روسيا اليوم - طائرة إنذار مبكر تابعة للناتو تحلق في منطقة البحر الأسود قرب الحدود الرومانية الأوكرانية سكاي نيوز عربية - أميركا تحتفل بربع ألفية.. وترامب يضع نفسه في قلب المشهد العربي الجديد - الأزمات تُفقد مطاعم تونس نصف زبائنها سكاي نيوز عربية - صلاح جاهز لموقعة الأرجنتين.. وغياب نجمين عن الفراعنة قناة القاهرة الإخبارية - ترامب: الإيرانيون يتوسلون للتوصل إلى اتفاق سكاي نيوز عربية - هيوستن تكتسي بالأحمر.. ليلة مغربية لا تنسى روسيا اليوم - وزير الدفاع الألماني: أوكرانيا لم تعد بحاجة إلى صواريخ "تاوروس" البعيدة المدى العربية نت - مبابي: باراغواي كانت تظن فرنسا تلعب بـ"بدلة رسمية" Euronews عــربي - عام كامل دون استعادة الوزن؟ دراسة تكشف مفاجأة عن الصيام المتقطع سكاي نيوز عربية - فيديو.. عصام الحضري يهنئ منتخب المغرب بكلمات مؤثرة
عامة

"سوناطراك" يتأهب لتشريعات الميثان الأوروبية

العربي الجديد
العربي الجديد منذ 1 ساعة

تدخل الجزائر، ممثلة في مجمع سوناطراك، مرحلة جديدة من التكيف مع اللائحة الأوروبية الخاصة بانبعاثات غاز الميثان، المرتقب دخولها حيز التطبيق ابتداء من يناير/كانون الثاني 2027، مستندة إلى مكانتها شريكاً ا...

تدخل الجزائر، ممثلة في مجمع سوناطراك، مرحلة جديدة من التكيف مع اللائحة الأوروبية الخاصة بانبعاثات غاز الميثان، المرتقب دخولها حيز التطبيق ابتداء من يناير/كانون الثاني 2027، مستندة إلى مكانتها شريكاً استراتيجياً وموثوقاً في تزويد أوروبا بالطاقة، وإلى خبرتها في تطوير قطاع المحروقات وتعزيز أدائه البيئي.

ورغم التحديات التي تفرضها المتطلبات التنظيمية الجديدة، تؤكد الجزائر تمسكها بمقاربة متوازنة تقوم على التوفيق بين الالتزام بالأهداف المناخية وضمان أمن الطاقة واستقرار الأسواق، ولا سيّما أنّ السوق الأوروبية تستقبل نحو 64.

5% من إجمالي الصادرات الجزائرية، معظمها من النفط والغاز.

وفي هذا الإطار، بادرت الجزائر، إلى جانب الولايات المتحدة وقطر ونيجيريا، إلى توجيه رسالة مشتركة إلى رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون ديرلاين ورئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، دعت فيها إلى مراجعة الجدول الزمني لتطبيق اللائحة الأوروبية الخاصة بانبعاثات غاز الميثان.

وترى الدول الأربع أنّ المقاربة المقترحة لا تعارض أهداف خفض الانبعاثات، وإنما تدعو إلى تنفيذها على نحوٍ تدريجي وواقعي، بما يتيح للدول المنتجة استكمال متطلبات الامتثال دون الإضرار بالعقود الطاقوية أو إحداث اضطرابات في الإمدادات، وهو ما يصب في مصلحة المنتجين والمستهلكين على حد سواء ويحافظ على استقرار السوق الأوروبية.

في هذا الإطار، أوضح الخبير الدولي في الطاقة، البروفيسور عبد الرحمن مبتول، أنّ اللائحة الأوروبية 2024/1787 تعد أول تشريع عالمي ملزم يفرض على شركات النفط والغاز والفحم قياس انبعاثات غاز الميثان والإبلاغ عنها بدقة، وإجراء عمليات تفتيش دورية للكشف عن التسربات وإصلاحها، مع الحد من عمليات التهوية والحرق، إضافة إلى إلزام الدول المصدرة، ومنها الجزائر، باحترام المعايير نفسها المطبقة داخل الاتحاد الأوروبي.

وأشار مبتول، في تصريح لـ" العربي الجديد"، إلى أن التحدي الأكبر بالنسبة لسوناطراك لا يكمن فقط في مواصلة جهودها الرامية إلى تقليص انبعاثات غاز الميثان، بل في الامتثال لمنظومة متكاملة تعتمد على القياس والإبلاغ والتحقق (MRV)، وهي متطلبات جديدة تستدعي استثمارات إضافية وتحديثاً شاملاً للبنية التحتية، رغم أن الشركة أنجزت خلال السنوات الماضية استثمارات معتبرة للحد من حرق الغاز وتسرباته.

وأكد أنّ عدم الامتثال لهذه المعايير قد يعرض مستوردي الغاز الجزائري إلى غرامات قد تصل إلى 20% من رقم أعمالهم السنوي، وهو ما قد ينعكس مباشرة على قدرة الجزائر في الحفاظ على عقودها طويلة ومتوسطة الأجل، بخاصة عبر خطي أنابيب" ميدغاز" نحو إسبانيا و" ترانسميد" نحو إيطاليا، اللذين يمثلان الجزء الأكبر من صادرات الغاز الجزائري إلى أوروبا، إلى جانب صادرات الغاز الطبيعي المُسال.

ويرى الخبير أن حالة عدم اليقين القانونية التي تفرضها اللائحة الأوروبية قد تدفع العديد من المشترين الأوروبيين إلى التردد في توقيع عقود جديدة، مخافة مخالفة التشريع الأوروبي عند دخوله حيّز التنفيذ.

ولهذا السبب، تطالب الجزائر باعتماد آلية" إيقاف الساعة"، بما يمنح الدول المنتجة وقتاً إضافياً لاستكمال عمليات التأهيل والتكيف مع المتطلبات الجديدة.

ولفت مبتول إلى أن الاتحاد الأوروبي وألمانيا أطلقا بالفعل برنامج تعاون لمساعدة الجزائر على نشر أدوات مراقبة انبعاثات غاز الميثان، من خلال اعتماد تقنيات حديثة تشمل الأقمار الصناعية والطائرات المسيّرة والكاميرات الحرارية، في خطوة تتكامل مع مشاريع مستقبلية، من بينها مشروع ممر الأنبوب الجنوبي المخصص لتصدير الهيدروجين الأخضر نحو أوروبا.

ورغم صعوبة المرحلة، يؤكد الخبير أن هذه التشريعات لا ينبغي النظر إليها من زاوية سلبية فحسب، بل باعتبارها فرصة استراتيجية أمام سوناطراك لتحسين أدائها الصناعي وتعزيز تنافسيتها.

فالحد من حرق الغاز واسترجاع الكميات التي كانت تضيع يسمح بتسويقها وتحقيق مداخيل إضافية تقدر بمئات الملايين من الدنانير سنوياً، إلى جانب تقليص انبعاثات الغازات الدفيئة وتحسين الكفاءة الطاقوية.

وقال الخبير في شؤون الطاقة، أحمد طرطار، إن الرسالة المشتركة التي وجهتها الجزائر والولايات المتحدة وقطر ونيجيريا إلى مؤسسات الاتحاد الأوروبي تعكس انشغالاً حقيقياً لدى كبار منتجي ومصدري النفط والغاز بشأن اللائحة الأوروبية الخاصة بانبعاثات غاز الميثان، محذراً من أن تطبيقها وفق الجدول الزمني الحالي قد ينعكس سلباً على أمن الطاقة الأوروبي واستقرار الأسواق.

وأوضح طرطار، لـ" العربي الجديد" أن الجزائر تعتبر، إلى جانب شركائها، أن الصيغة الحالية للائحة تحمل طابعاً" مجحفاً"، لأنها قد تؤدي إلى تعقيد العلاقات بين المنتجين والمستوردين، وتهدد بتقليص تدفقات النفط والغاز نحو السوق الأوروبية، نتيجة اشتراط إثبات التزام الدول المصدرة بمعايير أوروبية دقيقة قبل السماح بدخول منتجاتها إلى الأسواق.

أشار الخبير أحمد طرطار إلى أنّ هذه المخاوف لا تقتصر على الدول المصدرة، بل تمتد أيضاً إلى داخل الاتحاد الأوروبي، إذ طالبت إحدى عشرة دولة أوروبية بتأجيل تطبيق القواعد الجديدة لمدة لا تقل عن ثلاث سنوات، تفادياً لأي اضطرابات قد تمس أمن الإمدادات، مع الحفاظ في الوقت ذاته على الأهداف المناخية للاتحاد.

واستشهد طرطار بتقديرات صادرة عن مؤسسات دولية متخصصة، من بينها مؤسسة" وود ماكنزي"، التي تشير إلى أنّ التطبيق الفوري للائحة بداية من عام 2027 قد يعرض نحو 43% من واردات الغاز الأوروبية، بما يعادل قرابة 14 مليار متر مكعب، لخطر الخروج من السوق بسبب صعوبة الامتثال للمعايير الجديدة، كما قد تتأثر نحو 37% من واردات النفط، الأمر الذي قد ينعكس على قدرة المصافي الأوروبية ويؤدي إلى انخفاض نشاطها بنحو 50%، مع ما يحمله ذلك من تداعيات اقتصادية على السوق الأوروبية.

وأكد طرطار أنّ الرسالة التي رفعتها الجزائر وشركاؤها لا تستهدف تعطيل الأهداف البيئية الأوروبية، وإنما تدعو إلى اعتماد مقاربة أكثر واقعية، تقوم على منح المنتجين فترة انتقالية كافية تسمح لهم باستكمال متطلبات الامتثال، مع حماية العقود المبرمة خلال مرحلة تعديل التشريع، وتعليق العقوبات المرتبطة بعدم الامتثال إلى غاية استكمال التأهيل.

وأوضح أن اللائحة الأوروبية تنص، ابتداء من عام 2027، على إلزام المستوردين بإثبات أن النفط الخام والغاز الطبيعي والفحم المستورد إلى الاتحاد الأوروبي مصدره دول تطبق أنظمة قياس وإبلاغ وتحقق تعادل المعايير الأوروبية أو تتوافق مع المعايير الدولية المعتمدة في هذا المجال، وهو ما يشكل تحدياً أمام عدد كبير من الدول المصدرة التي لن تتمكّن، وفق المعطيات الحالية، من استيفاء هذه الشروط ضمن الآجال المحددة.

في هذا السياق، أكد المتحدث أنّ الجزائر تدافع عن مقاربة متوازنة تقوم على ضمان استمرارية عقود التوريد وأمن الإمدادات، بالتوازي مع مواصلة جهود خفض انبعاثات غاز الميثان وتحسين معايير الامتثال البيئي، معتبراً أنّ مراجعة اللائحة الأوروبية ستسهم في تحقيق أهداف المناخ دون إحداث اضطرابات في سوق الطاقة أو المساس بالشراكات الاستراتيجية بين المنتجين والمستهلكين.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك