دعا وزير الخارجية الأسبق عبدالملك المخلافي إلى تبني مقاربة جديدة في التعامل مع جماعة الحوثي، مؤكدًا أن التطورات الأخيرة المرتبطة بتسيير رحلات جوية مباشرة بين طهران وصنعاء، وما رافقها من تهديدات ضد المملكة العربية السعودية، تستدعي موقفًا وطنيًا موحدًا لحماية سيادة اليمن.
وقال المخلافي إن البيان الصادر عن تحالف دعم الشرعية، إلى جانب الاجتماع الاستثنائي لمجلس القيادة الرئاسي، يمثلان خطوة مهمة ينبغي أن تحظى بدعم جميع مؤسسات الدولة والأحزاب والقوى السياسية، معتبرًا أن ما جرى يشكل انتهاكًا للسيادة اليمنية، ويستوجب التعامل بحزم مع كل من يسهم في تكريس هذا الواقع أو إضفاء الشرعية عليه.
وأضاف أن تجربة السنوات الماضية أثبتت، بحسب وصفه، أن سياسة مد اليد للسلام مع جماعة الحوثي لم تحقق أهدافها، مشيرًا إلى أن المشكلة لا تكمن في غياب المبادرات، وإنما في طبيعة الجماعة التي وصفها بأنها مشروع عقائدي مدعوم من إيران، ولا يتعامل مع السلام باعتباره خيارًا سياسيًا، بل ينظر إلى الصراع بوصفه صراعًا صفريًا.
وأوضح المخلافي أن أي استراتيجية لا تنطلق من فهم هذه الطبيعة ستظل، وفق رأيه، تمنح الجماعة فرصة لإعادة ترتيب صفوفها وتعزيز قدراتها خلال فترات التهدئة والمفاوضات.
وأكد أن الحكومة اليمنية الشرعية تمتلك، بدعم من التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية، أوراقًا سياسية ودبلوماسية وقانونية، إلى جانب الأدوات العسكرية، تمكنها من تقييد تحركات جماعة الحوثي ومواجهة الجهات الداعمة لها، بما يحفظ سيادة اليمن ويصون المركز القانوني للشرعية اليمنية باعتبارها الممثل الشرعي للدولة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك