تتجه أنظار جماهير كرة القدم مساء اليوم الجمعة في تمام التاسعة مساءً بتوقيت القاهرة إلى المواجهة المرتقبة التي تجمع بين منتخبي مصر وأستراليا ضمن منافسات بطولة كأس العالم 2026، في لقاء يحمل طابعًا خاصًا بين منتخب عربي يسعى لصناعة التاريخ، وآخر أوروبي يتمتع بخبرة كبيرة في المحافل العالمية، وفي السياق الثقافي الموازي، يبرز اسم الأديب المصري الكبير يحيى حقي، أحد رواد القصة القصيرة والرواية في الأدب العربي، إلى جانب الكاتب السويسري البارز فريدريش دورنمات، المعروف بأعماله المسرحية التي تمزج بين الفلسفة والطرح البوليسي الساخر.
الكاتب الراحل يحيى حقي هو أحد أهم رواد الأدب ليس فى مصر فحسب بل فى الوطن العربى، فقد أثرى المكتبة العربية بمجموعة كبيرة من أعماله الإبداعية، كما يعتبر علامة بارزة من علامات تاريخ الأدب والسينما.
يحيى حقى الذى ولد فى 17 يناير من عام 1905م، بـ" درب الميضة" خلف" المقام الزينبى" فى حى السيدة زينب بالقاهرة، تعلم فى بداية حياته بالكتاب بحى السيد زينب، وانتقلت الأسرة إلى حى الخليفة، وفى عام 1912 م، التحق بمدرسة" والدة عباس باشا الأول" الابتدائية بحى" الصليبية"، وهى مدرسة مجانية للفقراء والعامة، وفى عام 1917 حصل على الشهادة الابتدائية، فالتحق بالمدرسة السيوفية، ثم المدرسة الإلهامية الثانوية بنباقادان، وقد مكث بها سنتين حتى نال شهادة الكفاءة.
وفى عام 1920م التحق بالمدرسة" السعيدية"، وانتقل بعدها إلى المدرسة" الخديوية" التى حصل منها على شهادة (البكالوريا)، وفى أكتوبر 1921 م درس بمدرسة الحقوق السلطانية العليا فى جامعة فؤاد الأول، وكانت آنذاك لا تقبل سوى المتفوقين.
رافقه فى الجامعة أقران وزملاء مثل" توفيق الحكيم، وحلمى بهجت بدوي، والدكتور عبد الحكيم الرفاعى"، وحصل على الليسانس فى الحقوق عام 1925، وكان ترتيبه الـ 14، وحصل فى يناير عام 1969 على جائزة الدولة التقديرية فى الآداب، ومنحته الحكومة الفرنسية عام 1983، وسام الفارس من الطبقة الأولى، وحصل على جائزة الملك فيصل العالمية ـ فرع الأدب العربى ـ لكونه رائدًا من رواد القصة العربية الحديثة، عام 1990م.
ومن أعماله: " قنديل أم هاشم، البوسطجى، فكرة فابتسامة، سارق الكحل، أنشودة للبساطة، تعال معي إلى الكونسير، دمعة فابتسامة، صح النوم، في محراب الفن، كناسة الدكان، مدرسة المسرح، من فيض الكريم، ناس في الظل، هذا الشعر، يا ليل يا عين، خليها على الله، تراب الميرى، حقيبة في يد مسافر، خطوات في النقد، دماء وطين، صفحات من تاريخ مصر، عشق الكلمة، عطر الأحباب، فجر القصة المصرية، في السينما، من باب العشم، هموم ثقافية، أترك لك اختيار العنوان، الدعابة في المجتمع المصرى، أم العواجز، امرأة مسكينة".
باتريك وايت روائى وكاتب مسرحى أسترالي، تنوعت أعماله بين الرواية والقصة القصيرة والمسرحيات، ولد في 28 مايو عام 1912، وحصل على جائزة نوبل في الأدب عام 1973.
وُلد باتريك وايت في لندن، بريطانيا العظمى، ونشأ في سيدني بأستراليا، لكنه أُعيد إلى إنجلترا في سن الثالثة عشرة للدراسة في كلية تشيلتنهام، بدأ مسيرته الأدبية بكتابة الشعر ومسرحية عام 1935، خلال الحرب العالمية الثانية، خدم وايت في جهاز المخابرات البريطاني، عاد إلى سيدني بعد الحرب واستأنف مسيرته الأدبية، على مر السنين، انخرط وايت في الشئون السياسية، ومن بين أمور أخرى، اتخذ موقفًا معارضًا للأسلحة النووية ومدافعًا عن حقوق السكان الأصليين في أستراليا.
تستكشف روايات ومسرحيات باتريك وايت تاريخ موطنه أستراليا وسكانها، خلال حياته، حظى بشعبية عالمية أكبر من شعبيته في موطنه، حيث لم يُلقَ نقده اللاذع دائمًا التقدير، نشر روايته الأولى" الوادي السعيد" عام 1939، وجاءت انطلاقته الكبرى مع رواية" شجرة الإنسان" (1955)، التي تتناول قصة كفاح مزارع وزوجته لبناء مستقبل في ريف أستراليا، ومن المواضيع المتكررة في روايات وايت تجربة الإنسان المعاصر للوحدة والفراغ.
بدأ فى صنع سمعة لنفسه ككاتب، عندما نشر قصة Aunt's Story و The Tree of Man فى الولايات المتحدة فى عام 1955 وبعد فترة وجيزة في المملكة المتحدة، تم إصدار The Tree of Man لإثارة التعليقات في الولايات المتحدة، لكن فيما أصبح نمطًا نموذجيًا، تم انتقاده في أستراليا، كانت لدى وايت شكوك حول ما إذا كان سيستمر فى الكتابة بعد أن تم رفض كتبه إلى حد كبير في أستراليا" ثلاثة منها وصفها النقاد بأنها" غير أسترالية"، لكنه في النهاية قرر المثابرة، وجاء أول إنجاز له في أستراليا عندما فازت روايته التالية" فوس" بجائزة مايلز فرانكلين الأدبية الافتتاحية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك