أصدر البنك الأهلي أول تقرير متكامل له حول الممارسات البيئية والاجتماعية والحوكمة في خطوة تشكل محطة محورية في مسيرة البنك نحو الاستدامة.
يعكس هذا التقرير انتقال البنك من مرحلة التطلعات إلى التطبيق المؤسسي المنهجي في مجال الاستدامة، ويؤكد تمتع محفظته التمويلية بمرونة عالية في مواجهة مخاطر التغير المناخي، مدعومة باستراتيجية تنويع مدروسة تقلل من التعرض للقطاعات الأكثر حساسية للمخاطر البيئية.
وفي إطار تعزيز دمج معايير الاستدامة في عملية صنع القرار بشكل مستدام، أنشأ البنك الأهلي وحدة متخصصة في الاستدامة، إلى جانب فريق عمل مشترك بين الإدارات ولجنة رفيعة المستوى تتولى الإشراف على هذا الملف وضمان تكامله عبر مختلف أنشطة البنك.
وخلال عام 2025، أحرز البنك الأهلي تقدّمًا ملموسًا في تطوير قدراته في إدارة مخاطر المناخ، من خلال قياس الانبعاثات الكربونية الممولة لأكثر من 92% من محفظته التمويلية، وإجراء تحليلات لسيناريوهات المناخ بما يتماشى مع معايير «شبكة تخضير النظام المالي» (NGFS)، إلى جانب استكمال تقييمات شاملة لمخاطر الاستدامة وتحليل الأهمية النسبية لها.
ويأتي نشر هذا التقرير ليبرز التزام البنك الأهلي الراسخ بمبادئ الشفافية والمساءلة والإفصاح الاستباقي، مما يسهم في تهيئته لمواكبة التطورات المتسارعة في معايير تقارير الاستدامة والمتطلبات التنظيمية المستقبلية.
وبهذه المناسبة، قال السيّد حسن أحمد الإفرنجي، الرئيس التنفيذي للبنك الأهلي: «يمثل هذا التقرير محطة هامة في مسيرة البنك الأهلي نحو ترسيخ مكانته كمؤسسة مالية مسؤولة، فقد باتت الاستدامة ركيزة أساسية في استراتيجيات تخصيص رأس المال، وإدارة المخاطر، وخلق قيمة مضافة على المديين القريب والبعيد.
وتماشيا مع أهداف رؤية قطر الوطنية 2030 الرامية إلى تحقيق التنويع الاقتصادي والاستدامة، فإننا نؤمن بأن دور القطاع المصرفي يتجاوز مجرد دعم هذا التحوّل، ليمتد إلى توجيه التدفقات الرأسمالية، وإدارة المخاطر البيئية، وتهيئة المناخ الملائم للنمو المستدام.
ينصب تركيزنا في المرحلة الحالية على تطوير قدرات التمويل المستدام، وتعزيز المرونة تجاه المخاطر المناخية، وترسيخ الاستدامة كعنصر جوهري في خدمة العملاء ودعم الأعمال والمساهمة في النمو المستقبلي للدولة.
»كذلك، يسلّط التقرير الضوء على التقدم الملحوظ الذي أحرزه البنك في تعزيز جاهزيته لتلبية المتطلبات التنظيمية وتوقعات الإفصاح المتنامية في مجال الاستدامة.
ومن خلال تطوير منظومة الحوكمة، والارتقاء بقدرات إعداد التقارير، أرسى البنك الأهلي الأسس اللازمة لدعم الإفصاحات المستقبلية في مجال الاستدامة، وضمان استمرار دمج الممارسات البيئية والاجتماعية والحوكمة عبر مختلف عمليات المؤسسة.
وبجانب تعزيز أطر الحوكمة وإدارة مخاطر المناخ، واصل البنك الأهلي توسيع نطاق تأثيره الاجتماعي والاقتصادي الإيجابي في دولة قطر، إذ تمكّن خلال عام 2025، من توليد قيمة اقتصادية مباشرة بلغت 1.
57 مليار ريال قطري، كما ضخّ أكثر من 22 مليون ريال قطري للاستثمار في مبادرات مجتمعية بقطاعات الرعاية الصحية، والخدمات الاجتماعية، وتطوير الكوادر البشرية، ودعم الرياضة، وتمكين المجتمع.
وفي سياق دعمه المستمر لبيئة ريادة الأعمال وتحفيز نمو القطاع الخاص، تابع البنك تقديم حلول تمويلية مبتكرة ومخصصة للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، تجسدت في مشاركته المتميّزة في برنامج «تمكين» بالشراكة مع بنك قطر للتنمية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك