حذّر الرئيس اللبناني جوِزف عون، من استمرار التعنت الإسرائيلي بالبقاء في أراضٍ لبنانية، مؤكداً أن" لا مكان للحرب الأهلية في لبنان.
ونقلت" الوكالة الوطنية للإعلام" اليوم الاثنين عن عون قوله، خلال اتصال مع" مجموعة العمل الأمريكية من أجل لبنان" عبر تقنية الفيديو، إن" الجيش والقوى الأمنية اللبنانية هما حجر الأساس للاستقرار والأمن في الجنوب وعودة الأهالي إلى مناطقهم ومنازلهم"، مؤكداً أن" لا مكان للحرب الأهلية في لبنان، وعودتها إلى الساحة غير مطروحة، على الرغم من كل المحاولات التي يبذلها البعض من أجل إيقاظ الفتنة، لأن الجميع اختبر مآسي هذه الحرب وانعكاسها السلبي على كل الفئات اللبنانية، وهو ما يدركه أيضاً الزعماء الروحيون والسياسيون ويعملون على تفاديه".
وشدد على" أهمية عودة الجيش اللبناني على طول الحدود، وأهمية الضغط على إسرائيل للانسحاب من المناطق التي تحتلها في لبنان، لأن بقاء الاحتلال يقوض شرعية الدولة ويمنع انتشار الجيش وأسس تحقيق السلام العادل والدائم".
واستعرض الرئيس عون الوضع بين لبنان وإسرائيل منذ عام 1949 والمواجهات العسكرية التي حصلت منذ ذلك الوقت، مروراً بالعام 1969 واتفاق القاهرة، وصولاً إلى الواقع اليوم، وشدد على" أهمية عودة الجيش اللبناني على طول الحدود، وأهمية الضغط على إسرائيل للانسحاب من المناطق التي تحتلها في لبنان، لأن بقاء الاحتلال يقوض شرعية الدولة ويمنع انتشار الجيش وأسس تحقيق السلام العادل والدائم".
ولفت إلى أن" خيار التفاوض كان الوحيد المتبقي بعد أن فشلت الحرب في تحقيق الأهداف التي أُعلنت من أجلها"، مؤكداً أنه" ما لم تنسحب إسرائيل من الأراضي اللبنانية، وإذا استمر التعنت الإسرائيلي في البقاء على هذه الأراضي، فإن الوضع لن يكون في مصلحة الأهداف التي وضعتها الولايات المتحدة ولبنان بالنسبة إلى استعادة هذا البلد سيادته واستقلاليته وقوة مؤسساته".
ودعا الإدارة الأمريكية إلى" الضغط من أجل تحقيق الانسحاب الإسرائيلي، لأنه مفتاح أي تقدم حقيقي وملموس وواقعي على مسار السلام في لبنان، وضمان الأمن والاستقرار على الحدود الجنوبية اللبنانية".
وأوضح أن" تعليق الدعاوى بين إسرائيل ولبنان محصور في خلال فترة المفاوضات، ولا يعني التخلي كلياً عن هذه الدعاوى".
وأشاد بـ" الدور الذي يلعبه رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي يعمل من أجل التهدئة والتحذير من مخاطر الفتنة، إضافة إلى تأييده وقف إطلاق النار وانسحاب الإسرائيليين من الجنوب"، مذكراً بالجهود" التي بذلها رئيس المجلس النيابي لإعمار الجنوب وازدهاره خلال الفترة السابقة".
وشكر الرئيس عون المجموعة على وقوفها الدائم" إلى جانب لبنان وشعبه"، وعلى" جهودها للعمل على تعزيز سيادة لبنان واستقلاله"، طالباً دعمها لصيغة الإطار" التي تم التوصل إليها مع إسرائيل برعاية أمريكية، من أجل تطبيق البنود الواردة فيه، خصوصاً لجهة السيادة ونشر سلطة الدولة اللبنانية بقواها على كافة الأراضي"، مؤكداً أنه كان ولا يزال يرغب في مساعدة" تاسك فورس فور ليبانون" للوقوف بوجه الأصوات المنتشرة في الولايات المتحدة والتي لا تريد الخير للبنان.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك