نقل شباب فلسطينيون من غزة تجربة قرآنية فريدة إلى أحد أرياف محافظة بوغور في جاوة الغربية بإندونيسيا، عبر تنظيم مخيم" تاج الوقار 2" الذي يقوم على سرد الحفاظ والحافظات لما حفظوه من كتاب الله عز وجل في أجواء تربطهم بفلسطين والمسجد الأقصى.
ويشارك في المخيم، الذي يمتد أسبوعا كاملا، طلاب وطالبات من مناطق مختلفة في إندونيسيا، يثبتون خلاله حفظهم الذي جمعوه على مدى شهور وسنوات، ضمن برنامج يومي مكثف يحاكي تجربة نشأت في غزة قبل نحو 20 عاما، وانتقلت لاحقا إلى تركيا ثم إلى إندونيسيا.
list 1 of 4" سر الفوز الدائم".
تلاوة القرآن واحتفالات صلاح الصاخبة تزين تأهل مصر المونديالي (فيديو)list 2 of 4علم فلسطين في كأس العالم.
لماذا فعلها حسام حسن؟list 3 of 4حافظ للقرآن الكريم.
الشيخ عاطف كفيف مصري يصلح الدراجاتlist 4 of 4قراءة" الفاتحة" تشعل حملة اتهامات يمينية ومؤيدة لإسرائيل ضد منتخب مصرمن غزة الجريحة إلى ريف بوغوريقول بلال الرملي، مشرف مخيم" تاج الوقار 2" في إندونيسيا، إن ما يميز هذه الفعالية أنها تحمل امتدادا لتجربة قرآنية رائدة نشأت في غزة رغم الجراح والتحديات.
ويضيف في حديثه للجزيرة نت أن غزة" رغم ما تعانيه من آلام وجراح استطاعت بفضل الله عز وجل أن تصدّر هذا المشروع إلى الأمة"، موضحا أن نقل التجربة إلى إندونيسيا هو" رسالة مهمة بأن القرآن يجمع الأمة، وأن الخير الذي يولد في مكان، مهما كان صغيرا، يمكن أن ينتقل إلى أماكن أخرى".
ويتابع الرملي أن المخيم يجمع طلابا وطالبات من مناطق مختلفة في إندونيسيا" ليتربوا على موائد القرآن ويحملوا قيم الإخلاص والانضباط والقيادة وتحمل المسؤولية والأخلاق، حتى يعودوا إلى مجتمعاتهم يحملون نور القرآن خلقا وعلما ورسالة".
في ساحة المخيم، تختلط العربية بالإندونيسية في حلقات المراجعة والحفظ.
وتقول فاني أفنان جاناتي، وهي مشاركة في أسبوع السرد القرآني، إن وجود مشاركين من مدن إندونيسية مختلفة ومن فلسطين خلق مساحة للتعارف وبناء روابط أوسع.
وتوضح أن المخيم" يعزز التفاعل الاجتماعي لأن هناك مشاركين من مدن مختلفة، ومن بينهم مشاركون من فلسطين، يمكننا أن نتحدث بعضنا مع بعض، ونقوي أواصر الصلة، ونعزز الأخوة الإسلامية حتى نتعرف بعضنا على بعض بشكل أفضل"، مضيفة أن الهدف هو" أن نسعى معا لبناء روح القرآن في قلوبنا، لأننا سنحافظ على القرآن ونحفظه ونراجعه حتى الموت".
نمط حياة" الحافظ الحقيقي"الالتزام بنمط حياة الحافظ أحد أعمدة المخيم.
يشرح المشارك محمد سفيان هادي أن أيام المخيم تبدأ في الثالثة فجرا بالاستيقاظ لصلاة التهجد، ثم حلقة صباحية تمتد حتى التاسعة.
بعد ذلك، يحظى المشاركون بقيلولة، ثم تُعقد بعد صلاة الظهر جلسات علمية يشارك فيها متحدثون محليون وآخرون من دول مختلفة، قبل أن تتواصل حلقات السرد والمراجعة في فترات اليوم اللاحقة.
ويشير هادي إلى أن المخيم لا يقتصر على من أتموا حفظ القرآن بالكامل، بل يضم أيضا من لا يزال حفظهم قليلا، " فهناك من يزيد من حفظه، ومن يقوّي حفظه، ومن يرغب في التقرب من القرآن أكثر"، في تجربة واحدة تجمع مستويات مختلفة حول مركز واحد هو الارتباط بالقرآن.
ورغم أن المخيم يُقام في الريف الإندونيسي، فإن فلسطين حاضرة في تفاصيله اليومية؛ من أسماء الحلقات إلى القصص التي يرويها المشرفون القادمون من غزة عن رحلتهم مع الحفظ تحت القصف والحصار.
ويؤكد القائمون على المخيم أن الهدف يتجاوز تثبيت الحفظ إلى بناء جيل يحمل القرآن وقضية فلسطين معا، ويستشعر أن ارتباطه بالكتاب الكريم يمكن أن يكون جسرا حقيقيا لوحدة الأمة مهما تباعدت الجغرافيا.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك