مكسيكو سيتي: يتلخص الحلم المكسيكي في نهائيات كأس العالم الحالية في عبارة واحدة تحمل الكثير من الشغف “وماذا لو فعلناها؟ ” وصولا إلى التساؤل الأكبر “وماذا لو فزنا باللقب؟ ”، وهو ما يختزل آمال جيلين من المكسيكيين الذين اعتادوا على تجرع مرارة الهزائم، وانتظروا طيلة 40 عاما لرؤية منتخبهم الوطني يتأهل إلى دور الثمانية للمونديال، وهو الإنجاز الذي قد يتحقق غدا الأحد إذا ما تمكنوا من الإطاحة بالمنتخب الإنكليزي.
وتحولت هذه العبارة، التي تنطق بالإسبانية “إي سي سي” ومعناها “وماذا لو فعلناها؟ ”، إلى نشيد يتردد على ألسنة الملايين من الشباب الذين وجدوا أخيرا ما يؤمنون به ويوحدهم ويملأ قلوبهم بالإثارة، مدفوعين بمنتخب متجدد فاجأ الجميع منذ انطلاق البطولة، وحافظ على سجله خاليا من الهزائم دون أن تستقبل شباكه أي هدف.
وقالت إيليان غونزاليز، وهي طالبة تمريض تبلغ من العمر 22 عاما “لقد كسرنا اللعنة بالفعل”.
وأضافت الشابة التي تنحدر من إحدى ضواحي العاصمة، والتي غرست فيها والدتها عشق كرة القدم “هذا الفريق منحنا أملا كبيرا، هناك الكثير من اللاعبين الشباب، وهذا هو الحافز الذي يمنحنا دفعة قوية ويمكن أن يقودنا إلى المباراة النهائية”.
ورغم أن المحللين ليس لديهم توقعات عالية بشأن إمكانية وصول المكسيك إلى النهائي، تجرأ المشجعون على طرح السؤال الحلم “وماذا لو استطاعوا فعلها؟ ”.
ويبدو اللعب على الأرض هو المفتاح الأساسي في هذه المعادلة، حيث يستعد المكسيكيون للاحتفال مجددا غدا الأحد في المواجهة المرتقبة ضد إنكلترا، حيث يمكن للمكسيك أن تعادل أفضل نتائجها التاريخية التي تحققت في نسختي كأس العالم 1970 و1986، واللتين أقيمتا أيضا على أرضها.
ويقف تاريخ الانتصارات المكسيكية على ملعب أزتيكا في صف أصحاب الأرض، ناهيك عن عامل الارتفاع الذي يتجاوز 2200 متر فوق مستوى سطح البحر.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك