بين تصاعد هجمات الجماعات المسلحة وتراجع المساعدات الإنسانية، تتسع رقعة الجوع في شمال نيجيريا بوتيرة تنذر بكارثة جديدة، وسط تحذيرات أممية من أزمة الأمن الغذائي بأنها تتفاقم أسرع من التوقعات، لا سيما في الولايات الشمالية الشرقية التي تشهد صراعات ممتدة ونزوحًا متكررًا للسكان.
الصراع يفاقم الازمات الأنسانية في نيجيريامن جانبه حذر برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة من أن أزمة الأمن الغذائي في نيجيريا تتفاقم بوتيرة أسرع مما كان متوقعاً ويؤدي الصراع إلى تفاقم الجوع في بعض الولايات الشمالية، إلى مستويات لم تشهدها البلاد منذ ما يقرب من عقد من الزمان.
وأظهر تحليل للأغذية العالمي أن أكثر من 17 مليون شخص في تسع ولايات متأثرة بالنزاعات في شمال نيجيريا يعانون من جوع حاد أو طارئ أو كارثي.
ويمثل هذا زيادة تقارب مليوني شخص منذ التوقعات السابقة.
وأَضاف البرنامح الأممي في ولاية بورنو، تزايدت وتيرة هجمات المتمردين وانخفضت المساعدات الغذائية، وأظهر التحليل أن أكثر من ثلاثة ملايين شخص يعانون من انعدام الأمن الغذائي الحاد من بين هؤلاء، يعاني أكثر من 750 ألف شخص من جوع شديد، ويواجه أكثر من 10 آلاف شخص خطر المجاعة الكارثية.
ورغم أن من يعانون من المجاعة الكارثية يمثلون نسبة ضئيلة من إجمالي سكان بورنو الذين يعانون من انعدام الأمن الغذائي، إلا أن ذلك يُنذر بخطر جسيم يتمثل في أن الصراع والنزوح وتقلص المساعدات الإنسانية تدفع الأزمة إلى منحى أكثر خطورة.
وقال برنامج الأغذية العالمي في تقريره لقد تفاقم الوضع الإنساني والأمن الغذائي بسبب مشاكل الوصول المستمرة ونقص التمويل الشديد مما يجعل من الصعب بشكل متزايد على برنامج الأغذية العالمي الوصول إلى السكان الضعفاء.
تضاعف عدد المواقع التي يصعب الوصول إليها، حيث باتت 15 منطقة إضافية تُعتبر الآن صعبة الوصول جزئيًا بالنسبة لموظفي برنامج الأغذية العالمي في الخطوط الأمامية.
وتتعرض حركة الشحنات على طول الطرق الرئيسية لتعطيل متزايد بسبب الهجمات ونقاط التفتيش غير القانونية، مما يؤثر على كفاءة برنامج الأغذية العالمي في نقل الإمدادات الإنسانية.
وفي العديد من المواقع، قد تبقى خدمات النقل الجوي التابعة لبرنامج الأغذية العالمي المصدر الوحيد للنقل.
تعليق المساعدات في مخيمات النزوحوقال البرنامج الأممي إن تعليق المساعدات الغذائية في بعض المخيمات بسبب نقص التمويل تسبب في تصعيد مقلق للغاية في الاستغلال والأذى القائم على النوع الاجتماعي والذي يؤثر بشكل خاص على النساء والأطفال مشيرا الي أنه يؤدي نقص التمويل إلى تقلص المساعدات الإنسانية.
وأوضح البرنامج الأممي أنه بينما ارتفع عدد الأشخاص الذين يعانون من انعدام الأمن الغذائي في ثلاث ولايات شمالية شرقية إلى 6.
2 مليون شخص، لا يستطيع برنامج الأغذية العالمي سوى دعم 740 ألفًا منهم، مما يترك 5.
5 مليون شخص ولا سيما الأطفال دون مساعدات غذائية منقذة للحياة ويمثل هذا انخفاضًا كبيرًا مقارنةً بـ 1.
3 مليون شخص تمكن البرنامج من دعمهم في ذروة موسم الجفاف عام 2025.
تحذيرات اممية من انتشار الجوع علي نطاق اوسعومن جانبها أعرب كيندي سامبا، المديرة الإقليمية لبرنامج الأغذية العالمي في غرب ووسط أفريقيا عن قلق البرنامج الأممي من تزايد اتساع الأزمة لسنوات، موضحه أنه لسنوات هجمات المتمردين وأعمال العنف تتركز بشكل كبير في أجزاء من شمال شرق نيجيريا.
أما اليوم، فهي تنتشر على مساحة أوسع بكثير، وتُجبر الناس على ترك أراضيهم الزراعية، مما يُؤدي إلى النزوح ويُعيق وصول المساعدات الإنسانية، ما يعني أن الجوع سينتشر سريعاوأضافت المسؤولة الأممية عندما يفقد الناس إمكانية الحصول على الغذاء، تزداد مخاطر النزوح والاستغلال وعدم الاستقرار.
ومع ذلك، تكون الموارد في أدنى مستوياتها في الوقت الذي تشتد فيه الحاجة إليها.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك