أكد النائب محمد أبو العينين، رئيس الجمعية البرلمانية للاتحاد من أجل المتوسط، أن مصر بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، وبالتعاون مع شركائها، اضطلعت بدور مسؤول ومحوري في التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب في قطاع غزة، إلا أن الأوضاع الإنسانية داخل القطاع لا تزال مأساوية رغم مرور أكثر من ثمانية أشهر على دخول الاتفاق حيز التنفيذ.
جاء ذلك خلال كلمته أمام القمة العاشرة لرؤساء برلمانات الاتحاد من أجل المتوسط، والجلسة العامة التاسعة عشرة للجمعية البرلمانية، المنعقدتين بمقر مجلس النواب في العاصمة الإدارية الجديدة.
القضية الفلسطينية ستظل جوهر الصراعوقال أبو العينين إن القضية الفلسطينية ستظل جوهر الصراع في الشرق الأوسط، مؤكداً أنه لا يمكن بناء مستقبل مشترك لمنطقة المتوسط بينما يعيش ملايين الفلسطينيين تحت وطأة الحرب والاحتلال واليأس، مشددًا على أنه" لا ازدهار في المتوسط إذا غاب العدل، ولا أمن إذا غاب الأمل، ولا سلام إذا غابت الدولة الفلسطينية المستقلة".
وأضاف أن مصر استضافت قمة شرم الشيخ للسلام بمشاركة أكثر من 30 رئيس دولة، في إطار جهودها المستمرة لوقف الحرب، إلا أن قطاع غزة ما زال يشهد أوضاعًا إنسانية بالغة الصعوبة، في ظل استمرار القصف اليومي الذي يحصد أرواح النساء والأطفال، إلى جانب اتساع الاستيطان غير المشروع وتصاعد اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية.
غياب الحل العادل للقضية الفلسطينية لا يهدد الفلسطينيين وحدهموأكد رئيس الجمعية البرلمانية للاتحاد من أجل المتوسط أن استمرار غياب الحل العادل للقضية الفلسطينية لا يهدد الفلسطينيين وحدهم، بل يمثل تهديدًا مباشرًا لأمن الشرق الأوسط واستقرار منطقة المتوسط والسلم والاقتصاد الدوليين، داعيًا المجتمع الدولي إلى معالجة جذور الأزمة، وليس الاكتفاء بإدارة تداعياتها.
وجدد أبو العينين الدعوة إلى التنفيذ الكامل لاتفاق شرم الشيخ، وضمان التدفق الآمن والمستدام للمساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، والبدء الفوري في إعادة إعمار القطاع، والانسحاب الإسرائيلي الكامل منه، مع إطلاق مسار سياسي جاد يستند إلى قرارات الشرعية الدولية ومبدأ حل الدولتين، وصولًا إلى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
وشدد على رفض أي محاولات لتهجير الشعب الفلسطيني أو تصفية قضيته، مؤكدًا أن احترام القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني ليس خيارًا، بل التزام يقع على عاتق المجتمع الدولي بأسره.
وفي سياق كلمته، أكد أبو العينين أن التنمية لا يمكن أن تزدهر إلا في ظل السلام، وأن التعاون بين دول المتوسط أصبح ضرورة استراتيجية في مواجهة التحديات المشتركة، مشيرًا إلى أن مصر تواصل أداء دورها كجسر للحوار وشريك موثوق في دعم الأمن والاستقرار الإقليمي، وتعزيز التعاون بين ضفتي البحر المتوسط.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك