إلى من يصله صوتي ويقرأ حروف كلماتي، فأقول: يردِّد الملايين من العشاق يوميًا ( يا ليتنا كنا معكم ) لعلهم يحظون بوصال موقفٍ يربطهم بعرس الطف الخالد، فيكونون قد نالوا المأمول.
ومن هنا لكل أولئك العاشقين نقول دونكم العبد الصالح، شهيدنا الأعظم، السيد الخامنئي.
هذا المجاهد الحسيني الكبير سيُشيَّع في عراقكم، عراق علي والحسين، عراق المرجعية والحشد المقدس، عراق العشائر العراقية الحرة الكريمة الأصيلة، عراق هيهات منا الذلة.
فمن كان منكم يقول يا ليتنا كنا معكم نقول ليس بعد… نعم، ليس بعد…فالولي الذي سيتم تشييعه على أكتافكم هو حفيدٌ من أحفاد أصحاب ظهيرة العاشر.
أيها الغيارى، يا أبناء علي والحسين، من يريد يشارك موقفاً من مواقف أصحاب الطف، فليكن حاضراً يوم التشييع لينال شرف المشاركة في كربلاء اليوم.
وأيم الله، ما المشاركة في هذا التشييع إلا وسامُ عزّةٍ وفخرٍ وشرفٍ، ما بعده شرف، لا لشيء إلا لأن من سيُشيَّع هو فارسٌ كربلائي نموذجاً حسينياً قلّ نظيره.
فوربِّ الذاريات، ما كان أو يكون الحسين سبطًا لنبيٍّ قام لله فاستُشهد وانتهى أمره، أو كان ثائرًا ضد ظلم عصره فانتهى بذلك العصر.
كلا، وحاشا، فالحسين فكرٌ، وخطٌّ، ونهجٌ، ومنهجٌ، ومبدأٌ، ورمزٌ، ورسالةٌ، وثورةٌ إلهيةٌ عابرةٌ للزمن، خالدةٌ عبر الدهور والعصور.
فمنذ وعينا عرفنا الحسين مُلهِمًا وثائرًا، وعلى نهجه، ومن مدرسته، تخرَّجت أجيالٌ فأجيالٌ من الثائرين ورافضي الظلم والاستبداد حول العالم.
فكان ما كان من طواغيت العصور، وكان ما كان من الثائرين عبر الدهور.
فمنذ فجر ذلك اليوم العاشر وحتى ظهيرته الدامية، ابتدأ فصلٌ جديدٌ في تاريخ النضال، ولن ينتهي حتى قيام الساعة.
نهجُ مقاومةِ الظلم والظالمين أينما كانوا وحلّوا وفي كلّ عصرٍ ومِصر.
فلم يخلُ عصرٌ من ثائرٍ اتخذ من الحسين نهجًا ومنهجًا، ولم يخلُ عصرٌ من رجالٍ ساروا على خطى أصحاب الحسين عليهم السلام.
فشهيدنا الخامنئي العظيم، تسعينيٌّ كحبيب بن مظاهر عليه السلام، حمل الدين سيفًا ورايةً، وتصدّى للاستكبار العالمي، وركس راياته في سوح الجهاد والطعان.
لم يكلَّ شهيدنا العظيم يومًا، أو يملَّ، أو يُماهِ، أو يُهادن، أو يتراجع قيد أنملة، بل مضى قُدُمًا بكل قوةٍ وبسالةٍ وشجاعةٍ واقتدار، رافعًا شعار جدِّه الحسين( أبالموت تهددني يا ابن الطلقاء؟ )فما كان من قوى الاستكبار العالمي إلا أن تنال منه غدرًا، ظنًّا منهم أنهم سيقضون على نهج الحسين فيه، ولم يعلموا أنه وُلد في ذات لحظة الاستشهاد، فأيقظ بدمه الطاهر أمةً، وأحيا نهجًا ومشروعًا وثورةً بملحمة نصرٍ عالميةٍ هزّت عروش الطغيان.
فاللهَ اللهَ أيها الغيارى في المشاركة العظمى وتكثير السواد، وليكن هذا التشييع رمحًا يُركَز في صدور المعتدين.
سلامٌ عليك، سيدي، أيُّها القادمُ من بُطْنانِ كربلاءَ جدِّكَ الحسينِ، يومَ وُلِدتَ، ويومَ استُشهِدتَ، ويومَ تُبعثُ أُمَّةٌ لتقتصَّ من الطغاةِ والظالمين.
والله أكبر.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك