المواطن الذي يمتلك الماء والكهرباء والطريق وفرصة العمل سيكون أكثر قدرة على التمسك بأرضه ومواجهة محاولات تهجيره.

ويؤكد أهالي خلة الفرا أن اعتصامهم المرتقب يهدف إلى دق ناقوس الخطر بشأن ما تواجهه المنطقة من تحديات متزايدة، في ظل استمرار التوسع الاستيطاني وتراجع مستوى الخدمات، مطالبين المؤسسات الرسمية بتحمل مسؤولياتها الوطنية تجاه التجمعات الفلسطينية المهددة.

ويرى مراقبون أن ما يجري في خلة الفرا يعكس واقعًا تعيشه عشرات التجمعات الريفية في جنوب الخليل، حيث تتقاطع سياسات الاحتلال الرامية إلى توسيع الاستيطان مع ضعف التنمية والخدمات، الأمر الذي يجعل السكان يخوضون معركة يومية مزدوجة؛ الأولى في مواجهة الجرافات والمستوطنين، والثانية في سبيل الحصول على أبسط مقومات الحياة، بما يضمن بقاءهم على أرضهم وحماية ما تبقى من الوجود الفلسطيني في المناطق الأكثر استهدافًا.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك