البلاد (جدة) كشف حسام حسن مدرب منتخب مصر عن أن نجم “الفراعنة” محمد صلاح كان ضمن حساباته الأساسية في المواجهة مع أستراليا، بعدما كان أثار الشكوك عشية المباراة بمشاركته بسبب معاناته من شد في العضلة الخلفية.
وسجل صلاح ركلة ترجيح على طريقة “بانينكا” في المباراة التي تفوقت فيها مصر على أستراليا 4-2 بركلات الترجيح، بعد التعادل 1-1 في الوقتين الأصلي والإضافي، لتبلغ ثمن النهائي لأول مرة في تاريخ مشاركاتها.
وكان لاعب ليفربول الإنجليزي السابق خرج مصابًا في التعادل مع إيران (1-1) في دور المجموعات.
قال مدربه عشية المباراة: “لن أجازف (بإشراكه) إلا إذا شعرت أنه سيكون حاضرًا”.
صرّح حسن في المؤتمر الصحفي بعد المباراة في أرلينغتون قرب دالاس: “نعلم جميعًا أن محمد صلاح لاعب مهم جدًا، سواء بدأ المباراة أم لا، لأن وجوده وحده يؤثر ذهنيًا في المنافس، كما يؤثر إيجابًا علينا أيضًا”.
أضاف: “كأي مدرب آخر، لا يمكنك أن تكشف كل أوراقك قبل المباراة.
أحيانًا عليك أن تحتفظ ببعض الأمور لنفسك.
لكن خطتنا منذ البداية كانت أن يبدأ صلاح المباراة وأن يشارك.
أعتقد أن كل مدرب يفعل ذلك.
يجب أن تكون، إلى حد ما، دبلوماسيًا في إدارة الأمور الرياضية”.
وأردف المدرب: “أنا سعيد لأن صلاح تمكن من خوض المباراة كاملة، وأشكره من أعماق قلبي”.
وعبّر حسن عن فرحته بقيادة منتخب مصر إلى دور الـ16، قائلاً: “أشعر وكأنني في حلم”، ومشيراً إلى النجاح التاريخي الذي تحقق بقيادة جهاز فني وطني.
قال: “بعد ركلة الترجيح الأخيرة لم نجد كلمات نقولها.
كان الضغط هائلًا وكان الأمر في غاية الصعوبة.
كنا نريد إسعاد شعبنا، وإسعاد الشعوب العربية أيضًا.
وبالطبع، الشعب المصري”.
أضاف: “كنت أشعر وكأنني في حلم، ولم أكن أعرف هل ما يحدث حقيقي أم لا”.
وتابع الهدّاف التاريخي للمنتخب المصري: “أكثر ما شعرت به هو الفخر.
كنت فخورًا للغاية لأننا حققنا هذا الإنجاز من أجل شعبنا”.
تعاقد الاتحاد المصري مع حسام حسن في فبراير 2024 خلفًا للبرتغالي روي فيتوريا.
قبله، وتناوب على تدريب “الفراعنة” عدد من المدربين الأجانب مثل الأرجنتيني هيكتور كوبر والمكسيكي خافيير أغيري والبرتغالي كارلوس كيروش.
وتطرّق حسن (59 عامًا) إلى “نقطة مهمة”، مشيرًا إلى أن “المدرب الوطني يكون دائمًا تحت ضغوط وانتقادات أكبر (من الأجنبي)”.
وأضاف: “لدينا في مصر كفاءات كبيرة في جميع المجالات؛ أطباء ومهندسون وباحثون على أعلى مستوى يمثلون مصر في مختلف أنحاء العالم.
نحن نثق في أنفسنا، ونثق في إمكاناتنا الوطنية”.
وتابع: “لا أقصد بذلك أن المدرب الوطني أفضل أو أسوأ من المدرب الأجنبي، لكن في النهاية يجب أن تتحمل المسؤولية، وأن تكون صاحب رؤية فنية، وأن تكون قادرًا على الإبداع”.
واستشهد المدرب بنجاح منتخبات أوروبية وإفريقية “تعتمد على مدربين وطنيين.
بل أستطيع القول إن 99% من القوى الكروية الكبرى في العالم تعتمد على مدربيها الوطنيين”.
ودافع حسن عن المدافع محمد هاني الذي سجل هدفًا في مرمى منتخب بلاده للمرة الثانية في المونديال، قائلًا: “محمد هاني بالتأكيد لم يقصد تسجيل هدف في مرماه.
كما شاهدتم جميعًا، هو من أفضل لاعبي المنتخب وقدم مباراة كبيرة للغاية”.
أضاف: “لن أقيّم لاعبًا بسبب خطأ واحد، أو حتى خطأين.
أنا أنظر إلى الأداء العام، ومثل هذه الأمور واردة في كرة القدم”.
وعن ترتيب منفذي ركلات الترجيح التي سجلها لاعبو مصر جميعها، قال: “ناقشنا ترتيب منفذي ركلات الترجيح واتخذنا القرار قبل المباراة بوقت كافٍ، وكان من بين هذه القرارات ألا ينفذ محمد صلاح الركلة الأولى”.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك