يسعى كثير من الأشخاص إلى فقدان الوزن بسرعة، فيلجأون إلى أنظمة غذائية قاسية أو يمارسون الرياضة لساعات طويلة، لكن النتائج غالبًا لا تستمر.
ويؤكد خبراء التغذية واللياقة البدنية أن الوصول إلى الوزن الصحي لا يعتمد على الحمية الغذائية وحدها أو التمارين فقط، بل على الجمع بين الاثنين ضمن خطة يمكن الالتزام بها على المدى الطويل.
ووفقًا لتقرير نشره موقع TODAY، فإن أفضل طريقة لتحقيق هدف إنقاص الوزن هي اتباع نظام غذائي متوازن مع برنامج رياضي منتظم، بدلًا من الاعتماد على حلول سريعة أو حرمان الجسم من الطعام.
ويشير الخبراء إلى أن خسارة الوزن بصورة تدريجية تكون أكثر أمانًا وأسهل في الحفاظ عليها.
النظام الغذائي وحده لا يكفييوضح الخبراء أن تقليل السعرات الحرارية يساعد الجسم على استخدام الدهون المخزنة كمصدر للطاقة، لكن ممارسة النشاط البدني ضرورية للحفاظ على الكتلة العضلية وتحسين عملية التمثيل الغذائي.
كما أن الرياضة تساهم في تحسين صحة القلب، وخفض ضغط الدم، وتقليل خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني، إلى جانب تحسين الحالة النفسية وتقليل التوتر.
ما أفضل أنواع الرياضة لخسارة الوزن؟يشدد الخبراء على أهمية الجمع بين نوعين من التمارين:- التمارين الهوائية مثل المشي السريع، وركوب الدراجة، والسباحة، والتي تساعد على حرق السعرات الحرارية.
- تمارين المقاومة باستخدام الأوزان أو وزن الجسم، والتي تحافظ على العضلات وتزيد معدل حرق السعرات حتى أثناء الراحة.
كما ينصح الخبراء بممارسة النشاط البدني بانتظام، حتى لو بدأ الشخص بـ20 إلى 30 دقيقة يوميًا، ثم زيادة المدة تدريجيًا حسب قدرته.
يشير التقرير إلى أن تناول كمية كافية من البروتين يساعد على زيادة الشعور بالشبع، كما يحافظ على الكتلة العضلية أثناء فقدان الوزن، خاصة مع ممارسة تمارين المقاومة.
لذلك ينصح الخبراء بأن تحتوي كل وجبة على مصدر جيد للبروتين، مثل الأسماك، والدجاج، والبيض، والبقوليات، ومنتجات الألبان قليلة الدسم، مع الإكثار من الخضراوات والحبوب الكاملة.
لا تقتصر خسارة الوزن على ممارسة الرياضة داخل النادي فقط، فزيادة الحركة خلال اليوم لها تأثير كبير أيضًا.
وينصح الخبراء بالمشي قدر الإمكان، واستخدام السلالم بدلًا من المصعد، والوقوف والحركة كل فترة أثناء العمل، لأن هذه الأنشطة ترفع معدل استهلاك الطاقة وتحسن الصحة العامة.
النوم والتوتر يؤثران على الميزانيؤكد الخبراء أن قلة النوم وارتفاع مستويات التوتر قد يزيدان الرغبة في تناول الأطعمة الغنية بالسكريات والدهون، كما قد يؤثران في الهرمونات المنظمة للشهية، لذلك يعد الحصول على نوم كافٍ وإدارة الضغوط النفسية جزءًا مهمًا من أي خطة ناجحة لإنقاص الوزن.
يشير الخبراء إلى أن النجاح الحقيقي لا يتمثل في خسارة الوزن فقط، بل في الحفاظ عليه بعد ذلك، ولذلك ينصحون بتجنب الأنظمة الغذائية القاسية، ووضع أهداف واقعية، ومتابعة الوزن بصورة دورية، وعدم الإحباط إذا تباطأت النتائج، لأن فقدان الوزن الصحي يحدث تدريجيًا.
ويخلص التقرير إلى أن أفضل خطة لإنقاص الوزن ليست الأكثر صعوبة، بل الأكثر قابلية للاستمرار، فالتغييرات الصغيرة التي يمكن الالتزام بها لسنوات تحقق نتائج أفضل من الحميات المؤقتة التي يصعب مواصلتها.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك