لوس أنجلوس، الولايات المتحدة (أ.
ف.
ب): للمرة الأولى في تاريخها، بلغت مصر ثمن نهائي كأس العالم لكرة القدم، بعد تغلبها على أستراليا بركلات الترجيح (4-2) (1-1)، في دالاس، وضربت موعدًا مع الأرجنتين حاملة اللقب التي نجت بصعوبة بالغة من فخ الرأس الأخضر المفاجأة السعيدة للبطولة، بعد التمديد (3-2)، واختتم دور الـ«32» في كنساس بفوز كولومبيا على غانا (1-0) بهدف مبكر لجون أرياس، لتلاقي سويسرا في ثمن النهائي.
وفجَّر «الفراعنة» فرحتهم بعد تسجيل حسام عبد المجيد الركلة الرابعة وانطلقت احتفالات اللاعبين والجماهير على مدرجات ملعب إيه تي أند تي في أرلينجتون بحضور 80 ألف متفرج، فراكم «الفراعنة» نجاحًا جديدًا.
يُعَدُّ هذا المونديال الأنجح لهم في أربع مشاركات (بعد 1934 و1990 و2018)، حيث حققوا فوزهم الأول على نيوزيلندا (3-1) في دور المجموعات وتأهلوا للمرة الأولى إلى الأدوار الإقصائية، وباتت مصر خامس دولة إفريقية تتأهل من دور إقصائي، بعد الكاميرون (1990)، السنغال (2002)، غانا (2010)، والمغرب (2022 و2026)، ببرودة أعصاب كانت ستتحول إلى نقمة يصعب نسيانها لو أهدر ركلة الترجيح، سدد النجم محمد صلاح كرة ساقطة على طريقة بانينكا مانحًا منتخب بلاده التقدم (3-2).
قال المهاجم، الذي أنهى هذا الموسم مسيرة زاخرة مع ليفربول الإنجليزي: «إذا كان هناك من سيقوم بذلك، فسيكون أنا! أنا أكثر خبرة من الآخرين، وأردت أن أمنحهم الثقة.
اتخذت القرار في اللحظة الأخيرة، وكان عليّ أن أفعلها»، وأضاف صلاح، الذي بدأ أساسيًّا تعافيه من شد في العضلة الخلفية: «إنه التاريخ.
قلت للاعبين قبل المباراة إن هذه أكبر ساحة يمكن أن تلعبوا عليها.
استمتعوا بها ولا تدعوا الضغط يؤثر عليكم».
تحامل منتخب مصر ومدربه حسام حسن على الإصابات (محمد عبد المنعم، أحمد فتوح) والإيقاف (مهند لاشين) والتغييرات في عدة مراكز، وتقدمت مصر عبر رأسية جميلة لإمام عاشور إثر عرضية من كريم حافظ (13)، لكن «سوكروز» أدركوا التعادل مع انطلاق الشوط الثاني بهدف عكسي من محمد هاني الذي كان قد تعرض لإصابة برأسه قبل دقائق، مسجّلًا الهدف الثاني في مرماه في هذه البطولة بعد التعادل ضد بلجيكا (55)، وكادت مصر تحسم الفوز في الدقيقة الرابعة من الوقت المحتسب بدلًا من الضائع، حين لعب صلاح عرضية قابلها رامي ربيعة برأسه إلى المرمى، لكن الحارس باتريك بيتش أبعدها ببراعة.
ـ الرأس الأخضر يحرج الأرجنتينبأداء بطولي ويخرج مرفوع الرأسفي ميامي، أنهى منتخب الرأس الأخضر قصته الخيالية في هذه البطولة بأداء بطولي وكان قريبًا من إقصاء حاملة اللقب، لكن الأرجنتين بقيادة أسطورتها ليونيل ميسي حققت فوزًا بالغ الصعوبة (3-2) بعد التمديد، وأصبح منتخب هذا الأرخبيل الواقع على المحيط الأطلسي والبالغ عدد سكانه نصف مليون فقط، كإحدى القصص الخيالية في نسخة هذا العام المقامة بمشاركة 48 منتخبًا عوضًا عن 32، بعدما خالف كل التوقعات بتعادله مع إسبانيا بطلة أوروبا قبل أن ينتزع بطاقة العبور متقدمًا في المجموعة الثامنة على الأوروجواي بطلة العالم مرتين والسعودية.
قال مدرب الأرجنتين ليونيل سكالوني: إن الخسارة أمام الرأس الأخضر «كانت لتكون جنونًا».
وأضاف سكالوني: «كانت مباراة صعبة جدًّا، يجب دائمًا التمسك بالإيجابيات، هذا الفريق (الأرجنتين) لا يستسلم أبدًا».
وتابع: «علينا تهنئة الخصم، فعندما يقول الناس إنه لا يوجد منافسون سهلون، فقد أثبتوا اليوم أنهم فريق رائع»، وتأمل الأرجنتين أن تصبح أول منتخب منذ 1962م يحتفظ بلقبه العالمي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك