أقام المنتخب الأمريكي لكرة القدم حواجز على تلة صغيرة في مقر تدريباته بكأس العالم، مساء السبت، في محاولة واضحة لضمان عدم تجسس أي شخص على تحضيراته لمواجهة بلجيكا في دور الـ16.
وأوضح متحدث باسم الاتحاد الأمريكي أنه لا توجد شكوك محددة بأن بلجيكا أو أي طرف آخر يحاول التجسس.
لكن طاقم الفريق أدرك أن هناك مباني شاهقة تطل على" استاد هاسكي لكرة القدم" في سياتل من الجهة الغربية المرتفعة.
وتُظهر صور موقع جامعة واشنطن أن الوقوف في شرفة الطابق العلوي أو عند نافذة في سكن طلاب البكالوريوس" قاعة ماكماهون" يتيح رؤية الملعب كاملا.
ورغم أن هذه الشرفات مغلقة حاليا، وبعض المباني قد تكون مغلقة للصيف، إلا أن هناك مباني شاهقة متعددة في الحرم الجامعي قد تتيح رؤية الملعب.
ولن تحجب الحواجز التي وُضعت كل الرؤية، لكنها وُضعت لسد الفجوات بين الأشجار في الطرف الغربي للملعب.
ونقل الموظفون هذه الحواجز على عجلات من مجمع البيسبول المجاور للجامعة، وهي شاشات شبكية غُطيت بأغطية قماشية (شوادر) بُنّية لتصبح مصمتة.
ورغم غياب الشكوك في هذه الحالة، فإن للتجسس تاريخا طويلا في كرة القدم؛ حيث استخدمت منتخبات كندا للرجال والسيدات طائرات مسيرة (Drones) لسنوات لتصوير تدريبات المنافسين حتى كُشف أمرهم في أولمبياد عام 2024.
وخلال دور المجموعات، وقبل مباراة أستراليا، صعد المدرب ماوريسيو بوكيتينو للتلة وأخرج هاتفه وصور فيديو بزاوية 360 درجة.
وعندما سُئل عن ذلك قال مبتسما: " أردت أن أرى، لأننا -كما يقال- نحن في عصر الجواسيس.
كانت فرصة جيدة للرؤية، كنت ألتقط فيديو لكل ما يحيط بنا، لأشاركه لاحقا مع مسؤول أمن الفريق جيري رولينز ليرى الأشياء.
أردت فقط رؤية كيف يبدو المنظر من الخارج".
ورغم أن المتحدث باسم الفريق قال لاحقا إن بوكيتينو كان يمزح، إلا أنه بعد أسبوعين ومع عودة الفريق لسياتل، تم نصب الشاشات على التلة نفسها.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك