حذّر استشاري جراحة العظام والمفاصل الصناعية وإصابات الملاعب الدكتور أحمد الفيفي من مؤشرات قد تكشف مبكرًا عن فقدان الكتلة العضلية (Sarcopenia)، مؤكدًا أن تجاهلها قد ينعكس سلبًا على القدرة الحركية وجودة الحياة.
ودقّ في الوقت ذاته ناقوس الخطر بشأن تزايد حالات خشونة المفاصل الشديدة بين أشخاص في الأربعينيات من العمر، مرجعًا ذلك في كثير من الحالات إلى السمنة المفرطة واستمرار زيادة الوزن لسنوات، وهي حالات انتهى بعضها بالحاجة إلى استبدال المفاصل صناعيًا في سن مبكرة.
علامات فقدان الكتلة العضليةأوضح الفيفي، عبر حسابه على منصة «إكس»، أن ضعف قبضة اليد، وصعوبة النهوض من الكرسي دون الاستعانة باليدين، وبطء المشي، والتعب السريع، وضعف التوازن، من أبرز العلامات التي قد تدل على فقدان الكتلة العضلية، واصفًا إياها بأنها تستوجب الانتباه وعدم الإهمال.
وأضاف أن من أبرز العلامات أيضًا: صعوبة حمل الأغراض، وصعوبة صعود الدرج، وفقدان الوزن أو نقص محيط الذراع أو الفخذ، وانخفاض القدرة على ممارسة الأنشطة اليومية أو الرياضية، إضافة إلى ضمور العضلات خاصة في الفخذين والذراعين، مؤكدًا أن هذه العلامات مؤشر مقلق يستوجب التقييم الطبي.
السمنة تُسرّع خشونة المفاصلولفت الفيفي إلى أنه يلاحظ في عيادته تزايد حالات خشونة المفاصل الشديدة لدى مرضى في الأربعينيات من العمر يحتاج بعضهم إلى عمليات استبدال مفاصل صناعية، مرجعًا السبب في كثير من الحالات إلى زيادة الوزن لفترات طويلة، ومحذرًا من أن تجاوز مؤشر كتلة الجسم حاجز الـ 40 يمثّل عامل خطورة كبيرًا.
ووجّه نصيحة مباشرة لأصحاب الأوزان المرتفعة بضرورة العمل على إنقاص أوزانهم، مؤكدًا أن عمليات استبدال المفاصل تُجرى عادةً لكبار السن، إلا إذا استدعت الحالة التدخل الجراحي في سن أصغر.
الدراجة الثابتة الخيار الأول لمرضى الخشونةوفيما يتعلق بمرضى خشونة الركبة، أوضح الفيفي أن الدراجة الثابتة تُعد الخيار الأول في الغالب، لأنها تقلل الضغط على مفصل الركبة وتساعد على تحسين مدى الحركة وتقوية العضلات، وتناسب معظم درجات الخشونة.
وأشار إلى أن جهاز السير يمكن استخدامه في حالات الخشونة الخفيفة إلى المتوسطة مع المشي بسرعة معتدلة ودون ميلان، مع ضرورة إيقاف التمرين فور الشعور بزيادة الألم أو التورم.
متى تكون طقطقة المفاصل طبيعية؟وحول القلق المتكرر من طقطقة المفاصل، أكد الفيفي أنها غالبًا طبيعية إذا لم تكن مصحوبة بألم أو تورم أو محدودية في الحركة، موضحًا أن أسبابها الشائعة تشمل خروج فقاعات غاز من السائل الزلالي، أو حركة الأوتار والأربطة فوق العظام، أو قلة الحركة ثم تحريك المفصل.
وبيّن أنها تصبح مقلقة حين تصاحبها أعراض كالألم أو التورم أو التيبس أو نقص الحركة أو الإحساس بانغلاق المفصل أو عدم ثباته، أو حين تظهر عقب إصابة.
ولفت إلى أن الطقطقة الطبيعية لا تحتاج إلى علاج، ويمكن التقليل منها بالحفاظ على اللياقة البدنية وتقوية العضلات والإحماء قبل الرياضة والمحافظة على وزن صحي.
حب الرشاد والحلبة يدعمان صحة العظاموتطرّق الفيفي إلى سؤال متكرر يتلقاه من مرضاه بعد الكسور وعمليات العظام بشأن حب الرشاد والحلبة، موضحًا أنهما من أشهر البذور الداعمة لصحة العظام، إذ قد يسهمان في تحفيز تكوين الأنسجة العظمية وتسريع الالتئام، ويحتويان على الكالسيوم والمغنيسيوم والفوسفور، كما قد يدعمان كثافة العظام وقوتها، فضلًا عن احتوائهما على مضادات أكسدة قد تساعد في تقليل الالتهابات ضمن نظام غذائي متوازن.
وحذّر في الوقت ذاته من أن الإفراط في تناولهما قد يفضي إلى مضاعفات.
الرباط الضاغط يخفف الأعراض ولا يعالج الخشونةوفي رده على سؤال حول جدوى الرباط الضاغط لمرضى خشونة الركبة، أوضح الفيفي أنه قد يساعد بعض المرضى في تخفيف الألم وتحسين الإحساس بثبات الركبة أثناء الحركة، غير أنه لا يعالج الخشونة ولا يعيد بناء الغضروف.
وأشار إلى أن أربطة الركبة تتنوع بحسب الحالة، فمنها الرباط الضاغط المرن للحالات الخفيفة إلى المتوسطة، ورباط دعم صابونة الركبة، والرباط المفصلي الجانبي الذي يوفر ثباتًا أكبر عند وجود ضعف في الأربطة، إضافة إلى رباط تعديل التحميل المستخدم في بعض حالات الخشونة أحادية الجانب لتخفيف الضغط عن الجزء الأكثر تآكلًا.
الكلى شريك أساسي لصحة العظامواختتم الفيفي بالتأكيد على أن صحة العظام لا تعتمد على الكالسيوم وفيتامين «د» وحدهما، بل ترتبط ارتباطًا وثيقًا بصحة الكلى التي تقوم بتنشيط فيتامين «د» والحفاظ على التوازن بين الكالسيوم والفوسفور، محذرًا من أن ضعف وظائفها يزيد من هشاشة العظام ويرفع خطر الكسور.
كما حذّر من الإفراط في استخدام بعض المسكنات المخصصة لخشونة المفاصل، مؤكدًا أنها قد تُلحق أضرارًا بالكلى وقد تتسبب في الفشل الكلوي، خصوصًا لدى كبار السن، لافتًا إلى أن بعض الحقن المسكنة قد تشكّل خطورة عند استخدامها بصورة متكررة أو دون إشراف طبي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك