شهدت كوبا الإثنين انقطاعا كاملا للكهرباء هو الثالث منذ مطلع العام، وفق ما أعلنت شركة الكهرباء الحكومية، في أحدث أزمة تطال شبكة الطاقة المتهالكة في الجزيرة الكاريبية.
وأعلنت شركة الكهرباء الوطنية على منصة إكس حدوث" انقطاع كامل في نظام توليد الكهرباء الوطني"، مشيرة إلى أنها تتحرى أسباب العطل الجديد الذي طال كامل الجزيرة، البالغ عدد سكانها 9,6 ملايين نسمة.
وحمل الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل الولايات المتحدة مسؤولية الأزمة، قائلا إن واشنطن تحاول" إشعال انتفاضة اجتماعية" عبر خنق البلاد ومنع إمدادات الوقود عنها.
وأضاف أن شركة الكهرباء الوطنية تعمل على إصلاح العطل الذي أصاب الشبكة.
وتشهد كوبا انقطاعات متكررة شاملة أو جزئية في الكهرباء بسبب تقادم البنية التحتية ونقص الوقود اللازم لتشغيل محطات التوليد، ومعظمها يعود إلى الحقبة السوفياتية.
ويعد انقطاع الإثنين الثامن الواسع النطاق في الجزيرة منذ أواخر عام 2024، في وقت تعتمد فيه البلاد نظام تقنين للكهرباء يمتد أحيانا لأكثر من 24 ساعة متواصلة في أنحاء من هافانا، وأكثر من 70 ساعة في بعض المناطق الريفية.
اقرأ أيضاكوبا تطرح أوسع إصلاحات اقتصادية منذ ثورة 1959 لتفادي الانهياروتقول السلطات إن وتيرة الانقطاعات تسارعت منذ بدء الحصار النفطي المفروض من الولايات المتحدة في كانون الثاني/يناير، والذي استنزف إمدادات الوقود المحدودة أصلا لمحطات توليد الطاقة.
ومنذ كانون الثاني/يناير، لم تسمح واشنطن سوى لناقلة نفط واحدة آتية من روسيا بالرسو في كوبا، وفق ما أوردت السلطات، فيما دفعت العقوبات والحصار البلاد إلى أزمة اقتصادية ومعيشية خانقة.
وتعاني كوبا أيضا شحا في المواد الغذائية ومياه الشرب والأدوية، ما دفع الأمم المتحدة إلى التحذير من حالة طوارئ إنسانية.
وللتخفيف من أزمة الطاقة، ضخت الحكومة استثمارات كبيرة في قطاع الطاقة الشمسية، لكنه لا يزال يشكل نحو 10 في المئة فقط من مصادر الطاقة في البلاد رغم نموه.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك