أكد الدكتور حسن سلامة، أستاذ العلوم السياسية، أن التصريحات الإيرانية الأخيرة بشأن جاهزية القوات المسلحة لخوض أي حرب تعكس في الأساس “رسائل ردع متبادلة” بين إيران والولايات المتحدة، ولا تشير بالضرورة إلى نية مباشرة للتصعيد العسكري.
وأوضح حسن سلامة خلال مداخلة هاتفية لقناة إكسترا نيوز، أن المشهد الحالي يتسم بازدواجية بين المسار التفاوضي والتصريحات التصعيدية، حيث تستخدم الأطراف المختلفة الخطاب العسكري كأداة ضغط ضمن سياق سياسي معقد.
سرديات القوة وتثبيت المواقفوأشار حسن سلامة إلى أن إيران تسعى من خلال هذه التصريحات إلى ترسيخ صورة “القوة الإقليمية” أمام الداخل والخارج، خصوصًا بعد التفاهمات الأخيرة التي حاولت طهران تقديمها باعتبارها مكاسب سياسية.
وأضاف حسن سلامة أن هذا النوع من الخطاب يتكرر في الفترات التي تشهد مفاوضات حساسة، بهدف تحسين شروط التفاوض وإظهار القدرة على التأثير في مجريات الأحداث.
مفاوضات معقدة وانعدام ثقةولفت حسن سلامة إلى أن غياب الثقة بين الأطراف يمثل العائق الأكبر أمام أي تقدم في المفاوضات، مع تبادل الاتهامات بشأن الالتزام ببنود التفاهمات، سواء فيما يتعلق بالملف النووي أو القضايا الإقليمية.
وأكد حسن سلامة أن التوتر القائم لا يزال في إطار “السجال السياسي”، دون وجود إجراءات ميدانية حاسمة على الأرض حتى الآن.
وأوضح حسن سلامة أن أبرز نقاط الخلاف تتمثل في الملف النووي الإيراني، والأموال المجمدة، وقضية مضيق هرمز، إضافة إلى الملف اللبناني، معتبرًا أنها ملفات مترابطة تؤثر على مسار التفاوض بين طهران وواشنطن، مشيرا إلى أن كل طرف يسعى لاستخدام هذه الملفات كأوراق ضغط لتحقيق مكاسب استراتيجية.
وفيما يتعلق بإسرائيل، قال حسن سلامة إن أغلب التصريحات الإسرائيلية تأتي في إطار التحريض أو الضغط السياسي، مؤكداً أن أي تحرك عسكري مباشر لن يتم دون تنسيق مع الولايات المتحدة.
واختتم حسن سلامة بأن استمرار حالة عدم التفاهم بين الأطراف قد يبقي المنطقة في دائرة التوتر، مع احتمالات متجددة للتصعيد رغم استمرار المسارات الدبلوماسية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك