الخليل- بتصوير جوي وأرضي، وباستخدام هواتف خلوية وأدوات متطورة، يوثق الشابان الفلسطينيان معين أبو شخيدم ونعمان سلهب عبر مبادرتهما" يلا معنا على فلسطين" المواقع التاريخية والدينية والطبيعية الفلسطينية، ويضفيان عليها صبغة فنية تُعزز جماليتها وتقرب المشاهد من تلك الأماكن رغم بعده عنها.
وتقوم مبادرة" يلا معنا على فلسطين" التي أطلقها أبو شخيدم وسلهب على رصد وتوثيق معالم فلسطين المختلفة والمنتشرة من مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية إلى أقصى شمال فلسطين، والتعريف بها من خلال أفلام وثائقية تُعرض على يوتيوب وفيسبوك وغيرها من مواقع التواصل.
وعلى أقدامهما يجوب الشابان تلك المواقع، تملؤهما روح الحماسة والبحث عن كل جديد ومختلف، يؤكدان به فلسطينية الأرض والهوية.
ويقول أحد مؤسسي المبادرة، معين أبو شخيدم، إنها تطوعية منه ومن صديقه" فنحن وهبنا أنفسنا لخدمة هذه القناة حتى نترك أثرا"، وإنهما يسعيان لتقديم هوايتهما وإبداعهما بطريقتهما الخاصة البعيدة عن الطرح الإخباري، ولهذا تتمحور أسئلة الناس عن الرحلة التي قاما بها وجولتهما، وليس عن المكان كمعلومات جافة.
ويزور أبو شخيدم وصديقه المواقع بدافع الاستكشاف، فيتعرفان عليها ويقدمانها بطريقة استثنائية ووفق رؤيتهما المستندة إلى المراجع والمعلومات التاريخية الموثقة عن تلك المواقع، في" رسالة للأجيال القادمة ولتشجيع الناس على زيارتها".
وبشيء من العفوية وبعيدا عن الإعداد الرسمي يوثّق الشابان جولاتهما بكل تفاصيلها؛ صعود الجبال ونزولها والمرور بين الأودية والجلسات على الطرق والمواقف التي يمران بها" لشد المشاهد وتقريبه من المكان".
وهما أيضا يبرعان في عملية التصوير ذات الجودة العالية، خاصة وأن أعمالهما تحظى بمشاهدة عالية من المغتربين الفلسطينيين الذين ينقلونها لتعريف أبنائهم بفلسطين ومعالمها، إذ" أصبحت طريقة الطرح والمعلومات الحقيقية المقدمة تجذب الجمهور" يضيف أبو شخيدم للجزيرة.
وتابع موضحا أن الجمهور بات يستفسر عن هذه المواقع التي يزورانها وعن طريقة زيارتها مثل وادي القف والحسكا في الخليل.
وهذا الإنتاج الذي تقدمه مبادرة" يلا معنا على فلسطين" يعد بمثابة رأس المال للشابين، ويؤكد أبو شخيدم أنهما لا يتلقيان أي دعم مادي رغم التكلفة المادية التي يتكبدانها في التنقل من مكان لآخر بين المدن ويقول: " رغم ذلك نحن مستمرون وقد فزنا بعدة جوائز".
الحقيقة لمجابهة رواية الاحتلالمن جهته، يقول المؤسس الثاني للمبادرة، نعمان سلهب، إن مبادرتهما تهدف" لتعريف المشاهد الفلسطيني والعربي والمسلم وكل محب لفلسطين بحقيقة هذه المواقع وحقيقة أسمائها التاريخية الأصيلة في ظل الهجمة الاحتلالية الشرسة التي تعمل على تهويد وتغيير هذه المعالم ومسمياتها".
وانطلق الشابان بمبادرتهما من مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية، وتحديدا من محمية وادي القف، واتجها إلى أقصى شمال فلسطين وتجولا في المناطق الفلسطينية المحتلة عام 1967، وتلك المحتلة في فلسطين التاريخية إبان النكبة عام 1948.
وأضاف سلهب للجزيرة مستعرضا سيرة أعمالهما" صورنا القرى العربية الفلسطينية المهجرة، كيف كانت وكيف أصبحت؟ ماذا كان اسمها وماذا أصبح؟ وحاولنا توضيح مواقعها على الخرائط القديمة قبل الاحتلال الإسرائيلي والخرائط الحديثة، وكيفية الوصول إلى هذه المواقع، إضافة إلى نبذة تاريخية مختصرة لتعريف المشاهدين بها".
ولفت سلهب إلى أنهما يعملان على توثيق هذه المعالم والعودة إلى تاريخ المواقع الأصلية، " فنحن نضع خرائط قديمة جدا منذ عام 1870 وحتى قبل الاحتلال، ونضع الأسماء الحقيقية لهذه المناطق ونعمل على توضيحها لجميع المشاهدين".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك