في مطلع القرن التاسع عشر تبنّى الطبيبان والمؤلّفان" بنيامين رش وجون جالت" العلاج بالقراءة، في ظل ممارستهما تحت مظلة ما عُرِف بـ" العلاج المعنوي"، والعلاج المعنوي يشمل العلاج بالفعل والعمل، بمعنى آخر القيام بنشاطات مثل البستنة والحياكة والتجارة والرسم والقراءة والكتابة.
وفي ظل تيار العلاج المعنوي ذاك اكتسب العلاج بالقراءة زخماً، حيث اعتمد رش وجالت القراءة أداةً لعلاج المرضى.
وقد قال الطبيب" جالت" بالحرف الواحد:إنّ القراءة بالنسبة إلى مرضاه تعتبر مصدراً للمشاعر السارة، في حين أن المريض قبل القراءة كان يقضي وقته في سأم وملل قويان.
وحين قرأت هذا الاكتشاف الجميل للطبيبين والمؤلّفين، استلهمت فكرة تأليف كتاب عن" الكتابة العلاجية" على اعتبار أن العلاج بالكتابة والقراءة والبستنة والتجارة والحياكة، كلها أعمال تساهم في علاج أي مريض إذا تفرّغ لها وصدق ما عاهد المهارة عليها.
وحتى أسجّل هذا الاختراع، نظمت أبياتاً من الشعر حول" الكتابة العلاجية" أقول فيها:إني أعالجُ بالحروف مواجعي.
فترفّقوا بدفاتري وأصابعيحاولتُ كتمان الأنين بأضلعي.
لكن سطوَ الحرف هز مَضاجِعيإني كتبتُ على البياض حكايتي.
والحبر يرسم في السطور مدامعيعالجتُ نفسي بالكتابة بعدما.
عجزَ الطبيبُ عن اكتشاف مواجعي!

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك