بعدما بلغت بشق الأنفس الدور ثمن النهائي، تواجه الأرجنتين، حاملة اللقب، في أتلانتا، تحدياً آخر أمام منتخب مصر الذي يحقق مشواراً غير مسبوق في مونديال أميركا الشمالية لكرة القدم، حيث يلتقي المنتخبان (الساعة 20: 00 اليوم بتوقيت الإمارات) ضمن الدور الـ16، فيما ترصد كل من كولومبيا وسويسرا تأهلاً نادراً إلى ربع النهائي، عندما يلتقيان في فانكوفر.
ولم تُقنع الأرجنتين كثيراً في ثُمن النهائي، إذ احتاجت إلى وقت إضافي للتغلب على إحدى مفاجآت البطولة، الرأس الأخضر، 3-2.
ويبدو احتمال بلوغ الدور المقبل مرتفعاً لرجال المدرب ليونيل سكالوني، إذ تستمر المؤشرات الإيجابية بالتراكم لصالح «ألبيسيليستي» الذي حقق أيضاً 24 فوزاً في آخر 24 مباراة على أرض محايدة.
ويسعى قائد الأرجنتين، ليونيل ميسي، الهداف التاريخي لكأس العالم (20)، للانفراد مجدداً بصدارة هدافي البطولة بعد أن لحق به الفرنسي كيليان مبابي والنرويجي إرلينغ هالاند.
من جانبها، كتبت مصر تاريخها الخاص في دور الـ32 أمام أستراليا، بعدما تخطت الأدوار الإقصائية للمرة الأولى على الإطلاق، عندما تغلبت عليها بركلات الترجيح.
وينتظر «الفراعنة» إنجازاً جديداً، إذ قد يصبحون خامس منتخب إفريقي فقط يبلغ الدور ربع النهائي في كأس العالم، وعلى الرغم من التحدي الهائل الذي تمثله الأرجنتين، فإن خسارة واحدة فقط في آخر ثماني مباريات دولية (أربعة انتصارات، وثلاثة تعادلات) تشير إلى أن رجال المدرب حسام حسن قادرون على المنافسة.
وانتهت ثلاث من مبارياتهم الأربع في هذه البطولة بنتيجة 1-1 بعد 90 دقيقة، ما يُنذر بمواجهة متقاربة.
لكن تحقيقهم فوزاً واحداً فقط، على منتخبات أميركا الجنوبية في تاريخهم (ثلاثة تعادلات، و12 خسارة) يوحي بأن مهمتهم لن تكون سهلة.
والتقى المنتخبان مرة واحدة فقط، وفازت الأرجنتين 2-0 في مباراة ودية عام 2008، كما أن منتخب أميركا الجنوبية حقق ثمانية انتصارات متتالية على منتخبات إفريقية في النهائيات.
ولا يوجد لاعب يدخل ثمن النهائي بعدد فرص مصنوعة أكثر من محمد صلاح (16).
ويحوم الشك حول مشاركة المدافع محمد هاني في صفوف مصر بسبب ارتجاج في المخ، والمدافع أحمد فتوح بسبب إصابة في العضلة الخلفية.
قمة متكافئة بين سويسرا وكولومبياتُختتم مباريات ثُمن النهائي بمواجهة تجمع بين سويسرا وكولومبيا في فانكوفر (في منتصف الليلة بتوقيت الإمارات)، حيث يسعى المنتخبان إلى تحقيق تأهل نادر إلى ربع النهائي.
وسيطرت سويسرا على مجريات لقائها في الفوز على الجزائر 2-0 في الدور الثاني، محققة بذلك سابقة بثلاثة انتصارات متتالية في النهائيات.
وكان ذلك الفوز الأول في الأدوار الإقصائية منذ عام 1938، ورفع سلسلة اللاهزيمة لدى سويسرا إلى سبع مباريات، وهي ديناميكية تقوم على صلابة دفاعية في بدايات المباريات، إذ لم يتمكّن أي منتخب منافس من التسجيل قبل الدقيقة 50 خلال هذه الفترة.
وتعوّل سويسرا على مهاجمها وفرايبورغ الألماني يوهان مانزامبي، الذي أسهم بخمسة أهداف مباشرة في هذه النسخة (ثلاثة أهداف، وتمريرتان حاسمتان)، ولا يتفوق عليه سوى الألماني توماس مولر (ثماني مساهمات في 2010) قبل بلوغ 21 عاماً خلال الـ60 سنة الأخيرة.
من جهتها، تمكّنت كولومبيا من فك شيفرة الدفاع المتكتل لغانا فحققت فوزها الأول في مباراة إقصائية بنتيجة 1-0، وسجلت ثالث مباراة متتالية بشباك نظيفة في البطولة.
ومع فوز واحد فقط في آخر ثلاث مباريات لهم في هذا الدور، سيحتاج المنتخب الكولومبي إلى مزيد من الدقة أمام المرمى، إذا أراد بلوغ ربع النهائي للمرة الأولى منذ 2014.
ولم تخسر كولومبيا سوى مرة واحدة في المواجهات الأربع السابقة أمام سويسرا (انتصاران، وتعادل)، ومن بينها الفوز 2-0 في كأس العالم 1994.
ولفت جون أرياس الأنظار في صفوف كولومبيا بتسجيله ثلاثة أهداف في آخر خمس مباريات، وفاز منتخب بلاده في خمس من مبارياته الست التي سجل فيها (خسارة واحدة).
وتحوم الشكوك حول مشاركة المدافع لوكا جاكيز ولاعب الوسط دنيس زكريا مع سويسرا، فيما اضطر جون كوردوبا إلى الخروج مبكراً خلال فوز كولومبيا على غانا بسبب الإصابة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك