أعلنت حكومة فنزويلا، اليوم الأحد، عن إطلاق مبادرة وطنية موسعة لإعادة الإعمار تحت شعار" فنزويلا تنهض من جديد"، وذلك في خطوة تهدف إلى معالجة الآثار الكارثية التي خلفها الزلزالان العنيفان اللذان ضربا البلاد فى 24 يونيو الماضى، بقوة بلغت 7.
2 و7.
5 درجة على مقياس ريختر.
وقد كشفت رئيسة فنزويلا ديلسى رودريجيز، خلال مؤتمر صحفي عقدته في القصر الرئاسي بالعاصمة كاراكاس، عن تفاصيل المبادرة التي تهدف إلى توحيد كافة البرامج الحكومية الخاصة بالإسكان والتنمية العمرانية ضمن إطار تنفيذي موحد، لتنسيق جهود إعادة البناء في المناطق الأكثر تضرراً، والتي شملت ولايات على طول الساحل الشمالي للبلاد.
200 مليون دولار لإعادة إعمار فنزويلاوأوضحت رودريجيز أن الحكومة قررت إنشاء صندوق خاص لإعادة الإعمار بقيمة 200 مليون دولار، لتمويل مشاريع إصلاح البنية التحتية المتضررة، مشيرة إلى أن هذه الأموال لا تزال مجمدة لدى صندوق النقد الدولي وبعض المؤسسات المالية الدولية الأخرى، وتعمل الحكومة حالياً على الإفراج عنها لتوجيهها لدعم المجتمعات المنكوبة، وفقا لصحيفة الأونيبرسال الفنزويلية.
وفي سياق متصل، أعلنت الرئيسة عن توصل الحكومة لاتفاق مع المصارف العامة والخاصة لتفعيل برامج تمويل عقاري مدعومة للأسر المتضررة، تتضمن دعماً حكومياً يصل إلى 80% من قيمة التمويل، مما يمثل تخفيفاً كبيراً للأعباء المالية عن كاهل المواطنين الذين فقدوا منازلهم.
كما أطلقت الحكومة برنامجاً تمويلياً طارئاً يوفر مخصصات مالية شهرية لمدة ستة أشهر للأسر الأشد تضرراً، بهدف توفير دخل عاجل يساعدها على تجاوز تبعات الكارثة.
وشملت حزمة الإجراءات الحكومية أيضاً إعفاءات ضريبية شاملة على معاملات تسجيل العقارات والإيجارات وشراء المساكن، إلى جانب فرض حظر على تصدير مواد البناء، لضمان توافرها في السوق المحلية والإسراع بعمليات إعادة الإعمار.
وأكدت رودريجيز أن أولوية الحكومة الحالية تنصب على تقديم الدعم الفوري للعائلات التي فقدت أقاربها أو منازلها، مشيرة إلى أن اللجنة الرئاسية المعنية ما زالت تواصل تقييم الأضرار ميدانياً، من خلال فحص المنازل لتحديد مدى صلاحيتها للسكن.
استمرار نشاط النفط والغازوفي الشق الاقتصادي، أوضحت الرئيسة، خلال اجتماع المجلس الاقتصادي، أن الحكومة تتابع عن كثب مؤشرات الاقتصاد الكلي وتأثير الزلزالين على القطاعات الإنتاجية، مؤكدة استمرار نشاط قطاع النفط والغاز وتحسن أدائه خلال الربع الثاني من العام الجاري، إلى جانب استقرار الإيرادات الضريبية وتوافر إمدادات الغذاء والدواء.
كما أشارت إلى تفعيل خطة خاصة تشمل عشرة قطاعات اقتصادية لدعم جهود التعافي، من بينها القطاع المصرفي، سوق المال، قطاع البناء، ريادة الأعمال، الاقتصاد المجتمعي، وقطاعات الطاقة والأدوية والغذاء.
واختتمت رودريجيز تصريحاتها بالتأكيد على أن فنزويلا ستتجاوز آثار هذه الكارثة بفضل التضامن الوطني والدولي، مقدمة خالص التعازي لأسر ضحايا الزلزالين، ومشيدة بحالة التكاتف التي رافقت عمليات الاستجابة والإغاثة منذ اللحظات الأولى للكارثة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك