تسببت إساءات عنصرية وجهتها السناتورة الباراغوايانية سيليست أماريا إلى قائد المنتخب الفرنسي كيليان مبابي في موجة تنديد واسعة، شملت الرئاسة الفرنسية وحكومة الباراغواي والاتحاد الفرنسي لكرة القدم.
وجاءت التصريحات عقب خسارة منتخب الباراغواي أمام فرنسا بهدف دون رد، السبت، في ثمن نهائي كأس العالم بأمريكا الشمالية، في مباراة اتسمت بالخشونة وكثرة الأخطاء والتوتر بين اللاعبين.
وحسم المنتخب الفرنسي المواجهة لصالحه بفضل ركلة جزاء نفذها مبابي في الشوط الثاني، ليقود" الديوك" إلى ربع النهائي.
وعقب المباراة، نشرت أماريا، وهي نائبة معارضة في مجلس الشيوخ، عبارات مسيئة وعنصرية على منصة" إكس" هاجمت فيها مبابي وأصوله، ووصفت قائد المنتخب الفرنسي بأوصاف مهينة.
ولم يتأخر مبابي في الرد، إذ وصف السيناتورة بأنها" حقيرة" و" غير جديرة بمنصبها"، مؤكدا أنها لا تمثل الباراغواي، " البلد الذي أظهر شغفا وشرفا طوال البطولة".
وأضاف مهاجم ريال مدريد الإسباني أن تصريحات أماريا العنصرية صرفت الأنظار عن المسيرة التاريخية لمنتخب بلادها في كأس العالم، قائلا إنها أساءت إلى سمعة الباراغواي بدل الاحتفاء بجهود لاعبيها.
وشدد قائد" الزرق" على أنه لن يسمح" لأمثالها بنشر الكراهية والعنصرية في أنحاء العالم".
كأس العالم 2026: الأخبار والنتائج والتحليلاتوعلى المستوى الرسمي، أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون دعمه لمبابي، منددا بما وصفها بـ" هجمات عنصرية" استهدفت الهداف التاريخي للمنتخب الفرنسي، الذي سجل 63 هدفا في 103 مباريات دولية.
وبحسب قصر الإليزيه، وجه الرئيس الباراغواياني رسالة إلى نظيره الفرنسي أدان فيها التصريحات، في موقف مماثل لما عبرت عنه وزارة الخارجية الباراغوايانية.
ومن جانبها، سارعت حكومة الباراغواي إلى النأي بنفسها عن تصريحات أماريا، معتبرة أنها" منافية للقيم والمبادئ التي تقوم عليها التعايش السلمي واحترام كرامة الإنسان".
وأكدت الحكومة أن ما صدر عن السيناتورة يندرج ضمن مسؤوليتها الفردية حصرا، ولا يمثل بأي حال موقف حكومة جمهورية الباراغواي أو شعبها.
بدوره، وصف الاتحاد الفرنسي لكرة القدم التصريحات بأنها" بشعة وغير مقبولة"، معلنا أنه يعتزم إحالة القضية إلى النيابة العامة من أجل الملاحقة القضائية.
كما دان سياسيون فرنسيون عدة إساءات السيناتورة الباراغوايانية، بينهم مرشحا الانتخابات الرئاسية لعام 2027 غابريال أتال عن حزب النهضة، وجان لوك ميلانشون عن حزب فرنسا الأبية.
وكتب أتال على منصة" إكس" أن" العنصرية والتمييز لا مكان لهما"، معربا عن تضامنه مع مبابي، في حين قال ميلانشون مخاطبا قائد المنتخب الفرنسي إن" العنصرية تحط من قدر من يمارسها"، مضيفا أنها" عار على الباراغواي" وأن مبابي" شرف فرنسا".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك