رغم إقامتهن في كندا، لم تنقطع علاقة الشقيقات المصريات «هاجر وفاطمة وسارة محمد» ببلدهن، بل وجدن طريقة مختلفة للحفاظ على جزء من الذكريات الجميلة التي تربين عليها من صغرهن، وذلك من خلال تصميم فساتين بطابع كلاسيكي يعيد إلى الأذهان أناقة الزمن الجميل وتحديداً فترة الستينات، فلا يقتصر الأمر بالنسبة إليهن على أنها مجرد فساتين يصمّمنها بكل حب، بل هي محاولة لإحياء تفاصيل عاشت معهن منذ الصغر واستطعن تحويلها إلى قطع فنية حملت طابعاً خاصاً.
فكرة المشروع تراودها منذ سنواتوتحكي «هاجر»، التي سافرت إلى الخارج لاستكمال دراستها ثم تزوجت من رجل غير مصرى، أن فكرة المشروع لم تأتِ لهن عبثاً، بل كانت ترافق تفكيرهن لسنوات طويلة: «الفكرة موجودة في دماغى من زمان جداً، لأن مامتنا من وإحنا صغيرين كانت دايماً كل خميس تلبسنا الفساتين الكلاسيك دى، وكانت تطلع لنا أطقم النيش وتشرّبنا فيها، وتحسّسنا إننا هوانم فعلاً، وإحنا كنا مستمتعين بالتفاصيل دي، ولما كبرنا اكتشفنا إنها أثرت في ذوقنا وشخصيتنا من غير ما نحس».
ولم يقتصر اهتمام والدتهن بالمظهر أو الملابس فقط، وإنما حرصت على تنمية مهارات بناتها منذ الصغر، وهذا ما ترك أثراً واضحاً في شخصياتهن حتى اليوم: «مامتنا كانت مهتمة جداً إننا نتعلم الحرف اليدوية، لتعليمنا الصبر والدقة، وده فعلاً اللى حصل».
ورغم أن «هاجر» اختارت أن تدرس الشريعة الإسلامية في جامعة الأزهر، فإن شغفها بالفن لم يتوقف، لذلك التحقت أيضاً بالدراسات الحرة في كلية الفنون الجميلة، والتي ساعدتها على فهم الألوان والتصميم بعمق، وتشارك «هاجر» شقيقتيها في جميع مراحل العمل، بداية من التفكير في التصميم وحتى تنفيذ الفستان، ورغم أن الثلاثة يعشن خارج مصر، لذلك توجد فتاة مسؤولة عن الفساتين وتغليفها وشحنها للعميلة.
وترى «هاجر» أن أكثر ما يميز عملهن هو أن كل تصميم يظل قطعة فريدة لا تتكرر: «إحنا بنعمل الفستان مرة واحدة بس، ومابنكررش أى تصميم، وصاحبته بتبقى عارفة إنها لابسة قطعة محدش غيرها عنده زيها».

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك