خبرني - أعلنت وزارة العدل، اليوم السبت، عن استعادة أكثر من 25 مليون دولار من الأموال المنهوبة خلال العامين 2025 و2026، في إطار جهود مستمرة لملاحقة الفاسدين واسترداد الممتلكات المهربة إلى الخارج.
وقال المتحدث باسم الوزارة، أحمد لعيبي، في تصريحات إن" العمل يجري بالتنسيق مع هيئة النزاهة الاتحادية لاستعادة الأموال عبر مسارات قانونية وقضائية تستند إلى الاتفاقيات الدولية"، مشيراً إلى أن" عملية الاسترداد تمر بمراحل معقدة قد تستغرق سنوات".
وأوضح أن" آلية الاسترداد تعتمد على اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد ومذكرات التفاهم الثنائية، حيث يتم إحالة الملفات من هيئة النزاهة بعد استكمال إجراءات الحجز، لتقوم الوزارة بالتنسيق مع الجهات المتضررة وتزويدها بالمتطلبات القانونية، وفي مقدمتها القرارات القضائية الباتة".
وأضاف أن" الإجراءات تتضمن إقامة دعاوى لإكساء الأحكام العراقية الصيغة التنفيذية في الدول المعنية، ومن ثم تنفيذها على الأموال المنقولة وغير المنقولة وإعادتها إلى العراق، مشيراً إلى أن أبرز الدول التي يُعمل معها تشمل الأردن ولبنان والكويت وبلغاريا وسلطنة عمان".
وفي معرض استعراضه لأبرز القضايا المحسومة، كشف لعيبي عن" تفاصيل دعوى مؤسسة الثقة للتجارة العالمية أمام المحاكم الأردنية عام 2010 والتي طالبت بـ53 مليون دولار، حيث صدر حكم عام 2015 بإلزام الحكومة العراقية بالدفع، لكن الإجراءات اللاحقة شهدت إلغاء جميع الحجوزات التي طالت أموال العراق في الأردن، كما ردّ القضاء الأمريكي دعوى المؤسسة استناداً إلى مبدأ الحصانة السيادية، وأيدت محكمة الاستئناف القرار لصالح العراق".
كما بين" تمكن العراق خلال عامي 2025 و2026 من استرداد أكثر من 3 ملايين دولار من أموال أمانة بغداد المختلسة والمحجوزة في مصرف لبناني، إلى جانب استرداد 332 مليون دينار من مدير سابق لهيئة تبادل الأسهم والسندات، واسترداد 20 ملياراً و487 مليوناً و308 آلاف دولار لصالح المصرف العراقي للتجارة بعد إكساء الحكم العراقي الصيغة التنفيذية في لبنان، فضلاً عن صدور قرار باسترداد مليار و706 ملايين دولار من مدان هارب في الأردن، مع استمرار إجراءات التنفيذ على أمواله المحجوزة".
وأشار المتحدث إلى أن" مدة الاسترداد تتراوح بين سنتين وسبع سنوات للملف الواحد بسبب تعقيدات الإثبات القانوني واختلاف التشريعات"، موضحاً أن" أبرز التحديات تتمثل في ضرورة إثبات جريمة الفساد بحكم قضائي بات داخل العراق، إضافة إلى اشتراط بعض الدول وجود اتفاقيات ثنائية، وصعوبات فنية تتعلق بتمويه الأموال بأسماء شركات وهمية أو أشخاص آخرين".
وأكد لعيبي أن" تقفي الأموال وتعقبها يقع ضمن اختصاص هيئة النزاهة، فيما يبدأ دور وزارة العدل بعد تحديد الأموال وحجزها رسمياً، حيث تمر الإجراءات القانونية بمرحلتين تبدأ بتوكيل محامٍ أجنبي لإقامة دعوى إكساء الأحكام العراقية الصيغة التنفيذية، وتنتهي بمتابعة التنفيذ وتحويل الأموال المستردة إلى خزينة الدولة وفق القوانين النافذة"، مشيراً إلى أن" بعض الملفات، ومنها ما يتعلق بعمليات" صولة الفجر"، ما زالت قيد التحقيق أمام الجهات القضائية".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك