القدس - PNN - حذر مراقب الدولة الإسرائيلي، متنياهو أنغلمان، من غياب سياسة قومية واضحة لمواجهة محاولات التأثير الأجنبي في الفضاء الرقمي، معتبراً أن الثغرات القائمة تترك إسرائيل مكشوفة أمام حملات تستهدف الرأي العام ونزاهة الانتخابات، وذلك قبل أشهر من انتخابات الكنيست السادسة والعشرين.
وأوضح تقرير أصدره أنغلمان، اليوم الثلاثاء، أن الجهات الأمنية والحكومية المعنية لا تعمل ضمن منظومة موحدة، ولا توجد جهة حكومية تقود هذا الملف، رغم أن التهديد معروف لدى المؤسسات الإسرائيلية منذ سنوات.
وأشار التقرير إلى أن جهات معادية، من بينها إيران، تستخدم شبكات التواصل الاجتماعي بصورة منظمة للتأثير على الرأي العام، وتعميق الانقسامات الداخلية، ونشر معلومات مضللة بهدف تقويض ثقة الجمهور بالمؤسسات ونتائج الانتخابات.
وذكر التقرير أن مجلس الأمن القومي الإسرائيلي كان قد حدد منذ عام 2017 الحاجة إلى معالجة هذا التهديد، إلا أن الخطوات العملية لم تُنفذ، كما أن خطة أعدتها الهيئة القومية للأمن السيبراني بعد السابع من تشرين الأول/أكتوبر بقيت دون اعتماد أو تنفيذ.
وانتقد التقرير مستوى استعداد جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك)، مشيراً إلى أنه لم يبدأ الاستعداد الفعلي للانتخابات المقبلة إلا خلال عام 2026، رغم التحذيرات المتكررة من محاولات التأثير الخارجي.
كما اعتبر أن الاعتماد على إزالة المحتوى من المنصات الرقمية لا يشكل حلاً كافياً، لافتاً إلى أن جانباً كبيراً من عمليات التأثير التي كُشفت في السنوات الأخيرة رصدته منظمات مجتمع مدني وجهات بحثية، وليس المؤسسات الحكومية.
وأوصى أنغلمان بإنشاء جهة حكومية مركزية تتولى إدارة ملف مواجهة التأثير الأجنبي، وتعزيز برامج التوعية بمخاطر التضليل الإعلامي، إلى جانب تطوير آليات لرصد الحملات الرقمية والتعامل معها قبل الانتخابات.
وأكد التقرير أن استمرار هذه الثغرات قد يعرّض العملية الانتخابية لمحاولات تأثير خارجية، ويقوض ثقة الجمهور بنتائجها، داعياً إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لمعالجة هذه الفجوات.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك