عادت الخلافات بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني إلى الواجهة، بعد أن نشر ترامب عبر منصاته صورة تجمعه بميلوني وأرفقها بتعليق ساخر ألمح فيه إلى ضرورة إصدار" أمر إبعاد" بحقها، في خطوة أثارت تفاعلًا سياسيًا وإعلاميًا، وذلك قبل اجتماعهما المرتقب على هامش قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) في تركيا.
وفي أول رد من الجانب الإيطالي، قال وزير الخارجية أنطونيو تاياني إن رئيسة الوزراء اختارت عدم الانخراط في سجال جديد مع ترامب، معتبرًا أن الحكومة الإيطالية لن تمنح أهمية لما وصفه بالاستفزازات المتكررة الصادرة عن الرئيس الأميركي.
ويأتي هذا التوتر بعد فترة كانت فيها ميلوني تُعد من أقرب القادة الأوروبيين إلى ترامب، إذ حضرت مراسم تنصيبه في يناير/كانون الثاني 2025، ووصفتها تقارير إعلامية غربية آنذاك بأنها من أبرز حلفائه في أوروبا.
لكن العلاقة بين الطرفين شهدت فتورًا خلال الأشهر الماضية، على خلفية تباين مواقفهما في عدد من الملفات الدولية، من بينها انتقادات ميلوني لهجوم ترامب على البابا ليو الرابع عشر بسبب موقفه من الحرب مع إيران، إضافة إلى اعتراض ترامب على عدم مشاركة إيطاليا ودول أوروبية أخرى في تقديم دعم مباشر لواشنطن خلال المواجهة العسكرية مع طهران.
كما تصاعدت حدة الخلاف الشهر الماضي عندما قال ترامب، في مقابلة مع قناة إيطالية، إن ميلوني" كانت تتوسل لالتقاط صورة معه" خلال قمة مجموعة السبع، وهو تصريح ردت عليه رئيسة الوزراء الإيطالية ببيان رسمي نفت فيه صحة ما قاله، واتهمته بتقديم رواية غير صحيحة للأحداث.
وفي تصريحات لصحيفة" لا ستامبا"، أوضح وزير الخارجية الإيطالي أن ترامب يعبر عن آرائه الشخصية، مشيرًا إلى أنه يعتمد أسلوبًا استفزازيًا، خصوصًا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
وأضاف أن روما تفضل عدم الرد على هذه التصريحات، انطلاقًا من حرصها على عدم توسيع الخلاف مع حليف استراتيجي.
ومن المنتظر أن يلتقي ترامب وميلوني خلال اجتماعات قمة الناتو، وسط ترقب لما إذا كان اللقاء سيسهم في تخفيف التوتر بينهما أو يكشف عن استمرار الخلافات السياسية بين الجانبين.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك