وكالة شينخوا الصينية - المسبار الصيني "تيانون-2" يصل إلى الكويكب المحدد ويبدأ عمليات الاستكشاف العلمي قناة الجزيرة مباشر - حشود طهران ومذكرة التفاهم.. حسابات واشنطن الأمنية بشأن الملاحة بهرمز قناة القاهرة الإخبارية - إيران وغزة ولبنان في الصدارة.. ملفات ساخنة تتصدر أجندة اللقاء المحتمل بين ترامب ونتنياهو القدس العربي - مقتل 10 أشخاص في قصف روسي للعاصمة الأوكرانية العربي الجديد - كارلوفي فاري الـ60: أفلام مُقلِقة وداستن هوفمان مُكرّماً وفاتسلاف ها الجزيرة نت - يفتحون طريقا للحياة.. متطوعون يرفعون ركام النبطية جنوب لبنان سكاي نيوز عربية - بعد 400 يوم.. مركبة فضائية صينية تصل إلى كويكب قريب من الأرض روسيا اليوم - عمدة نيويورك يطلق تحذيرا لسكان المدينة (فيديو) روسيا اليوم - واحدة من أكثر لحظات كأس العالم إنسانية.. كاسيميرو ينهار أمام سؤال عن أطفال البرازيل بعد الإقصاء روسيا اليوم - العثور على جثة تيكتوكر عراقية داخل منزل فنان شهير
عامة

أهالى بنبان يبنون صرحا طبيا بالجهود الذاتية لعلاج مرضى الكلى.. المركز الجديد يخدم القرى النائية غرب النيل بأسوان على مساحة 800 م2.. مزود بـ12 حضانة للأطفال حديثى الولادة وتخصصات طبية مختلفة

اليوم السابع
اليوم السابع منذ 1 ساعة

وسط قرى غرب النيل بمحافظة أسوان، حيث تتحول الرحلة إلى المستشفى أحيانًا إلى معركة يومية مع المسافات الطويلة ووسائل الانتقال المحدودة، يواصل أهالى قرية بنبان بحرى كتابة نموذج استثنائى من التكافل المجتمع...

وسط قرى غرب النيل بمحافظة أسوان، حيث تتحول الرحلة إلى المستشفى أحيانًا إلى معركة يومية مع المسافات الطويلة ووسائل الانتقال المحدودة، يواصل أهالى قرية بنبان بحرى كتابة نموذج استثنائى من التكافل المجتمعى، عبر إنشاء صرح طبى متكامل بالجهود الذاتية، يستهدف تخفيف معاناة مرضى الفشل الكلوى وإنقاذ الحالات الحرجة، خاصة للأطفال حديثى الولادة.

المشروع الذى بدأ كفكرة بسيطة لإنشاء مركز للغسيل الكلوى، سرعان ما تحول إلى حلم أكبر، مستشفى مصغر متعدد التخصصات يخدم قرى غرب النيل التابعة لمركز دراو، ويعيد رسم خريطة الخدمات الطبية فى منطقة عانت طويلًا من نقص الإمكانيات الصحية.

من مركز غسيل كلوى إلى صرح طبى متكاملوقال رجب جبريل، أحد القائمين على المشروع، لـ" اليوم السابع"، إن الفكرة انطلقت من احتياج إنسانى واضح، بعدما كان مرضى الغسيل الكلوى يضطرون لعبور نهر النيل أو السفر لمسافات طويلة للوصول إلى أقرب مستشفى، وهو ما كان يمثل عبئًا جسديًا ونفسيًا وماليًا كبيرًا على المرضى وأسرهم.

وأوضح أن المشروع لم يتوقف عند خدمة مرضى الكلى فقط، لكن تطور بفضل دعم أهل الخير ليصبح صرحًا طبيًا متكاملًا يلبى أولويات أخرى لا تقل أهمية، وفى مقدمتها حضانات الأطفال حديثى الولادة ووحدات العناية المركزة.

وأضاف أن المبنى مقام على مساحة تقارب 800 متر مربع، وتم تخصيص الطابق الأرضى بالكامل لخدمة مرضى الغسيل الكلوى، حيث وصلت نسبة التشطيبات والتجهيزات إلى أكثر من 80%.

تجهيزات متكاملة لخدمة المرضىويضم الطابق الأول 25 سريرًا مخصصًا لمرضى الغسيل الكلوى، إلى جانب تجهيزات طبية متكاملة تشمل وحدة معالجة مياه، ومعمل تحاليل، ووحدة غازات طبية، وأجهزة تعقيم، ومغسلة، وغرفة للكشف الطبى، وأخرى للتخلص الآمن من النفايات الطبية.

كما يضم المركز ساحات انتظار مريحة واستراحة للمرافقين، فضلًا عن منظومة تبريد متكاملة لتوفير بيئة علاجية مناسبة للمرضى خلال جلسات الغسيل الطويلة.

وأشار رجب جبريل إلى أن وحدة معالجة المياه تم توفيرها بتبرع كريم من خريجى الدفعة التاسعة بكلية الطب بجامعة جامعة أسوان، فى نموذج يعكس تلاحم المجتمع مع المشروع.

حضانات الأطفال أولوية إنسانية عاجلةأما الطابق الثانى، فقد تم تخصيصه للعناية المركزة وحضانات الأطفال حديثى الولادة، مع تجهيز 12 حضانة تستهدف إنقاذ الأطفال المبتسرين والحالات الحرجة التى تحتاج إلى رعاية طبية عاجلة بعد الولادة.

وقالت هند يحيى، من مركز دراو، إن المشروع يحمل قيمة إنسانية كبيرة، خصوصًا لسيدات القرى المقيمة غرب النيل، موضحة أن وجود حضانات قريبة سيحدث فارقًا هائلًا فى إنقاذ الأطفال حديثى الولادة وتقليل المخاطر الناتجة عن التأخر فى نقل الحالات الطارئة.

وأضافت أن كثيرًا من الأسر البسيطة كانت تضطر إلى تحمل تكاليف انتقال مرهقة إلى المدن بحثًا عن حضانة شاغرة، وهو ما كان يضاعف من معاناة الأهالى نفسيًا وماديًا.

إنهاء معاناة 60 كيلو متر من السفرمن جانبه، أكد مكرم هاشم، أحد أهالى بنبان قبلى، أن المشروع سيخدم قطاعًا واسعًا من قرى غرب النيل، ومنها بنبان بحرى، وبنبان قبلى، والمنصورية، والرقبة، وغيرها من المناطق المحرومة نسبيًا من الخدمات الطبية المتخصصة.

وأوضح أن مريض الغسيل الكلوى كان يضطر سابقًا إلى التوجه نحو كوم أمبو أو دراو بعد عبور النيل، أو السفر إلى أسوان عبر الطريق الصحراوى لمسافة تتجاوز 60 كيلومترًا، وهو أمر بالغ القسوة على المرضى الذين يعانون أصلًا من إرهاق شديد قبل وبعد جلسات الغسيل.

وشدد على أن افتتاح المركز لن يكون مجرد إضافة صحية، لكن سيمثل نقلة حقيقية فى جودة الحياة لآلاف المواطنين.

وقال صلاح الدين جاد محمد، من أهالى المنصورية، إن مرضى الغسيل الكلوى يحتاجون إلى خدمة علاجية قريبة من منازلهم بسبب ما يتعرضون له من إجهاد شديد عقب الجلسات، مؤكدًا أن المشروع سيمنحهم قدرًا كبيرًا من الراحة والأمان.

وأضاف أن الحضانات أيضًا تمثل احتياجًا شديد الأهمية، فى ظل الضغط الكبير على الحضانات المحدودة بمحافظة أسوان، ما يجعل استكمال المشروع ضرورة مجتمعية ملحة.

وفى السياق نفسه، أعرب ياسين عبد الهادى، من أهالى بنبان بحرى، عن أمله فى اكتمال المشروع وافتتاح مرحلتيه معًا؛ الغسيل الكلوى وحضانات الأطفال، حتى يحقق الصرح كامل رسالته الإنسانية.

ويُشار إلى أن مشروع مركز الغسيل الكلوى والحضانات فى بنبان يمثل نموذجًا حيًا لقدرة المجتمع المحلى على صناعة التنمية حين تتكامل الإرادة الشعبية مع العمل الخيرى، ليصبح الحلم الذى بدأ بفكرة علاج مرضى الكلى مشروع حياة كامل قد يغير مستقبل الرعاية الصحية فى قرى غرب النيل بأسوان.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك