تتواصل الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وسط تصاعد الغضب والإحباط بين السكان الذين يرون أن الاتفاق لم يغيّر واقعهم الميداني والإنساني، باستثناء بقائه عنوانًا معلنًا، بحسب ما أفاد مراسل التلفزيون العربي في غزة عاصم النبيه، اليوم الأحد.
وقال النبيه إن وزارة الصحة في غزة أحصت منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025 وحتى مساء السبت، أكثر من 1053 شهيدًا، إضافة إلى ما يزيد عن 3300 مصاب، نتيجة العمليات العسكرية الإسرائيلية التي استمرت رغم الاتفاق.
وأضاف أن سكان القطاع يشعرون بأن الخروقات الإسرائيلية أصبحت جزءًا من الواقع اليومي، في ظل غياب موقف دولي حازم تجاه الانتهاكات، رغم أن الاتفاق أُعلن بضمانة وإشراف الرئيس الأميركي دونالد ترمب.
وأشار مراسلنا إلى أن إسرائيل تواصل تقليص المساحات التي يعيش فيها السكان، بعدما فرضت سيطرتها على أكثر من 70% من مساحة قطاع غزة، ما أجبر أكثر من مليونَي فلسطيني على التكدس في أقل من 30% من مساحة القطاع.
وأضاف أن الجيش الإسرائيلي يواصل تعديل ما يعرف بـ" الخط الأصفر" وتحريك المكعبات الإسمنتية في مناطق شمال القطاع وشرقه وجنوبه، ما يؤدي إلى تقليص مستمر للمناطق المسموح للسكان بالوجود فيها.
ويعيش مئات آلاف النازحين في مخيمات ومراكز إيواء تفتقر إلى الحد الأدنى من مقومات الحياة، وسط انتشار الحشرات والقوارض وارتفاع درجات الحرارة، إضافة إلى نقص المياه، وتسرب مياه الصرف الصحي، وتراكم النفايات، الأمر الذي يزيد من تدهور الأوضاع الصحية والبيئية.
وفي الملف الإنساني، أوضح النبيه أن إسرائيل تواصل تقييد دخول المساعدات إلى قطاع غزة، رغم أن البروتوكول الإنساني الملحق باتفاق وقف إطلاق النار ينص على إدخال 600 شاحنة مساعدات يوميًا.
وأضاف أن القيود لا تقتصر على تقليص عدد الشاحنات، إذ تشمل أيضًا طبيعة المواد التي يُسمح بدخولها، إذ تدخل كميات من المشروبات الغازية والعصائر والشوكولاتة والبسكويت، في حين يستمر النقص الحاد في الأدوية والمستلزمات الطبية الأساسية.
ولفت إلى أن وزارة الصحة أعلنت في أكثر من مناسبة أن العجز في المستلزمات الطبية وصل إلى نحو 90%، ما يهدد قدرة المستشفيات على تقديم العلاج للمرضى والجرحى.
وأضاف أن إسرائيل تمنع سفر أكثر من 20 ألف مريض يحتاجون إلى العلاج العاجل خارج قطاع غزة، في وقت لا تتوفر فيه الإمكانات الطبية اللازمة داخل القطاع.
وختم مراسل التلفزيون العربي بالتأكيد أن الأوضاع الميدانية والإنسانية في غزة لا تزال بالغة الصعوبة، مع استمرار الاستهدافات الإسرائيلية، وتفاقم أزمة النزوح، والتضييق على دخول المساعدات، رغم مرور ثمانية أشهر على إعلان وقف إطلاق النار.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك