استهلّ الرئيس دونالد ترامب احتفالات الذكرى الـ250 لاستقلال الولايات المتحدة، فى الساعات الأولى من صباح السبت، بخطاب حماسي حول الاستثنائية الأمريكية، قبل أن ينتقل إلى خطاب سياسي حادّ، محذراً من خطر الشيوعية المُحدق، ليستحضر بذلك إحدى أحلك فصول تاريخ أمريكا، بحسب ما قالت وكالة أسوشيتدبرس.
ومن جبل راشمور بولاية ثاوث داكوتا، قال ترامب: " إن الشيوعية تُشكّل تهديداً وجودياً للحرية الأمريكية.
إنها أكبر تهديد واجه بلادنا، حتى أكبر من الحرب العالمية الأولى، والحرب العالمية الثانية، وهجوم بيرل هاربر، وحتى أحداث 11 سبتمبر".
وأشارت أسوشيتدبرس إلى أن لغة الخطاب تشابهت مع العديد من خطابات ترامب الأخرى في الأيام الأخيرة، لكن أن ما لفت الانتباه هو إلقاء هذا الخطاب في متنزه وطني يُخلّد ذكرى بعض أبرز رؤساء أمريكا.
كما أنه اختلف عن الخطابات غير السياسية الداعية للوحدة، التي ألقاها رؤساء سابقون مثل جيرالد فورد ورونالد ريجان خلال احتفالات عيد الاستقلال البارزة في وقت سابق.
ترامب يشيد برؤساء جبل راشمورواستمر خطاب ترامب نصف الساعة، واستقبله هتافات" أمريكا! أمريكا! "، وقاطعه لفترة وجيزة تحليق طائرات إف-16.
وأشاد ترامب بالرؤساء الأربعة الذين نُحتت وجوههم على جبل راشمور الجرانيتي، وهم: جورج واشنطن، وتوماس جيفرسون، وثيودور روزفلت، وأبراهام لينكولن.
وقال ترامب، الذي لم يستبعد قط فكرة إضافة صورته إلى جبل رشمور: " لقد كانوا رجال عمل، رجال طموح، رجال شجعان، رجال صنعوا المصير، ورجال يتمتعون بذكاء عظيم حقًا.
وقبل كل شيء، كانوا عظماء التاريخ".
أكد الرئيس أن استثنائية الولايات المتحدة لا تتجذر في دستورها فحسب، بل في ثقافتها وهويتها المتميزتين.
وأدان المحاولات الأخيرة" لإخماد الروح الأمريكية" و" عزلنا عن تاريخنا"، متعهدًا أمام حشد أغلبيته من البيض: " سنعيد لبلادنا هويتها".
ترامب يربط العداء للشيوعية بالعداء للمهاجرينوقالت صحيفة جارديان إن ترامب ربط خطابه المعادي للشيوعية بالخطاب المعادي للمهاجرين الذي ساهم في فوزه بالانتخابات.
وقال: " مع اقترابنا من هذه الذكرى العظيمة، نرى هويتنا الأمريكية تتعرض لهجوم متجدد".
وأضاف: " بعد جيل من خوضنا الحرب الباردة وانتصارنا فيها على خطر الشيوعية، نشهد اليوم عودة ظهور هذا الخطر في بلادنا، حتى من قبل الوافدين الجدد الذين يتبنون أفكارًا مناقضة تمامًا لأسلوب حياتنا ونجاحنا الباهر".
ووصف ترامب الشيوعية بأنها تهديد أكبر للحرية الأمريكية من الحربين العالميتين وهجمات 11 سبتمبر 2001 الإرهابية.
وصرح قائلًا: " إنها عدو الدستور، وقبل كل شيء، عدو الرابع من يوليو 1776.
الشيوعية هي النقيض التام للحياة والحرية والسعي وراء السعادة.
إنها الموت والاستبداد والسعي وراء الشر".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك