سيلفي سبورت - Watch out Morocco... A new law is inevitably coming وكالة الأناضول - يديعوت: استخبارات إسرائيل رفضت طلب نتنياهو إشاعة "تدمير" نووي إيران قناة الجزيرة مباشر - Trump: The Iranian side is desperate to reach a political settlement with us القدس العربي - قطر تؤكد للدبيبة دعم الحلول السلمية للحفاظ على سيادة ليبيا وكالة الأناضول - الطيران العماني يطلق أولى رحلاته المباشرة إلى طشقند وسنغافورة Independent عربية - أنقرة تتجمل وسكانها التلفزيون العربي - انتهاكات في جنوب لبنان وقصف على غزة.. إيران تُشيّع علي خامنئي Independent عربية - أستراليا ترحب بقرب استبعاد الحاجز المرجاني من المواقع المهددة القدس العربي - ظاهرة “ميسي مانيا” تجتاح ميامي في المونديال وكالة الأناضول - عون يدعو ترامب لمواصلة الوقوف إلى جانب لبنان
عامة

التوأم حسن ومحمد صلاح وكتيبة الفراعنة

اليوم السابع
اليوم السابع منذ 1 ساعة
1

سيأتي يوم يجلس فيه أب مصري إلى جوار ابنه، أو يجتمع حفيد مع جده، فيسأله ذلك السؤال: هل صحيح أن منتخب مصر لم يكن قد تجاوز دور المجموعات في كأس العالم قبل نسخة 2026؟حينها لن تكون الإجابة أرقامًا ولا نت...

سيأتي يوم يجلس فيه أب مصري إلى جوار ابنه، أو يجتمع حفيد مع جده، فيسأله ذلك السؤال: هل صحيح أن منتخب مصر لم يكن قد تجاوز دور المجموعات في كأس العالم قبل نسخة 2026؟حينها لن تكون الإجابة أرقامًا ولا نتائج، بل حكاية كاملة تُروى كأنها لحظة واحدة امتدت لتغير معنى المستحيل فى كرة القدم المصرية.

حكاية جيل لم ينتظر التاريخ ليكتب عنه، بل دخل إليه بإرادته، وقرر أن يصنع لنفسه مكانًا بين الكبار، لا أن يكتفي بدور المشاهد، أو يظل يبكي على اللبن المسكوب، أو يقول: " النحس سيظل يطاردنا على هذا المسرح العالمي".

فكم أجيالٍ سابقة قدمت الغالي والنفيس بقميص منتخب مصر، لكن ظلت فكرة حتى التأهل إلى كأس العالم مجرد أمنية أو حلم، الذي تحقق في نسخة 1990 مع الجنرال الراحل محمود الجوهري، وبعدها عدنا محلك سر، حتى مع الجيل الذهبي والتاريخي بقيادة المعلم حسن شحاتة، لم يستطع التأهل إلى المونديال.

في قلب حكايتنا مع تاريخ المونديال يقف اسمان لا ينفصلان، هما التوأم حسام وإبراهيم حسن، اللذان لم يتعاملا مع المنتخب كمهمة تدريبية عابرة، بل كمشروع لاستعادة شخصية فريق يعرف كيف يقاتل حتى آخر ثانية.

رغم البداية الصعبة، والضغوط الكبيرة التي تعرض لها التوأم قبل وأثناء البطولة، والهجوم الذي طال اختيارات القائمة والقرارات الفنية من أكثر من اتجاه، فإنهما لم يلتفتا إلى الضجيج.

بل واصل التوأم العمل بصمت وإصرار، مؤمنين بأن الرد الحقيقي لا يكون في التصريحات، بل في أرض الملعب، ومع مرور الوقت تحولت الشكوك إلى صمت، والصوت الوحيد الذي بقي هو أداء الفريق داخل المستطيل الأخضر.

حتى جاءت اللحظة التي بدت كأنها" هدايا السماء"، ليكتب حسام وإبراهيم اسميهما في التاريخ من أوسع أبوابه كمدربين ومسؤولين عن المنتخب، إلى جانب كتيبة قاتلت بكل ما تملك، وأثبتت، ومعها محمد صلاح وباقي اللاعبين، حجم العشق الحقيقي لهذا الوطن والدفاع عن ألوانه حتى النهاية.

حسام حسن كان روح الملعب قبل أن يكون مدربًا على الخط، رجل يعيش كل كرة وكأنها اختبار للكرامة قبل أن تكون اختبارًا للنتيجة، يزرع في لاعبيه فكرة واحدة: لا خروج من المعركة قبل صافرة النهاية.

بجواره كان توأمه إبراهيم حسن، العقل الذي يضبط الإيقاع في الظل، يدير التفاصيل الصغيرة التي تصنع الفارق الكبير، ويحول المجموعة إلى كيان واحد لا يتجزأ، يعرف طريقه جيدًا مهما اشتدت العواصف.

كأن التوأم حسن مكتوب لهما دخول التاريخ دائمًا عبر أوسع أبوابه، فكما كان الثنائي ضمن كتيبة الفراعنة في مونديال 90، عاد ليكونا المسؤولين عن المنتخب في مشاهده التاريخية خلال نسخة 2026، وهذا طبعًا ليس وليد الصدفة، بل نتاج عمل شاق وجهد كبير، وقبل كل ذلك الغيرة على اسم مصر.

العميد حسام حسن حقق ما لم يحققه أي مدرب مصري في تاريخ كأس العالم: أول فوز لمصر في البطولة، وأول تأهل للأدوار الإقصائية، وأول وصول إلى دور الـ16، وأول انتصار في مباراة إقصائية، ليصبح واحدًا من المدربين الذين كتبوا أسماءهم بحروف من ذهب في تاريخ الكرة الأفريقية.

كما لكل قصة درامية مميزة مخرج رائع، فهناك بطل يحمل على كتفيه الحدوتة، وكان بطل هذه الحكاية هو محمد صلاح، أفضل لاعب في تاريخ الكرة المصرية، والقائد الذي حمل راية المنتخب لسنوات طويلة، لم يبحث يومًا عن بطولة تضيف إلى اسمه، بل كان يبحث عن لحظة يفرح فيها المصريون.

في هذه النسخة المونديالية، ظهر القائد الذي لا يحتاج إلى تعريف طويل، محمد صلاح، الذي لم يعد مجرد نجم عالمي يعود لمنتخب بلاده، بل أصبح رمزًا لحلم مؤجل، وصوتًا لصبر طويل، ووجهًا لانتظار شعب كامل.

محمد صلاح كان يحمل الضغط كما يحمل القميص، سنوات من التوقعات، والأسئلة، والرهان الدائم على لحظة واحدة فقط، وحين جاءت تلك اللحظة، لم يكن المشهد احتفالًا عاديًا، بل انفجار شعور متراكم خرج على هيئة دموع، كأنها نهاية رحلة وبداية راحة.

عندما جاءت تلك اللحظة، لم تتحدث عيناه، بل تحدثت دموعه، كانت دموع رجل عرف معنى المسؤولية، وعاش الضغوط، وتحمل الانتقادات، وانتظر طويلًا حتى يرى علم مصر يرفرف بين كبار العالم في الأدوار الإقصائية لكأس العالم.

كانت دموع قائد اختصرت سنوات كاملة من الكفاح في لحظات قليلة.

جاءت ليلة دالاس.

ليلة لا تُشبه أي ليلة أخرى، في ولاية تكساس، وقف منتخب مصر أمام أستراليا في مباراة بدت وكأنها تلخيص لكل ما سبقها من سنوات.

تقدم مبكر بهدف إمام عاشور أشعل الحلم، ثم عاد التوتر بهدف عكسي من محمد هاني أعاد كل شيء إلى نقطة الصفر، وكأن المباراة ترفض أن تُحسم بسهولة، وتصر على أن تأخذ الجميع إلى أقصى حدود الأعصاب.

مر الوقت الأصلي، ثم الإضافي، والكل على حافة الانتظار، حتى جاءت ركلات الترجيح، حيث لا تكتيك ولا حسابات، فقط قلوب تقف أمام لحظة الحقيقة.

كل ركلة كانت نبضًا، وكل صمت كان أثقل من الوقت نفسه، حتى جاءت الركلة الأخيرة، وانفجر المشهد كله في لحظة واحدة: مصر إلى دور الـ16 في كأس العالم 2026 لأول مرة في تاريخها، وتنتظر مواجهة مصيرية أمام كتيبة راقصي التانجو الأرجنتيني بقيادة الساحر ليونيل ميسي.

لكن هذه القصة لم تُكتب بثلاثة أسماء فقط، بل بجيل كامل حمل القميص وكأنه رسالة، جيل يستحق أن نذكره اسمًا اسمًا: محمد الشناوي، مصطفى شوبير، المهدي سليمان، محمد علاء، محمد هاني، طارق علاء، رامي ربيعة، ياسر إبراهيم، حسام عبد المجيد، محمد عبد المنعم، أحمد فتوح، كريم حافظ، حمدي فتحي، مروان عطية، مهند لاشين، نبيل عماد “دونجا”، محمود صابر، أحمد سيد" زيزو"، إمام عاشور، مصطفى عبد الرؤوف" زيكو"، محمود حسن" تريزيجيه"، إبراهيم عادل، هيثم حسن، عمر مرموش، حمزة عبد الكريم.

خلف هذا الجيل، كان هناك جهاز فني وإداري مع التوأم حسن يعمل كقلب واحد لا يظهر كثيرًا، لكنه يصنع الإيقاع الحقيقي للنجاح: طارق سليمان، محمد عبد الواحد، سعفان الصغير، وليد بدر، وغيرهم، وكل من فهم أن البطولة لا تُبنى في الملعب وحده، بل في كل تفصيلة تُدار بصمت.

حتى ما لا تراه الكاميرات كان جزءًا من الصورة، عمل منظم خلف الكواليس، وإدارة إعلامية هادئة قادها محمد مراد، المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، حمت الفريق من الضجيج وسمحت له أن يركز على ما يحدث داخل المستطيل الأخضر فقط.

في النهاية، لا يبدو ما حدث مجرد تأهل، بل تبدو لحظة تحول، منتخب مصر لم يعد فريقًا يحاول عبور مرحلة، بل أصبح فريقًا يفرض وجوده حين يصل.

هنا فقط يتغير معنى القصة، لأن التاريخ لا يُكتب عند أول إنجاز، بل عند أول مرة ترى فيها نفسك بشكل مختلف.

سنحكي عن جنون حسام حسن على الخط،عن حضور إبراهيم حسن في كل التفاصيل،عن رجال ارتدوا قميص مصر، فصاروا جزءًا من تاريخها.

حين يسأل الأحفاد يومًا: " ما أعظم ليلة عشتها مع منتخب مصر؟ وماذا حدث في مونديال 2026؟ "لن نبحث عن كلمات كثيرة، سنكتفي بابتسامة هادئة، ونقول بثقة وببساطة: كانت تلك الليلة التي لم تتأهل فيها مصر فقط إلى دور الـ16، بل تأهلت فيها إلى مكانتها الحقيقية بين الكبار.

ما زلنا ننتظر المزيد من كتيبة الفراعنة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك