وجود حيوان أليف داخل المنزل يمنح كثيرين شعورًا بالدفء والراحة النفسية، لكن ما لا يدركه البعض أن هذا الرفيق المحبوب قد يكون سببًا مباشرًا أو غير مباشر في مشكلات مزعجة للعين، تبدأ من الحكة والاحمرار وقد تصل في بعض الحالات إلى مضاعفات أكثر خطورة إذا تم تجاهل الأعراض لفترة طويلة.
وفقًا لتقرير نشره موقع BCBS FEP Vision، فإن نسبة كبيرة من الأسر تمتلك حيوانات أليفة، بينما يعاني عدد ملحوظ من الأشخاص من حساسية مرتبطة بها، ما يجعل تهيج العين المرتبط بالحيوانات الأليفة مشكلة صحية شائعة تحتاج إلى انتباه أكبر، خاصة لدى أصحاب الحساسية والأطفال ومستخدمي العدسات اللاصقة.
كيف تؤثر الحيوانات الأليفة على العين؟العين من أكثر أعضاء الجسم حساسية تجاه العوامل البيئية.
وعند التعرض لمواد مهيجة أو مسببة للحساسية، يبدأ الجهاز المناعي في التعامل معها باعتبارها تهديدًا، ما يؤدي إلى إطلاق مواد التهابية تسبب أعراضًا مزعجة تظهر سريعًا لدى البعض.
المثير للاهتمام أن المشكلة لا ترتبط فقط بشعر الحيوان كما يعتقد كثيرون، بل تشمل مجموعة واسعة من العوامل غير المرئية التي تنتشر بسهولة داخل المنزل.
العلامات التي تستدعي الانتباهقد تظهر الأعراض فور الاقتراب من الحيوان أو بعد قضاء وقت في مكان يوجد به.
أكثر الأعراض شيوعًا تشمل:شعور بانزعاج عند ارتداء العدسات اللاصقةوفي بعض الحالات قد تترافق الأعراض مع العطس أو احتقان الأنف أو سيلانه.
الوبر.
العدو الأكثر شيوعًايُعد وبر الحيوانات أحد أبرز أسباب تهيج العين.
والمقصود به ليس الشعر نفسه، بل جزيئات دقيقة من الجلد الميت تحمل بروتينات مثيرة للحساسية.
هذه الجسيمات خفيفة جدًا لدرجة أنها تبقى عالقة في الهواء لفترات طويلة، ثم تستقر على الأثاث والملابس والسجاد والأسطح المختلفة.
وعند وصولها إلى العين تبدأ الأعراض بالظهور سريعًا لدى الأشخاص الأكثر حساسية.
القطط والكلاب والطيور من أكثر الحيوانات المرتبطة بهذه المشكلة.
لعاب الحيوانات.
مصدر غير متوقع لتهيج العينكثيرون لا ينتبهون إلى أن لعاب الحيوان قد يكون سببًا مهمًا في تهيج العين.
بعض البروتينات الموجودة في اللعاب تُعد من مسببات الحساسية القوية.
عندما يلعق الحيوان فراءه أو يلامس صاحبه مباشرة، تنتقل هذه المواد بسهولة.
وتزداد المشكلة عندما يلمس الشخص عينيه بعد التعامل مع الحيوان دون غسل اليدين.
القطط تحديدًا تُعد من أكثر الحيوانات ارتباطًا بهذه المشكلة بسبب تنظيفها المتكرر لفرائها.
بول الحيوانات وتأثيره الخفيقد يبدو الأمر بعيدًا عن العين، لكن بول الحيوانات الأليفة قد يكون عاملًا مهيجًا مهمًا داخل المنزل، خاصة عند إهمال التنظيف.
مع الوقت، قد تتراكم الروائح والمواد الكيميائية الناتجة عن البول داخل السجاد أو الأثاث.
بعض هذه المواد، خصوصًا الأمونيا، قد تسبب تهيجًا سريعًا للعين عند استنشاقها بتركيز مرتفع أو التعرض لها لفترات طويلة.
الأطفال أكثر حساسية تجاه هذه التأثيرات مقارنة بالبالغين.
المشكلة قد تأتي من خارج المنزلالحيوانات التي تخرج إلى الحدائق أو الشوارع قد تحمل معها مواد مسببة للحساسية دون أن يلاحظ أصحابها.
عند عودة الحيوان إلى المنزل، تنتقل هذه الجزيئات إلى الهواء أو الأثاث، ما يزيد فرص تهيج العين، خصوصًا خلال مواسم الحساسية.
ليست كل الفئات تتأثر بنفس الدرجة.
بعض الأشخاص أكثر عرضة لمشكلات العين المرتبطة بالحيوانات الأليفة، مثل:أصحاب العيون الحساسة أو الجافةلهذا قد يعاني شخص داخل المنزل من أعراض واضحة بينما لا يشعر الآخرون بأي مشكلة.
كيف تحمي عينيك دون التخلي عن حيوانك الأليف؟في معظم الحالات، لا يكون الحل في الابتعاد عن الحيوان، بل في تقليل التعرض للمهيجات قدر الإمكان.
غسل اليدين بعد ملامسة الحيوانتقليل دخول الحيوان إلى غرفة النوماستخدام أجهزة تنقية الهواءتنظيف أماكن الفضلات باستمرارغسل أغطية السرير والمفروشات دوريًاكما يُنصح بعدم مشاركة الوسائد أو الأغطية مع الحيوانات الأليفة، خاصة لمن يعانون من حساسية معروفة.
إذا استمر الاحمرار أو الحكة أو التورم رغم تقليل التعرض، أو إذا أصبحت الأعراض متكررة ومزعجة، فمن الأفضل مراجعة طبيب مختص.
بعض الحالات تحتاج إلى قطرات مضادة للحساسية، وأحيانًا قد يوصي الطبيب بعلاجات إضافية مثل مضادات الهيستامين أو خطط علاج للحساسية المزمنة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك