الجدة في غزة «الناجية الوحيدة» لأحفادها الأيتامحكايات غزة لا تنتهي، فبين شوارعها ومخيماتها قصص لم تسمع بعد، رغم مرور أكثر من 1000 يوم على الحرب، التي لم تتوقف صواريخها رغم اتفاق وقف إطلاق النار.
فما زال أعداد الشهداء في تزايد، ونزيف الجرحى مستمر، حيث يواجه أكثرهم خيار البتر لأطرافهم بعد أن أغلقت المعابر في وجوههم.
وحكاية الجدة ختام عيسى ما زالت شاهدة على وجعها وأوجاع حفيدتيها.
ورغم أن صاروخ الاحتلال لم يرحم كبر سنها، حيث بتر قدميها وأقعدها على كرسي متحرك، لا خيار أمامها سوى أن تستجمع ما تبقى من قوة لديها، لرعاية حفيدتيها اليتيمتين، بعدما استشهد والداهما بذات الصاروخ.
وليست الجدة ختام عيسى استثناء، فقد أصبح هذا حال الكثير من الجدات الناجيات مع أحفادهن في قطاع غزة.
وقالت الجدة حنان مصطفى لـ»الشرق»: «استشهد اثنان من أبنائي وكان الكبير متزوجا ولديه طفلان وبعدها استشهد ابني الثالث والأخير وترك خلفه سبعة أيتام».
وذكرت أن وجعها كبير فقد استشهد جميع أبنائها ورغم أن عمرها قارب على السبعين إلا أنه تقع عليها مسؤولية أحفادها.
وأوضحت أنها في احيان كثيرة تشعر بالضعف وصعوبة المهمة، فقد اجتمع على قلبها الفراق والوجع والتعب والمرض والفقر خاصة أنها لم تفقد أبنائها فحسب، بل كذلك بيتها، الأمر الذي زاد معاناتها.
وذكرت الجدة سمية أحمد «65 سنة» لـ»الشرق»، أنها الناجية الوحيدة مع أحفادها الأربعة وجميعهم في سنوات عمر صغيرة، الأمر الذي يحتاج إلى الاهتمام أكثر بهم.
وبينت أنها تعاني الكثير من الأمراض، ورغم ذلك تقوم بجلب الماء من مسافات بعيدة، وجمع الأخشاب والأوراق لاعداد الطعام لأحفادها.
ورغم ذلك قالت إنه ليس لديها وقت للبكاء فأحفادها الأيتام بحاجة إليها.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك