روسيا اليوم - بعد نهاية مشواره المونديالي.. رونالدو: البرتغال لم تفز بأي لقب قبلي روسيا اليوم - ترامب يكشف أنه أعاد فعالية الرابع من يوليو بعد دعوات لإلغائها قناة القاهرة الإخبارية - من عواصم العالم.. باقات ورد ورسائل حب إلى نجوم المنتخب المصري قناة التليفزيون العربي - البرتغال تخرج من سباق المونديال أمام إسبانيا.. كيف علّق كريستيانو رونالدو على الهزيمة؟ العربي الجديد - جولة محادثات سادسة الأسبوع المقبل وإسرائيل تواصل الانتهاكات وكالة سبوتنيك - لافروف يصل إلى أثيوبيا في مستهل جولة أفريقية CNN بالعربية - "أنا الأول".. ترامب يقارن شعبيته على "تيك توك" بتايلور سويفت القدس العربي - قائد في لواء غولاني الإسرائيلي: فشلنا في أداء مهمتنا بالدفاع عن مستوطنة “كيسوفيم” أمام “نخبة حماس” قناة العالم الإيرانية - محافظ كركوك يعلن تعطيل الدوام الرسمي للمشاركة بتشييع القائد الشهيد سويس إنفو - عالمة سويسرية تطوّر وقودًا اصطناعيًّا لإزالة الكربون من السيارات والطائرات
عامة

شاطئ صور.. حين يعود البحر مجددا مساحة للحياة بعد الحرب

الجزيرة نت
الجزيرة نت منذ 54 دقيقة

جنوب لبنان – قبل ساعات قليلة من افتتاح موسم الصيف، لم تكن آمال وزنة ترتب طاولات خيمتها المطلة على شاطئ صور فحسب، بل كانت تحاول أيضا إعادة ترتيب ما بعثرته الحرب. بين ألواح خشبية جديدة، وأسلاك كهرباء لم...

ملخص مرصد
يسعى أصحاب الخيم البحرية في شاطئ صور بجنوب لبنان لاستعادة نشاطهم السياحي بعد توقف دام أشهر بسبب الحرب، حيث يعملون ليل نهار لترميم خيامهم استعداداً لافتتاح الموسم الصيفي. تحاول آمال، إحدى أصحاب الخيم، إعادة بناء خيمتها المدمرة خلال الحرب، مؤكدة أن خسارة الموسم تعني خسارة مصدر رزقها السنوي. قال عضو المجلس البلدي وليد الطويل إن الحرب أصابت القطاع السياحي في الصميم، لكن الإقبال على الشاطئ يعكس رغبة الناس في العودة إلى الحياة الطبيعية رغم المخاوف الأمنية المتبقية.
  • أصحاب خيم صور يعملون ليل نهار لترميم خيامهم استعداداً لافتتاح الموسم الصيفي بعد توقف بسبب الحرب
  • آمال: خسارة الموسم تعني خسارة مصدر رزقنا السنوي، لذلك أعيد بناء خيمتي من جديد
  • عضو المجلس البلدي وليد الطويل: الحرب أصابت القطاع السياحي في الصميم، لكن الإقبال يعكس رغبة الناس في العودة للحياة
من: آمال (أحد أصحاب الخيم)، وليد الطويل (عضو المجلس البلدي)، أصحاب خيم بحرية، بلدية صور أين: شاطئ صور، جنوب لبنان

جنوب لبنان – قبل ساعات قليلة من افتتاح موسم الصيف، لم تكن آمال وزنة ترتب طاولات خيمتها المطلة على شاطئ صور فحسب، بل كانت تحاول أيضا إعادة ترتيب ما بعثرته الحرب.

بين ألواح خشبية جديدة، وأسلاك كهرباء لم تكتمل بعد، وعمال يتنقلون بين أعمال الدهان والتجهيزات، بدا المكان كخلية نحل تسابق الوقت.

غداً يجب أن تُفتح الخيمة، مهما امتد العمل حتى ساعات الفجر.

على امتداد الشاطئ الجنوبي لصور، تتكرر المشاهد ذاتها.

عشرات أصحاب الخيم البحرية يعيدون نصب المظلات، وتركيب المقاعد، وتنظيف المساحات الرملية، استعدادا لاستقبال الزوار.

ليست مجرد افتتاحات موسمية، بل محاولة جماعية لاستعادة إيقاع مدينة اعتادت أن يبدأ صيفها من البحر.

داخل منتزه" 10 ونصف"، تتحرك آمال بين العمال بخطوات سريعة، تراقب التفاصيل الصغيرة قبل الكبيرة.

خلال يوم واحد فقط، أعادت بناء الخيمة بعدما فقدت تجهيزاتها خلال الحرب.

تقول للجزيرة نت إن كل ما خسرته يمكن تعويضه، أما خسارة موسم الصيف فتعني خسارة مصدر الرزق السنوي، لذلك اشترت الأخشاب من جديد، واستقدمت العمال، وبدأت أعمال الكهرباء والتمديدات والدهان في وقت واحد، لتكون الخيمة جاهزة مع أول يوم استقبال.

ولا تنظر آمال إلى إعادة الافتتاح بوصفها قرارا تجاريا فقط بل رسالة تتجاوز حدود المكان، فبالنسبة إليها، ينتظر اللبنانيون شاطئ صور باعتباره المتنفس الأوسع لسكان جنوب لبنان، ووجهة يقصدها الزوار من مختلف المناطق، وترى أن الإقبال الذي شهدته المدينة منذ الساعات الأولى لفتح الشاطئ يعكس رغبة الناس في العودة إلى الحياة بعد أشهر من القلق والدمار.

لكن الحرب تركت أثمانها الثقيلة عليها أيضا، فقد تضرر منزلها، وخسرت تجهيزات الخيمة، كما تأخر افتتاح الموسم أكثر من شهر مقارنة بالسنوات السابقة، وتوضح أن 50 خيمة تعتمد بالكامل على شهر الصيف لتأمين دخلها السنوي، إذ يؤمّن كل منتزه مصدر رزق لما بين 10 عمال و20 عاملاً بصورة مباشرة وغير مباشرة، ما يجعل نجاح الموسم مسألة معيشية لعدد كبير من العائلات، لا مجرد نشاط سياحي.

على امتداد الشاطئ، تبدو الحركة وكأنها تعلن بداية موسم من نوع مختلف، أطفال يركضون فوق الرمال، عائلات تفترش المقاعد، ورواد يعودون إلى المقاهي والخيم البحرية التي استعادت شيئا من حيويتها.

وبين أصوات الأمواج وضجيج الزوار، يحاول المكان أن يطغى على ذاكرة الأشهر الماضية.

تنظر بلدية صور إلى إعادة افتتاح الشاطئ بوصفها إحدى أولى خطوات التعافي الاقتصادي بعد الحرب، في مدينة يعتمد جزء كبير من نشاطها على الموسم السياحي.

فالحرب، وفق تصريح عضو المجلس البلدي وليد الطويل للجزيرة نت، أصابت هذا القطاع في الصميم، بعدما شُلّت الحركة التجارية وأُغلقت مطاعم ومقاه ومؤسسات سياحية ومحال تجارية، ما انعكس مباشرة على مصادر رزق مئات العائلات.

وفي محاولة لإعادة عجلة الحياة إلى الدوران، بادرت البلدية إلى تنظيف الشاطئ وتأهيله وفتحه مجدداً أمام الزوار، انطلاقا من اعتباره الشريان السياحي والاقتصادي الأبرز للمدينة.

ويرى الطويل أن الإقبال الذي سجله الشاطئ مع بداية الموسم، ولا سيما من اللبنانيين والمغتربين، يعكس رغبة واضحة في استعادة إيقاع الحياة الطبيعية، رغم أن هواجس تجدد التوترات الأمنية ما تزال تلقي بظلالها على المشهد.

ولا تقتصر أهمية الموسم الصيفي على أصحاب الخيم وحدهم، بل تمتد إلى شبكة واسعة من القطاعات المرتبطة به، من المطاعم والمقاهي إلى الفنادق والأسواق الشعبية والصيادين ووسائل النقل، ما يجعل أي انتعاش سياحي ينعكس مباشرة على الدورة الاقتصادية في المدينة.

وتحتل صور مكانة خاصة على خارطة السياحة اللبنانية.

فإلى جانب شاطئها الرملي الطويل، تحتضن المدينة أحد أبرز المواقع الأثرية المدرجة على قائمة التراث العالمي لدى منظمة الأمم المتحدة للتربية والتعليم والثقافة (اليونسكو)، كما تستقطب سنوياً آلاف الزوار اللبنانيين والعرب والمغتربين الباحثين عن الجمع بين البحر والآثار والأسواق القديمة.

غير أن هذا الموسم يأتي بعد واحدة من أصعب الفترات التي مرت بها المدينة، فقد تسببت الحرب الإسرائيلية على لبنان بأضرار واسعة في مدينة صور وقضائها، وطالت الغارات مناطق سكنية ومؤسسات تجارية وبنى تحتية، ما أدى إلى نزوح آلاف السكان وتعطل النشاط الاقتصادي لأشهر.

وخلفت الحرب خسائر اقتصادية وأضرارا مادية بمليارات الدولارات، وأثرت بصورة مباشرة في قطاعات السياحة والتجارة والخدمات، ولا سيما في محافظتي الجنوب والنبطية، حيث تعرضت المؤسسات الصغيرة ومصادر الدخل المحلية لضربات كبيرة.

ورغم هذه الخسائر، يراهن أصحاب الخيم البحرية على أن يكون هذا الصيف بداية مختلفة.

فكل كرسي يُعاد وضعه على الرمال، وكل مظلة تُنصب من جديد، تبدو وكأنها إعلان صغير بأن المدينة لا تريد أن تبقى أسيرة صور الدمار.

ومع غروب الشمس، تمتلئ الخيم بالزوار، بينما تنعكس ألوان السماء على مياه البحر الهادئة، هنا، لا تبدو الخيمة مجرد مكان للاستراحة أو تناول الطعام، بل مساحة يختبر فيها أبناء المدينة قدرتهم على استعادة حياتهم.

وبين حرب لم تغادر ذاكرتهم بعد، وصيف يحاول أن يولد من جديد، يصبح البحر في صور أكثر من وجهة سياحية؛ بل نافذة مفتوحة على أمل لا يزال يقاوم.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك