غادر مدرب منتخب كوريا الجنوبية السابق هونغ ميونغ-بو إلى الولايات المتحدة، بعد أيام قليلة من عودته إلى بلاده، في خطوة قالت وسائل إعلام كورية ودولية إنها جاءت على خلفية تهديدات بالقتل وضغوط قاسية تعرض لها عقب الإقصاء من دور المجموعات في كأس العالم 2026.
وذكرت صحيفة" كوريا جونغ أنغ ديلي"، أن هونغ قرر السفر إلى الولايات المتحدة بعدما تصاعدت المخاوف على سلامته الشخصية، في حين نقلت وسائل إعلام كورية أخرى أن مغادرته أثارت اهتمام صحف أرجنتينية وإسبانية، ربطت الخطوة بالتهديدات التي طالته بعد الخروج المبكر.
وكان هونغ قد عاد إلى سول مع بعثة المنتخب وسط إجراءات أمنية مشددة في مطار إنتشون، بعدما انتشرت منشورات تهديدية على الإنترنت استهدفته عقب فشل كوريا الجنوبية في بلوغ دور الـ32.
وقالت تقارير كورية إن الشرطة نشرت أكثر من 100 عنصر في المطار لتأمين وصول المنتخب، ومنع أي احتكاك بين الجماهير الغاضبة وأفراد البعثة.
وجاءت هذه الإجراءات في ظل موجة غضب واسعة من أداء المنتخب، بعدما بدأ مشواره في المجموعة الأولى بالفوز على تشيكيا 2-1، قبل أن يخسر أمام المكسيك وجنوب إفريقيا بنتيجة 1-0، ليفشل في التأهل بين أفضل المنتخبات التي احتلت المركز الثالث.
وأعلن هونغ استقالته من منصبه بعد الإقصاء، مؤكدًا تحمله المسؤولية كاملة عن النتائج، ومقدمًا اعتذاره للجماهير الكورية التي كانت تنتظر مشوارًا أطول في البطولة.
لكن الأزمة تجاوزت النتائج الفنية، إذ فتحت الصحافة الكورية ملف تعيين هونغ مدربًا للمنتخب عام 2024، وسط اتهامات لاتحاد كرة القدم الكوري بغياب الشفافية في آلية الاختيار.
ودعا الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ وزارة الرياضة إلى التحقيق في أسباب الإخفاق، معتبرًا أن قرارات التعيين داخل المنظومة الكروية غلبت عليها الولاءات والحسابات الشخصية بدل الكفاءة.
وعند عودة البعثة، أطلق مشجعون هتافات غاضبة ضد هونغ في مطار إنتشون، فيما رفعت لافتات اعتبرت أن" كرة القدم الكورية ماتت"، في مشهد عكس حجم الاحتقان بعد المشاركة المخيبة.
كما ألغى الاتحاد الكوري لكرة القدم فعالية الاستقبال المعتادة للمنتخب، في خطوة نادرة، بينما أكدت الشرطة أنها ستتعامل بحزم مع أي أعمال مخالفة قد تهدد سلامة اللاعبين أو الجهاز الفني.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك