القدس العربي - الأرجنتين تنجو من رعب القروش الزرقاء وتصدم بالفراعنة في دور الـ16 العربية نت - "شيطان الأربعاء" أرعب الأرجنتين قبل تدخل روميرو وكالة شينخوا الصينية - مصر تتأهل إلى الدور الـ16 في كأس العالم بعد فوزها على استراليا بركلات الترجيح 4 قناة التليفزيون العربي - في لقاء الرئيس الإيراني ونظيره العراقي.. هذا ما طلبه بزشكيان من رئيس العراق قناة القاهرة الإخبارية - إنجاز تاريخي.. منتخب مصر يتأهل إلى ثمن نهائي كأس العالم لأول مرة في تاريخه روسيا اليوم - الكشف عن "فضيحة" كبرى في إسرائيل تتعلق بإيران قناة التليفزيون العربي - قاليباف يعلن عن اتفاق إيراني عماني حول إدارة مضيق هرمز ويذكر: لن نسمح بأي تدخل أميركي في المضيق روسيا اليوم - غيراسيموف يقدم لبوتين تقييما شاملا للعمليات.. تقدم واسع وضربات كثيفة ضد البنية العسكرية الأوكرانية قناة الجزيرة مباشر - France's Winning Cards: Analysts Devise Tactics to Break Down Paraguay’s Defense at the 2026 Worl... قناة الشرق للأخبار - كواليس المفاوضات السرية من الدوحة إلى مضيق هرمز.. ألوان الشرق مع هديل عليان 4-7-2026
عامة

أي نكسة يمر بها تيار التأزيم؟

شبكة الرائد الإعلامية

أي نكسة يمر بها تيار التأزيم منذ الإعلان عما يُعرف بـ”صفقة بولس”، تجمدت المواقف، وتلعثمت الألسن، واختلطت المعايير، حتى أصبح التناقض هو السمة الأبرز لخطاب هذا التيار. ولعل أول وأوضح هذه التناقضات كان ف...

أي نكسة يمر بها تيار التأزيم منذ الإعلان عما يُعرف بـ”صفقة بولس”، تجمدت المواقف، وتلعثمت الألسن، واختلطت المعايير، حتى أصبح التناقض هو السمة الأبرز لخطاب هذا التيار.

ولعل أول وأوضح هذه التناقضات كان في قضية التطبيع.

فعندما تفجرت القضية، حمل المفتي المسؤولية لموظفٍ مرؤوس، بينما أُعفي المسؤول السياسي الأول من أي مساءلة، وكأن المسؤولية تقع على من ينفذ لا على من يقرر ويدير.

ولو أصبح هذا هو المعيار، لأمكن لأي مسؤول أن يتنصل من قرارات مؤسسته ويلقيها على مرؤوسيه، وهو منطق يهدم أصل المسؤولية السياسية والإدارية، ويكشف كيف يمكن للفتوى أن تُكيَّف وفق الموقف السياسي لا وفق المبدأ الشرعي.

ثم جاء التناقض الثاني.

فبالأمس كانوا يهاجمون فتحي باشاغا بأقسى العبارات لأنه دعا إلى المصالحة مع خليفة حفتر، واتهموه بالتفريط في مبادئ 17 فبراير، بل صُوِّر الأمر على أنه خيانة للقضية.

أما اليوم، وبعد الحديث عن “صفقة بولس”، فقد أصبح خطابهم يقتصر على مطالبة الدبيبة بالحذر من حفتر، لا على رفض أصل التفاهم معه، وكأن ما كان بالأمس خيانة أصبح اليوم مجرد ملف يحتاج إلى حسن إدارة.

أما الإمارات، فكانت في نظرهم رأس المشروع الصهيوني وقاتلة طلبة الكلية العسكرية عندما يزورها حفتر، لكنها تتحول إلى دولة صديقة عندما يزورها الدبيبة، دون أن يتغير شيء سوى اسم الزائر.

وكانوا يبررون استمرار الحكومة بأنها “أخف الضررين”، وأن فسادها ــ على كل مساوئه ــ أهون من الاستبداد.

فإذا بالفاسد، بحسب ما تكشفه التسريبات، يعقد زواجه علي الاستبداد، حتى لم يعد بالإمكان إخفاء الحمل، وبات الجميع ينتظر مولودًا جديدًا برعاية “بولس”، بينما يقف من كانوا يرفعون شعارات الثورة صامتين أو مبررين.

أي نكسة هذه التي جعلت الهوى يصنع الفتاوى، وحولت المبادئ إلى سلعة تُباع وتُشترى بالصريرات؟ إن انبطاح هذا التيار أمام الحكومة الحالية، وصمته عن تجاوزاتها، لم يضر بالمشهد السياسي فحسب، بل ألحق ضررًا بالغًا بالقيم الإسلامية في ليبيا، وشوّه صورة النخبة الوطنية، وأفقد الفتوى كثيرًا من هيبتها ومكانتها المعنوية.

فالناس لم يعودوا يرون في بعض الفتاوى ميزانًا شرعيًا ثابتًا، بقدر ما أصبحوا يرونها مواقف تتغير بتغير التحالفات والمصالح.

ولهذا لم يعد مستغربًا أن يجد خصوم الإسلاميين مادة يهاجمونهم بها، متهمين بعض رموزهم بتوظيف الدين لخدمة السياسة، لا توجيه السياسة بأحكام الدين.

والمؤلم أن أكبر خدمة قُدمت لهذا الاتهام لم تأت من خصومهم، بل من تناقضات خطابهم ومواقفهم، التي جعلت كثيرًا من الناس يفقدون الثقة في ثبات المبادئ، عندما رأوا أن الخصومة والمصالحة، والتشدد والتساهل، والمدح والذم، كلها أصبحت مرتبطة بالأشخاص لا بالقيم.

فالتيارات قد تخطئ وتراجع نفسها، أما عندما يصبح المبدأ تابعًا للمصلحة، والفتوى أسيرةً للتحالف، والموقف الشرعي يقاس بالصريرة، فإن الخسارة لا تكون سياسية فحسب، بل أخلاقية ودينية أيضًا.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك