اهتزت العاصمة السورية دمشق، اليوم الثلاثاء، على وقع سلسلة انفجارات تزامنت مع زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى سوريا، في أول زيارة يجريها رئيس دولة غربية كبرى إلى البلاد منذ التغيير السياسي الذي شهدته نهاية عام 2024.
ونقلت وكالة «رويترز» عن مصدر أمني أن عدة انفجارات ناجمة عن عبوات ناسفة وقعت بالقرب من الفندق الذي يقيم فيه ماكرون بدمشق، فيما أفادت وكالة «فرانس برس» بسماع انفجار قوي أعقبه تصاعد أعمدة الدخان من منطقة مجاورة لفندق فاخر أمضى فيه الرئيس الفرنسي ليلته، بحسب شهود عيان.
وسُمع دوي انفجار واحد على الأقل في أنحاء متفرقة من العاصمة، بينما هرعت سيارات الإسعاف إلى موقع الحادث، في وقت لم تُعلن فيه السلطات السورية رسميًا طبيعة الانفجارات أو حجم الأضرار الناجمة عنها.
ورغم الانفجارات، استقبل الرئيس السوري أحمد الشرع نظيره الفرنسي في القصر الرئاسي، وفق ما أعلنه التلفزيون السوري، حيث يعقد الجانبان مباحثات رسمية تتناول ملفات إعادة إعمار سوريا وتعزيز التعاون الثنائي.
ويُعد ماكرون أول رئيس لدولة غربية كبرى يزور سوريا منذ الإطاحة بالرئيس السابق بشار الأسد في ديسمبر 2024، كما كان أول زعيم غربي يستقبل أحمد الشرع في باريس عقب وصوله إلى السلطة.
ويرافق الرئيس الفرنسي وفد يضم مسؤولين تنفيذيين من كبرى الشركات الفرنسية، من بينهم رئيس مجلس إدارة «سي إم آ-سي جي إم» رودولف سعادة، والرئيس التنفيذي لشركة «توتال إنرجي» باتريك بويانيه، في إطار بحث فرص الاستثمار والمشاركة في مشاريع إعادة الإعمار.
ومن المنتظر أن تشهد الزيارة توقيع عدد من الاتفاقيات، رغم استمرار حذر المستثمرين الفرنسيين تجاه الأوضاع في سوريا.
وكان الرئيس السوري أحمد الشرع قد أكد، في مقابلة مع قناة «بي إف إم تي في» الفرنسية، أن بلاده توفر «فرصة استثمارية ضخمة جدا»، معربا عن أمله في مساهمة فرنسا بإعادة تأهيل البنية التحتية في قطاعات السياحة والزراعة والصناعة، وكاشفًا عن مفاوضات لشراء ثماني طائرات «إيرباص».

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك