قناة القاهرة الإخبارية - كيف تلتهم ميزانيات الدفاع خطط التنمية الاقتصادية في دول الناتو؟ الليوان - سالفة المقطع اللي تسبب بشهرة ايلاف الزهراني قناة الجزيرة مباشر - وصول الرئيس الأمريكي إلى العاصمة التركية أنقرة للمشاركة في قمة النيتو قناة التليفزيون العربي - لحظة وصول ترمب إلى أنقرة واستقباله من أردوغان قبل المشاركة في قمة الناتو بانوراما فوود - طريقة عمل سمك سنجاري - أرز صيادية - دقوس السمك | سنة أولى طبخ مع الشيف آلاء الجبالي قناة التليفزيون العربي - طبيب غزة.. تهديد الموت البطيء! قناة القاهرة الإخبارية - الرئيس الأمريكي يصل تركيا.. وملفات شائكة بانتظار ترامب في أروقة الناتو قناة القاهرة الإخبارية - الين يئن تحت وطأة الفائدة.. والأسواق تترقب الخطوة الحكومية الحاسمة قناة التليفزيون العربي - انفجاران في دمشق تزامنا مع زيارة ماكرون والرئيس الفرنسي يؤكد دعم بلاده لسوريا وكالة سبوتنيك - السيسي: القيادة الإستراتيجية للدولة تهدف إلى بناء كيان قادر على مواجهة مختلف الأزمات
عامة

شيخ الأزهر: توافق عالمي على حقوق الإنسان مع احترام الخصوصية الثقافية والدينية

بوابة الأهرام
بوابة الأهرام منذ 1 ساعة

استقبل فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، اليوم الثلاثاء، بمشيخة الأزهر، إيزابيل روم، السفيرة الفرنسية المعنية بحقوق الإنسان، حيث تناول اللقاء عددًا من القضايا المرتبطة بحقوق ا...

ملخص مرصد
استقبل شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب، اليوم الثلاثاء، السفيرة الفرنسية المعنية بحقوق الإنسان إيزابيل روم، لبحث قضايا حقوق الإنسان والحريات. أكد الطيب ضرورة توافق الحضارات على حقوق إنسانية مشتركة، محذرًا من تحويلها إلى أداة لفرض رؤى أو التدخل في شؤون الشعوب. شدد على أن الأديان جاءت لحماية حقوق الإنسان، مشيرًا إلى أن الحروب والصراعات سببها تجار السلاح وليس الأديان.
  • التقى شيخ الأزهر بالسفيرة الفرنسية لمناقشة حقوق الإنسان والحريات
  • أكد الطيب ضرورة توافق الحضارات على حقوق إنسانية مشتركة
  • أشادت السفيرة الفرنسية بمبادرة بيت العائلة المصرية في تعزيز التعايش
من: شيخ الأزهر أحمد الطيب، إيزابيل روم (السفيرة الفرنسية) أين: مشيخة الأزهر (القاهرة)

استقبل فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، اليوم الثلاثاء، بمشيخة الأزهر، إيزابيل روم، السفيرة الفرنسية المعنية بحقوق الإنسان، حيث تناول اللقاء عددًا من القضايا المرتبطة بحقوق الإنسان والحريات، وسبل تعزيز الحوار حول المفاهيم والمعايير التي تقوم عليها هذه الحقوق في الشرق والغرب.

وأكد فضيلة الإمام الأكبر أن هناك اختلافًا في الرؤية بين الشرق والغرب تجاه مفهوم حقوق الإنسان، مشددًا على ضرورة التوافق حول حقوق إنسانية حقيقية تشترك في قبولها الحضارات المختلفة، حتى لا تتحول الدعوة إلى حقوق الإنسان إلى وسيلة لفرض رؤى أو التدخل في شؤون الشعوب وعاداتها وعقائدها.

وقال فضيلته: «نحن الشرقيون لنا وجهة نظر مختلفة في النظر إلى الحقوق التي يتمتع بها الإنسان في الشرق والغرب، ومن الأولويات أن تكون الحقوق التي ندعو إليها محل اتفاق بين حضارات الشرق والغرب، وإلا تحولت إلى إملاءات تُفرض على الآخرين، بما يجعل الدعوة إلى حقوق الإنسان مدخلًا للتدخل في شؤون الشعوب وعاداتها وعقائدها».

وأضاف فضيلته: «كنا نظن، كما بشَّرنا به الغرب، أن التقدم العلمي والحضاري سيقضي على الحروب والصراعات وينهي العبودية، لكن للأسف، وبعد ثمانين عامًا عشتها، ما زال الإنسان يدافع عن أبسط حقوقه، ولم تعد الإنسانية تتقدم مع التقدم العلمي المعاصر، بل يصاحبه تراجع في قيم المساواة التي تُعد أساسًا لحقوق الإنسان».

وأوضح شيخ الأزهر أن العالم اليوم يشهد اضطرابًا في المفاهيم المتعلقة بالحقوق، فلم يعد هناك تعريف واضح لحقوق مثل حق الدفاع أو الهجوم أو الاحتلال أو الاستعمار، مشيرًا إلى أن بعض الممارسات التي تُعد حقوقًا في الغرب يراها الشرق تهديدًا لكيان الأسرة وهدمًا لقيمها، مؤكدًا ضرورة إعادة طرح هذه المفاهيم بما يحقق توافقًا بين الشرق والغرب، ويتفق مع تعاليم الدين ومنظومة القيم الأخلاقية.

وأشار فضيلته إلى أن المشكلة ليست في الأديان كما يزعم البعض، وإنما في إساءة استخدامها لإشعال الصراعات وتبرير الحروب واغتصاب الحقوق، مؤكدًا أن ما يجري في غزة يمثل نموذجًا واضحًا لذلك، مشددا فضيلته على أن الأولوية اليوم يجب أن تكون لوقف الحروب، ومنع اغتصاب أراضي الأبرياء، ورفض فرض أنماط سلوكية يراها الشرق مخالفة لقيمه وثقافته، حتى لا تتحول حقوق الإنسان إلى أداة لفرض حضارة على أخرى.

وأكد فضيلته أن الاستناد إلى الدين هو أسرع طريق للالتقاء على أرضية الأخوة الإنسانية، وهو المسلك الذي اعتمد عليه الأزهر في بناء علاقته مع الفاتيكان، حينما وقَّع مع البابا الراحل فرنسيس وثيقة الأخوة الإنسانية التاريخية عام 2019، والتي تضمنت بنودًا أخلاقية صيغت بقلم إنساني، يصعب معه تحديد ديانة من كتبها أو انحيازه إلى دين بعينه.

وبيَّن فضيلته أن حقوق الإنسان لا بد أن تستند إلى القيم الأخلاقية التي جاءت بها الأديان، من حرمة الدماء والأموال، وحفظ حقوق الأسرة وصيانتها، مؤكدًا ضرورة وجود ظهير دولي يحمي هذه المبادئ ويحافظ عليها، وعدم تركها فريسة لبعض القوى السياسية التي تفرض وجهة نظرها، بما يحول العالم إلى عالمٍ فوضوي يأكل فيه القوي حقوق الضعيف، مضيفا فضيلته: «التحضر بالنسبة لي لا علاقة له بالتقدم التقني، وإنما هو ما يمس حياة الإنسان من حقوق تحفظ إنسانيته وتصون كرامته»، مشددًا على أن الضامن للأخلاق الإنسانية هو القيم الدينية التي وضعها الله حاميًا لحقوق الإنسان.

كما استعرض شيخ الأزهر تجربة بيت العائلة المصرية، التي تجمع علماء الأزهر ورجال الكنائس المصرية، برئاسة مشتركة يتولاها بالتناوب شيخ الأزهر وبابا الكنيسة الأرثوذكسية، مؤكدًا نجاح البيت في ترسيخ التعايش والقضاء على الفتن الطائفية من خلال لجانه المنتشرة في مختلف المحافظات، مشيرا فضيلته أن تجربة بيت العائلة المصرية أثبتت أن الأديان جاءت لإنصاف الإنسان وصون حقوقه، وأن المسؤول عن الحروب والصراعات هم تجار السلاح والمستفيدون من استمرار النزاعات، وليس الأديان التي جاءت لتحقيق السلام وحماية الإنسان.

من جانبها، أعربت إيزابيل روم، السفيرة الفرنسية المعنية بحقوق الإنسان، عن سعادتها بلقاء شيخ الأزهر، وتقديرها للدور الذي يقوم به الأزهر في نشر قيم الأخوة الإنسانية والتعايش الإيجابي والسلام العالمي، مصرحة: «سعيدة بالتواجد في الأزهر الشريف، هذه المؤسسة العريقة، وحقوق الإنسان لا يجب أن تفرقنا، وإنما ينبغي أن توحدنا، وقد جاء الإعلان العالمي لحقوق الإنسان عام 1948 بعد حربين عالميتين أوقعتا ملايين الضحايا، ليضع حدًا للوحشية ويؤسس لحقوق تصلح لكل البشر».

وأضافت: «أعي تمامًا الانتقادات التي تُوجَّه إلى الغرب بشأن محاولات فرض أنماط غير مقبولة في بعض الدول، وهذا ليس الهدف من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، ولذلك يجب احترام التنوع الثقافي والديني، مع ضمان الحقوق الأساسية التي ينبغي أن يتمتع بها الجميع في إطار هذا التنوع، واحترام حق كل شخص في ممارسة معتقده وقيمه المجتمعية».

وأشادت السفيرة الفرنسية المعنية بحقوق الإنسان بمبادرة بيت العائلة المصرية، مؤكدة أنها تقوم على الأخوة الحقيقية القائمة على قيم المساواة والحرية، وضرورة التعرف على الآخر بصورة صحيحة، ودحض الأفكار والصور النمطية والخاطئة التي تُروَّج عنه.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك