أعلن رئيس لجنة التحقيق في أحداث السويداء حاتم النعسان، اليوم الجمعة، مباشرة محكمة الجنايات العسكرية في دمشق لمحاكمات علنية للمتورطين في انتهاكات منتصف تموز 2025، مؤكداً على أن المساءلة ستطال" الجميع بغض النظر عن الصفة أو الجهة".
وقال النعسان، في بيان نقلته المعرفات الرسمية لوزارة العدل السورية، إن الجهات القضائية المختصة تواصل اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة استناداً إلى نتائج وتوصيات لجنة التحقيق المشكلة بموجب قرار وزير العدل رقم 1287، الصادر في 31 من تموز 2025، لمتابعة الانتهاكات التي شهدتها محافظة السويداء خلال تلك الأحداث.
وأوضح أن النيابة العامة العسكرية باشرت بإحالة عدد من الأشخاص إلى قاضي التحقيق، كما أحيلت بعض القضايا إلى محكمة الجنايات العسكرية في دمشق، حيث بدأت المحكمة النظر فيها بجلسات علنية اعتبارا من 1 من تموز 2026، بحضور المتهمين ووكلائهم، ووفق الإجراءات المنصوص عليها في القوانين النافذة، وضمانات المحاكمة العادلة.
ولفت النعسان إلى أن علنية المحاكمات وضمان حق الدفاع يمثلان ركيزتين أساسيتين في مسار العدالة، بما يعكس الالتزام بالشفافية وسيادة القانون، ويعزز الثقة بالإجراءات القضائية.
وأشار رئيس اللجنة إلى أن الغاية من هذه الإجراءات هي التحقق من الوقائع ومساءلة كل من تثبت مسؤوليته عن أي انتهاكات، وفقاً للقانون وبعد استكمال الإجراءات القضائية، بصرف النظر عن صفته أو الجهة المنسوبة إليها الأفعال، وبما يحقق مبدأ المساواة أمام القانون ويحمي حقوق الإنسان ويصون كرامة جميع المواطنين.
وأضاف أن اللجنة تتابع باهتمام بالغ جميع القضايا المحالة إلى النيابة العامة العسكرية بناء على توصياتها، لا سيما القضية المتعلقة بحادثة المتونة التي أسفرت عن مقتل عدد من المدنيين، وذلك في إطار حرصها على استكمال مسار التحقيق وضمان تحقيق العدالة وكشف الحقيقة وفقاً للقانون.
وأكد رئيس اللجنة أن جميع الإجراءات القضائية تتخذ وفق الأصول القانونية والضمانات التي كفلها القانون، وبما يحفظ حقوق جميع الأطراف ويكفل حق الدفاع والمحاكمة العادلة.
الحصيلة النهائية لأحداث السويداءوكانت لجنة التحقيق الوطنية للتحقيق بأحداث السويداء أعلنت خلال مؤتمر صحفي في شهر آذار الفائت في مبنى وزارة الإعلام بدمشق، النتائج النهائية لتحقيقاتها في أحداث تموز 2025 بمحافظة السويداء، مؤكدة أن هذا التوثيق يمثل خطوة أساسية في مسار تحقيق العدالة ومنع الإفلات من العقاب.
وأظهرت البيانات أن عدد القتلى بلغ 1760 شخصاً من مختلف الأطراف، إضافة إلى 2188 مصاباً، ما يعكس حجم العنف الذي شهدته المنطقة خلال تلك الفترة.
وفيما يخص ملف المفقودين أوضحت اللجنة أنها لم تتمكن من تحديد رقم نهائي بسبب نقص المعلومات وعدم قدرتها على دخول مدينة السويداء خلال فترة التحقيق، لكنها وثّقت 60 مفقوداً من عشائر السويداء و30 من وزارة الدفاع.
كما تابعت عمليات تبادل المختطفين، حيث أُفرج عن 119 شخصاً من الطائفة الدرزية و25 من البدو والعشائر والقوات الحكومية، في حين لا يزال مصير عدد آخر مجهولاً، بينهم أحد عناصر الدفاع المدني.
أشار التقرير إلى أن التوتر بين مكونات المجتمع المحلي، لا سيما بين البدو والدروز، ليس وليد اللحظة، بل يرتبط بخلفيات تاريخية وسياسات سابقة أسهمت في تأجيج الانقسامات، بما في ذلك دور النظام المخلوع في تعميق الخلافات والسماح بمرور عناصر من" تنظيم الدولة" (داعش) إلى المنطقة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك