تواجه الأسر تحديات نفسية غير مسبوقة في عملية التربية للأطفال إذ تشير الإحصاءات العالمية إلى أن حوالي 18% من البالغين يعانون من شكل من أشكال الاضطرابات النفسية، والصادم أن هذه النسب تتزايد بسرعة وتضرب أعمار أصغر فأصغر، هذا الواقع يدفع الآباء والأمهات إلى التساؤل بقلق كيف نحمي أبناءنا؟وهنا يؤكد موقع shinesheets أن الحقيقة العلمية تؤكد أن الإفراط في الحماية ليس حل، ولن يمنع فضول الأطفال مع كبر سنهم، الهدف الأسمى ليس بناء عالم مثالي لأطفالنا، بل إعداد أطفال أقوياء يمتلكون المرونة النفسية لتجاوز الفشل والصعوبات دون أن تحطمهم المشاعر السلبية، ليست القوة الذهنية جينات تورث، بل هي مهارات تكتسب داخل الأسرة، وهناك 8 أخطاء يرفض آباء الأطفال الأقوياء عقلياً القيام بها لتهيئة أبنائهم لمواجهة العالم:1- حمايتهم من التعرض للمصاعب أو الفشل:الغريزة الأبوية تدفعنا للتدخل الفوري لإنقاذ الطفل عند سقوطه أو تعثره، لكن تراجعك خطوة إلى الوراء وترك طفلك يكافح لحل مشكلته الصغيرة ينمي لديه مهارة الاعتماد على الذات، المصاعب والفشل جزء طبيعي من الحياة، وترك الطفل يواجهها في سن مبكرة يمنحه اليقين بأنه قادر على تجاوز الأزمات بمفرده مستقبلاً.
2- تركهم يواجهون المشاعر السلبية بمفردهم:عدم التدخل لإصلاح المشكلة لا يعني أبداً التخلي العاطفي، فالتعاطف هو أعظم ما يمكن تقديمه للطفل شارك طفلك حزنه أو إحباطه، واجلس معه في" حفرة المشاعر"، وذكره بمواقف صعبة مررت بها في طفولتك دون أن تحاول حل المشكلة نيابة عنه، اسأله إن كان يحتاج نصيحتك وإن لم يرد، دعه يختبر مشاعره واكتف بكونك سند آمناً له.
3- عزلهم وحبسهم في الغرف عند الخطأإرسال الطفل إلى غرفته وحيد عندما يتصرف بشكل سيء يبعث له رسالة مبطنة مفادها" عندما تخطئ، ستترك وحيد لتواجه مشاعرك الخاطئة" هذا الأسلوب يربط العزلة بسوء السلوك ويقطع حبال التواصل، البديل هو تطبيق العواقب التربوية مع البقاء معه في نفس الغرفة، وإخباره بأنك تنتظر هدوءه لتفهما معاً ما حدث وكيفية حله.
4- السماح للإخفاقات بأن تحدد هويتهمعندما يفشل الطفل في دراسة أو رياضة، قد يذهب عقله الصغير إلى مناطق مظلمة يشعر فيها بأنه" هو الفاشل"، طمئن طفلك بأن الفشل مجرد حدث عابر وليس هوية شخصية، شاركه قصص فشلك وإخفاقاتك السابقة، واعتذر له بوضوح إن أخطأت في حقه، فهذا يعلمه التواضع وتحمل المسؤولية دون نقد ذاتي مدمر.
5- التدليل المفرط وحل المشاكل نيابة عنهممن الطبيعي بيولوجياً أن ينسى الأطفال واجباتهم أو مهامهم مع مراحل نمو أدمغتهم، لا بأس من تذكير ابنك بمسؤولياته، ولكن إياك والوقوع في فخ الإلحاح والتدليل الزائد أو القيام بالواجبات بدلاً منه، دعه يتحمل عواقب تقصيره، فإذا رسب أو نال درجة سيئة بسبب كسله، فسيتعلم الدرس للمرة القادمة.
6- تجاهل تعليمهم التواضع والإيثارالاعتذار عن الخطأ ليس تقليلاً من الشأن، بل هو ذروة النضج والتواضع، في عالم يروج أحياناً للأنانية تحت مسمى" رعاية الذات"، يجب تعليم الأطفال أن الاهتمام بالنفس لا يعني أبداً تجاهل مشاعر الآخرين أو إيذائهم، زرع قيم الإيثار والتواضع ينشئ أطفال أسوياء بعيدين عن النرجسية.
7- تركهم أمام الشاشات الرقمية بلا حدود أو مراقبةالاستخدام العشوائي وغير المراقب للهواتف والتكنولوجيا يدمر الصحة النفسية للأطفال، ويعرضهم لمخاطر التنمر الإلكتروني والمحتوى غير اللائق، يجب على الآباء تفعيل تطبيقات الرقابة الأبوية" مثل وضع قيود على الرسائل والمكالمات وتصفية المواقع" والأهم من ذلك بناء علاقة شفافة تسمح للطفل بإخبارك بما يراه على هاتف صديقه في المدرسة دون خوف من العقاب.
8- إعفاؤهم من المهام والأعمال المنزليةتؤكد الدراسات التربوية أن الأطفال الذين يكلفون بمهام منزلية" كترتيب الغرفة، غسيل الأطباق، وتنظيم أغراضهم" ينشؤون أكثر قدرة على تحمل المسؤولية ومتابعة أهدافهم الوظيفية بنجاح مقارنة بأقرانهم المدللين، العمل يعلمهم قيمة المال والجهد منذ الصغر.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك