أوضحت دار الإفتاء المصرية الحكم الشرعي المتعلق بالصلاة بعد الاغتسال دون أداء الوضوء، وذلك ردًا على تساؤل شائع بين كثير من الناس حول مدى كفاية الغسل لأداء الصلاة بشكل صحيح.
وفي هذا الإطار، بيّن الدكتور علي فخر، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن الغسل الكامل بنية رفع الجنابة يمكن أن يُغني عن الوضوء، بشرط أن يستوفي أركانه وشروطه، مؤكدًا أن النية تلعب دورًا أساسيًا في هذه المسألة.
وأشار إلى أن من قام بالاغتسال قاصدًا رفع الحدث الأكبر، مع تعميم الماء على جميع الجسد، واشتمل غسله على المضمضة والاستنشاق، فإن هذا الغسل يُجزئ عن الوضوء، ويُصبح الشخص طاهرًا من الحدثين الأكبر والأصغر معًا، وبالتالي يجوز له الدخول في الصلاة مباشرة دون الحاجة إلى وضوء مستقل.
وأضاف أن هذا الحكم يأتي في إطار التيسير الذي جاءت به الشريعة الإسلامية، حيث لا تُلزم المسلم بتكرار الطهارة إذا تحققت بالفعل بالشكل الصحيح، لافتًا إلى أن الجمع بين نية رفع الجنابة والوضوء أثناء الغسل يُحقق الطهارة الكاملة.
وأكد أمين الفتوى أن من اغتسل بهذه الكيفية لا يُطلب منه إعادة الوضوء قبل الصلاة، لأن الغسل الصحيح يرفع الحدثين، مشددًا على أهمية الالتزام بالخطوات الكاملة للغسل حتى تتحقق الطهارة المطلوبة.
واختتم حديثه بالتأكيد على ضرورة التفقه في أحكام الطهارة، لما لها من أهمية كبيرة في صحة العبادات، خاصة الصلاة التي تُعد الركن الأساسي في حياة المسلم.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك