كتبنا في هذه الزاوية أكثر من مرة عن ارتفاع الأسعار.
وعن ضعف الرقابة.
وعن المواطن الذي يدخل السوق بميزانية تكفيه أسبوعا.
ثم يخرج منها بكيسين وفاتورة تجعله يفكر في بيع سيارته! لكن الإنصاف واجب، وعندما نرى جهدا حقيقيا.
فمن الواجب أيضا أن نشيد به كما ننتقد.
في الفترة الأخيرة لمسنا تحركا واضحا من وزارة التجارة والصناعة.
وإدارة حماية المستهلك.
في متابعة التجاوزات واتخاذ إجراءات ضد من يعبثون بالأسعار.
ويعتقدون أن جيب المواطن مجرد ماكينة صراف آلي لا تنفد أموالها.
وهذا جهد يستحق الشكر والتقدير.
لأن المواطن يريد أفعالا على أرض الواقع.
لا بيانات صحفية فقط.
أما بعض التجار.
فقصتهم مختلفة تماما!
يرفع السعر صباحا، ثم يعلق لافتة كتب عليها: «عرض خاص! ».
وكأنه يتصدق على الناس من ماله الخاص! لا ضمير.
ولا ذمة.
ولا خوف من الله.
يظن أن الطمع تجارة، وأن استغلال الناس شطارة، وأن المستهلك لن يشتكي.
لكنه ينسى أن دوام الحال من المحال، وأن المحل الذي يبنى على الجشع قد يأتي يوم يجد بابه مغلقا، ولا يرى إلا عبارة «مغلق».
سنكتب ونكتب.
وسنظل وراءكم، لأن جيب المواطن ليس غنيمة مستباحة، ولا لقمة عيشه سلعة للمزايدة.
وسنبقى نلاحق كل متلاعب بالأسعار حتى يعود إلى ضميره.
ونؤكد أيضا أن هذه الحملات يجب ألا تكون مؤقتة أو موسمية.
بل يجب أن تستمر من دون توقف.
مع تكثيف الرقابة على الأسواق والأسعار من قبل وزارة التجارة والصناعة وإدارة حماية المستهلك.
فغلق محل أو محلين لن يكون رادعا لكل من تسول له نفسه التلاعب بالأسعار أو استغلال المستهلك.
الردع الحقيقي هو أن يشعر كل تاجر بأن هناك رقابة مستمرة.
وجولات مفاجئة، وعقوبات لا تستثني أحدا.
عندها فقط سيدرك أن رفع الأسعار بلا مبرر قد يكلفه أكثر بكثير مما كان يطمح إلى كسبه.
.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك