العربية نت - عزيز الشافعي يكشف كواليس الهجوم على "بحرية" سكاي نيوز عربية - الشرع: نؤسس لشراكة تقوم على المصالح المتبادلة مع فرنسا وكالة شينخوا الصينية - تعليق شينخوا: يجب ألا تخضع القواعد للقوى المهيمنة القدس العربي - بعد تصريحاتها.. الاتحاد الفرنسي يعتزم مقاضاة عضوة بمجلس الشيوخ في باراغواي وكالة شينخوا الصينية - مسؤول صيني بارز: إنتاج الصين من الروبوتات الشبيهة بالبشر سيتجاوز 100 ألف وحدة العام الجاري سكاي نيوز عربية - اليونيسف: مقتل أو إصابة 330 طفلاً في السودان خلال 6 أشهر العربية نت - "القاتل المجهول".. تحذير عاجل للمصطافين في مصر سكاي نيوز عربية - فيديو.. لاعبو بلجيكا يحتفلون بـ"رقصة ترامب" وكالة شينخوا الصينية - سوريا : إصابة 18 شخصا بانفجار عبوتين ناسفتين قرب وزارة السياحة بدمشق وكالة شينخوا الصينية - الرئيس اللبناني يؤكد أنه لا يعتزم الاجتماع مع نتنياهو في واشنطن
عامة

اقتصاد البقاء.. كيف تعيش الأسر السورية اليوم؟

تلفزيون سوريا
تلفزيون سوريا منذ 1 ساعة

بعد أعوام من تصدرها قائمة الدول الأقل دخلاً، حققت سوريا تقدماً باحتلالها المرتبة 11 عالمياً في هذه القائمة لعام 2026، بحسب ما أعلن البنك الدولي، غير أن معظم الأسر السورية ما زالت تعيش حالة من الفقر ال...

بعد أعوام من تصدرها قائمة الدول الأقل دخلاً، حققت سوريا تقدماً باحتلالها المرتبة 11 عالمياً في هذه القائمة لعام 2026، بحسب ما أعلن البنك الدولي، غير أن معظم الأسر السورية ما زالت تعيش حالة من الفقر المدقع مع ارتفاع تكاليف المعيشة وتراجع القدرة الشرائية.

وعلى مدى عقد ونيف، تبدلت أولويات الإنفاق بالنسبة إلى السوريين، وبدلاً من التخطيط للمستقبل في ظل الدخل المحدود، ظهر نوع مختلف من الاقتصاد يدور حول تأمين أساسيات الحياة اليومية والنجاة يوماً بعد يوم.

ومع أن التحويلات من الخارج شكلت مصدراً أساسياً لبعض العائلات، أصبحت غالبية الأسر تحتاج إلى أكثر من معيل، كما أصبح الشراء بالدين عادة شبه عامة، واضطرت النساء إلى العمل أو إنشاء مشارع منزلية صغيرة.

يعرّف الإعلامي والمحلل الاقتصادي، عدنان عبد الرزاق، في حديثه لتلفزيون سوريا، اقتصاد بقاء الأسرة بحد الفقر الذي يضمن تأمين الاحتياجات الأساسية أو الضرورية للعيش، كالطعام والشراب والمسكن، وهو أعلى من خط الجوع الذي لا يضمن تأمين تلك المستلزمات، وكلاهما يختلفان عن احتياجات الأسرة أو إنفاقها الطبيعي الذي يتضمن، إضافة إلى الاحتياجات الأساسية، التعليم والصحة والنقل والرفاهية.

ويفيد عبد الرزاق أن نسبة الفقر في سوريا تصل إلى 90%، وهي نسبة دولية تتفق مصادر بحثية حولها، أدت مع ظروف أخرى إلى تبدل النمط الاستهلاكي المرتبط بالدخل، واستغناء العائلات عن أساسيات من جراء ارتفاع سعرها وظهور طقوس وأنماط استهلاكية وغذائية غريبة عن السوريين.

ويؤكد أن لتغيير النمط الاستهلاكي آثاراً كثيرة، تبدأ من الصحة الجسدية ولا تنتهي عند الصحة النفسية من جراء تراكم العوز والحرمان، بخاصة لدى شريحة الأطفال؛ ما يخلق أمراضاً اقتصادية واجتماعية خطرة، تبدأ بالسرقة ولا تنتهي عند الممنوعات والمحرمات اجتماعياً، فضلاً عن الأنانية والتمحور حول الذات والعدوانية وما يتمخض عن ذلك من اضطرابات نفسية وعصبية.

ويضيف عبد الرزاق أن استمرار اعتماد الأسر على استراتيجيات النجاة الحالية من شأنه أن ينتج مخاطر على مستوى الذكاء والإنتاج والصحة الجسدية والنفسية، ويؤثر على حالات التكافل التي عرفت عن السوريين؛ وهنا تأتي مسؤولية الدولة في تحقيق الكفاية لتبعد شعبها عن تلك الأمراض، وتخلق مجتمعاً معافى قادراً على التفكير والإنتاج والإبداع.

كيف تنتقل سوريا إلى" اقتصاد الاستقرار"؟وبشأن الانتقال من" اقتصاد البقاء" إلى" اقتصاد الاستقرار"، يرى عبد الرزاق أنه لا بد من زيادة العمل والإنتاجية، وإدارة الدخل، وحسن التصرف، وتدبير الاستهلاك، وما شابه من مسائل تزيد الدخل وتزيد الوفر وتقلل الإنفاق، ومن ثمّ يمكن الانتقال إلى اقتصاد الكفاية والاستقرار، لكن هذه المسائل لا تتعلق بسعي الأسرة وتخطيطها فحسب، بل تحتاج إلى بيئة عامة تؤمن فرص العمل والمساعدات، وهذا يقع على عاتق الدولة.

من جهة أخرى، يركز عبد الرزاق على دور التضخم الذي يصفه بالقاتل الصامت للاقتصاد، فهو يستنزف الأموال والمدخرات، ويخلق فئات مجتمعية هشة، كما يبدل النمط الاستهلاكي نتيجة تراجع القيمة الشرائية للعملة مع ارتفاع سعر السلع والمنتجات، ويأكل كتلة الأجور ويخلق طقوساً اقتصادية ومجتمعية خطرة على المستهلك كالشراء الهلعي، ويؤدي إلى توجه المجتمع نحو اقتصاد البقاء.

أما بخصوص توسّع الاقتصاد غير الرسمي، أو اقتصاد الظل، فيصفه بالأمر الواقع في الدول الفقيرة أو التي تفرض ضرائب مرتفعة على الإنتاج والتراخيص، وهو عادة يستنزف اقتصاد الدول ويسيء إلى الجودة والصحة العامة والذوق الاستهلاكي وسمعة الإنتاج في الخارج، غير أنه مفيد في الحالة السورية؛ إذ يوفر بعض احتياجات السوق ويغني عن الاستيراد واستنزاف القطع الأجنبي، ويوفر فرص العمل.

سوريا.

ونشوء اقتصاد الظلمن جهته، يوضح الصحفي السوري المهتم بالاقتصاد، علي حمرا، لتلفزيون سوريا، أن الاقتصاد السوري خلال الثورة السورية كان اقتصاداً معطلاً إلى حد كبير، يعتمد على التحويلات الخارجية، وكان الاعتماد على الإنتاج الداخلي أو الاستثمار شبه معدوم.

لذلك، وعلى الرغم من أهمية هذه التحويلات في تخفيف الأعباء عن المواطنين، فقد شكلت عامل فساد حيث استفاد منها أزلام النظام المخلوع، ومن ثم، لم تكن عامل استقرار، بل كانت تساعد المواطنين والأسر في سد احتياجات الكفاف لديهم.

ويوضح حمرا أن الاقتصاد غير الرسمي، أو ما يسمى باقتصاد الظل أو الاقتصاد الأسود، حل محل الاقتصاد الرسمي بصورة كبيرة في ظل تعطل الاقتصاد والإنتاج والصناعة وتضرر الزراعة، ومن ثم غابت الشفافية والأرقام والمعلومات، وازداد الفساد شراسة، وهكذا أصبح من غير الممكن القول أن اقتصاد الظل يعوض عن الاقتصاد الرسمي، فهو إذ يسمح بدوران عجلة الاقتصاد في الحد الأدنى، ويسبب أضراراً كبيرة في بنية الاقتصاد الحقيقي.

ويضيف حمرا أننا لا يمكن أن نصف الوضع بالأزمة الاقتصادية، فالوضع المعيشي في سوريا كارثة طالت أغلب فئات المجتمع، ويضيف أنه على الرغم من إصرار المواطنين على البقاء ومقاومة الغلاء والانهيار الاقتصادي، ومحاولة تلمس طريق الخروج من النفق إلى النور، فإن اقتصاد البقاء من شأنه أن يصبح واقعاً مستداماً اذا لم يكن هناك حلول سريعة من شأنها أن تضع البلاد على طريق الاستقرار وإعادة الاعمار، الأمر الذي سيشجع بدوره على تدفق الاستثمارات وإنعاش الاقتصاد بما يسمح بخلق فرص العمل، ودعم القطاع الخاص، وتحسين الدخول ورفع معدلات النمو الاقتصادي.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك