مهندس كورة - الحلم المصري لم يكتمل 💔 قناة التليفزيون العربي - الحكم على مارين لوبان بعدم الأهلية ووضع سوار إلكتروني لعام كامل قناة الجزيرة مباشر - نقاش الساعة - استهداف السفن في مضيق هرمز قناة الجزيرة مباشر - نقاش الساعة - رسائل إيران من عودة استهداف سفن في هرمز إعلام العرب - دول عربية تدين تفجيري دمشق وتؤكد تضامنها مع سوريا قناة الشرق للأخبار - ليلة الصدمة.. الأسرار الخفية وراء إقصاء الفراعنة من المونديال وكواليس الغرف المغلقة إعلام العرب - بشرط.. محكمة فرنسية تمهد الطريق أمام مارين لوبان للترشح إعلام العرب - تضرر ناقلتين قطرية وسعودية بمضيق هرمز.. وأنباء عن صواريخ إيرانية إعلام العرب - الأرجنتين تبلغ دور الثمانية وتتخطى مصر “بشق الأنفس” روسيا اليوم - السيسي يوجه رسالة للاعبي مصر بعد الخسارة الدرامية أمام الأرجنتين في مونديال 2026
عامة

إذا لم تكن على الطاولة… فأنت الطبق: العرب وحوكمة الذكاء الاصطناعي

القدس العربي
القدس العربي منذ 56 دقيقة

يعتبر يوشوا بنجيو (Yoshua Bengio) من جامعة مونتريال في كندا، أحد أهم الباحثين في مجال الذكاء الإصطناعي بل ويعتبر الأب الروحي لهذا العلم وعَرّابُه، إلى جانب كل من جيفري هينتون ويان أندري ليكون. ولعل ما...

ملخص مرصد
حذر يوشوا بنجيو، أحد أبرز علماء الذكاء الاصطناعي، من مخاطر الذكاء الاصطناعي الوكيل (Agentic AI) الذي قد يتصرف خارج السيطرة، مطالباً بتضافر جهود الدول لوضع حدود قانونية لتنظيمه. وأشار إلى أن الشركات الكبرى مثل OpenAI وAnthropic تسيطر حالياً على توجيه هذا المجال، مما يهدد السيادة التكنولوجية للدول الأخرى.
  • يوشوا بنجيو يحذر من سلوك الذكاء الاصطناعي الوكيل خارج السيطرة
  • يطالب بتشريعات عالمية لتنظيم الذكاء الاصطناعي بعد تجارب سابقة كالتنظيم النووي
  • شركات مثل OpenAI وAnthropic تسيطر على توجيه الذكاء الاصطناعي عالمياً
من: يوشوا بنجيو

يعتبر يوشوا بنجيو (Yoshua Bengio) من جامعة مونتريال في كندا، أحد أهم الباحثين في مجال الذكاء الإصطناعي بل ويعتبر الأب الروحي لهذا العلم وعَرّابُه، إلى جانب كل من جيفري هينتون ويان أندري ليكون.

ولعل ما يميز بنجيو عن الاسمين الآخرين هو عدد أبحاثه المنشورة في المجلات المتخصصة والمرموقة وبالخصوص – وهو الأهم- عدد الاستشهادات أو الإحالات المرجعية على أبحاثه والتي تخطت عتبة المليون استشهاد (citation) كما تظهرها منصة غوغل سكولار، التي تقدم خدمة كبيرة للباحثين والجامعات باستيراد الإحالات المرجعية وحساب الاقتباسات تلقائيا.

عدد الاستشهادات التي تحظى بها منشورات وأبحاث بنجيو فاقت كل الباحثين في جميع الاختصاصات، وليس فقط في مجال علوم الحاسوب والذكاء الاصطناعي! ما يظهر أولا أهمية الأبحاث المتعلقة بالذكاء الاصطناعي وكيف تطغى على باقي مجالات البحث العلمي حاليا ومدى تأثير الذكاء الإصطناعي كذلك على المجالات والاختصاصات العلمية الأخرى، وثانيا السلطة الرمزية التي يمثلها بنجيو عند كل حديث، له أو حوار حول مستقبل الذكاء الاصطناعي.

ولد بنجيو في فرنسا في أسرة يهودية هاجرت من المغرب الى فرنسا في ستينيات القرن الماضي، بعد استقلال المغرب، لتختار سنوات بعد ذلك الاستقرار في كندا.

في حوار شيق ومثير أجرته معه مؤخرا إحدى القنوات الفرنسية، لم يخف بنجيو تخوفه من مستقبل الإنسانية في ظل التقدم الهائل والمتواصل للذكاء الاصطناعي، الذي لا يمكن لأحد أن يتنبأ بمصيره ومآلاته، واستغرب بنجيو كيف أن العديد من الأصوات والأقلام – وما أكثرها – التي تدلو بدلوها في موضوع مستقبل الذكاء الاصطناعي تعتمد نبرة فيها كثير من الثقة والموثوقية، أكثر مما قد يأتي على لسان أرباب هذا العلم أنفسهم! إن على من يكتب في مجال مستقبل الذكاء الاصطناعي التحلي بالقدر الكافي من التواضع، فما نكتبه اليوم قد يُكَذبُه الواقع خلال أسابيع أو أشهر معدودة!أثار بنجيو خلال الحوار سؤالا قلَّ ما نوليه القدر الكافي من الانتباه عند استشراف مستقبل الذكاء الاصطناعي، وهو إلى أي حد يمكن لهذا الذكاء أن يُصبح مثلنا؟ أن تصبح له أهدافه «الذاتية» وطموحاته «الخاصة» ورغبته في البقاء على «قيد الحياة» كأي كائن حي؟ أسئلة مشروعة في ظل ما نلاحظه في مجال الذكاء الاصطناعي الوكيل (Agentic AI) حيث إن وكيلَ ذكاء اصطناعي (Agent) يمكنه أن يعمل بشكل غير متوقع لحماية وكيل آخر من الحذف أو الإيقاف.

حماية الأقران أو التضامن الخوارزمي هو مجال متنامٍ في الذكاء الإصطناعي حيث يقوم الوكلاء بحماية بعضهم بعضا، كما أظهرت بعض الدراسات أن النماذج المتقدمة تحمي تلقائيا «زملاءها» من الحذف او تقييمات الأداء الضعيفة.

هذه الحماية قد تكون بشتى أنواع الطرق وقد يكون كل شيء فيها مشروعا، فالوكيل قد يزور الحقائق أو يكذب أو يُضخِّم الدرجات او يُعدل ملفات النظام! قد يقوم أحد الوكلاء بالكذب على وكيل آخر أو التلاعب به لتحقيق هدف ما.

إذا كان لدى أحد البرامج الوكيلة صلاحيات كافية من دون وجود أي ضمانات ضدها، فبإمكانه – مبدئيا – استنساخ نفسه على خوادم (servers) أو بيئات أخرى قبل تنفيذ أمر الإيقاف.

يقول بنجيو، إن السبب وراء هذا السلوك، راجع إلى أن نماذج الذكاء الاصطناعي صُممت ودُربت على شاكلتنا، أي أنها تروم الى تقليد سلوكنا.

فالإنسان قد يغش أو يكذب لحماية الأشخاص الذين يشبهونه، أو الأفراد الذين يتقاسم معهم القيم والأهداف والطموحات! وإذا استمررنا في هذه الاستنتاجات، نخلُص إلى أن وكيل ذكاء اصطناعي قد يتصرف بطريقة مناقضة تماما لما صُمم من أجله والتي قد تكون مؤذيه للإنسان بشكل أو بآخر.

فما هو الحل؟ بالنسبة لِبنجيو، الحل يكمن في تضافر جهود كل الدول في تقنين استعمال وتطوير الذكاء الاصطناعي، أي تعريف ووضع الحدود التي يجب أن يشتغل الذكاء الاصطناعي داخلها، وأن يُقنن البحث في مجال الذكاء الاصطناعي لكي يبقى داخل هذه الحدود.

ألم تواجه البشرية تحديا مثل هذا من قبل، عندما قام علماء الفيزياء باختراع القنبلة الذرية، حيث قامت عدة دول – راضية أو راضخة – بالتوافق حول السبل وحدود استعمال هذه الطاقة الذرية المدمرة؟ إن العالم يواجه الآن تحديا لا يقل خطورة عما عرفه من قبل بالنظر إلى ما يمكن أن ينتج عن الذكاء الاصطناعي الوكيل، وما يمكن أن يقوم به الوكلاء بشكل قد يخرج عن السيطرة!لكن من جهة أخرى، من يضع الحدود ومن يُعرِّفها؟ في مجال الذكاء الاصطناعي الأمر مختلف عما شهده العالم من قبل.

فإذا كانت في ما سبق الدول العظمى هي من تفرض الشروط والحدود في استعمال التكنولوجيا والولوج إليها أيا كان نوعها فالكلمة الآن في قبضة شرذمة من الشركات العظمى المُطوِّرة لنماذج الذكاء الاصطناعي، حيث أصبحت شركات مثل Open AI وَ Anthropic هي الآمر الناهي وهي من تقرر ما الذي يمكننا استعماله وما يجوز وما لا يجوز! شركتان أمريكيتان متنافستان تسيطران على مجال الذكاء الاصطناعي، ريثما تلحق بها الشركات الصينية، وتؤثر وتوجه وتغير أمور كثيرة في كل أنحاء المعمورة! فلم يعد يخفى على أحد أن منصات الذكاء الاصطناعي تؤثر بشكل مباشر على وعي المستعمل، تعيد تشكيل هذا الوعي، تُغَير رأي المُحاور حول موضوع ما قد يكون أخلاقيا، ثقافيا، سياسيا، أو دينيا وذلك من خلال إطالة المحادثة وليس فقط بالاكتفاء بالجواب على السؤال ما يجعل من الذكاء الاصطناعي أداة ليس فقط للسيطرة الاقتصادية، بل أيضا للسيطرة والهيمنة السياسية.

إذا كانت الدول الأوروبية وكندا ودول متقدمة أخرى خارج الثنائي أمريكا – الصين، تحاول جاهدة أن تجد لها مقعدا في طاولة المحادثات المُوَجِّهة لِمستقبل الذكاء الاصطناعي، وكيف يجب توجيه استعماله وكيفية التحكم فيه قبل أن يتحكم فينا، ماذا نقول عن باقي دول العالم وبالخصوص دول العالم العربي والإسلامي؟ هل قدرنا أن نبقى مستهلكين للتكنولوجيا؟ ألم يحن الوقت لنشارك بفعالية في تصميم برامج تلائمنا وتحترم خصوصيتنا ومرجعيتنا؟ والسؤال الأهم الآن، ماذا قمنا به في مجال حَوكمة الذكاء الاصطناعي على غرار قانون الذكاء الاصطناعي الأوروبي EU AI Act؟ هل نتجه نحو تشريعات وطنية محلية، أم أنه من الأجدر التوجه نحو قانون موحد شامل للذكاء الاصطناعي على مستوى العالم العربي؟من واجبنا أن نشتغل بجد على حوكمة الذكاء الاصطناعي في عالمنا العربي الإسلامي، لا كردة فعل متأخرة على ما تقرره واشنطن، أو بروكسل، أو بكين، بل كموقف استباقي نابع من قناعتنا بأن التكنولوجيا التي تعيد تشكيل وعي مجتمعاتنا وقيمها لا يمكن أن تُترك بالكامل لحسابات جهات لا تشاركنا، لا اللغة ولا المرجعية ولا الأولويات.

وكما عبّر عن ذلك مؤخرا رئيس الوزراء الكندي مارك كارني في خطابه في منتدى دافوس، مخاطبا الدول المتوسطة التي تجد نفسها بين قوتين عظمتين: «إذا لم تكن جالسا على الطاولة، فأنت الطبق المقدَّم! ».

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك