العرض تأليف مصطفى طلعت، دراما حركية وإخراج أشرف علي، وقدم بحضور لجنة التحكيم التي تضم: د.
طارق مهران، د.
وحيد السعدني، المخرج أحمد البنهاوي، الناقد جرجس شكري، والفنان محمد يونس، إلى جانب حضور لفيف من النقاد والمسرحيين.
ويناقش العرض تأثير التكنولوجيا على حياة الإنسان، ويطرح عدة تساؤلات منها ماذا لو تطورت التكنولوجيا.
هل يفقد الإنسان آدميته؟ وهل يمكن أن يتحول إلى آلة؟
وأوضح المخرج أشرف علي، أن فكرة العرض تنطلق من قضية الشرائح الإلكترونية وإمكانية تأثيرها في الإنسان، وما قد تتيحه من فرص للتحكم في السلوك البشري، موضحا أن العرض يطرح تساؤلات حول الحدود الفاصلة بين التقدم العلمي والمسئولية الأخلاقية، وخطورة توظيف التكنولوجيا لتحقيق مصالح تهدد مستقبل البشرية.
وأضاف أن أحداث العرض تدور حول عالم الفيزياء" د.
إرنست"، الذي يكرس حياته للعلم على حساب حياته الشخصية، ما يدفعه إلى ابتكار شريحة إلكترونية يعتقد أنها قادرة على تغيير العالم وتقويم سلوك البشر، من خلال نشر الخير والتخلص من العادات والصفات السلبية.
وأشار إلى أن الأحداث تشهد تصاعدا دراميا مع ظهور منظمة سرية تستغل اختراع العالم لتحقيق أهدافها، بعدما تتلاعب بأفكاره وتدفعه إلى تطوير الشريحة لخدمة مخططها للسيطرة على البشرية، عبر نشر فيروس مميت يهدد حياة الملايين، مشيرا أن المشروع الذي بدأ بهدف خدمة الإنسان يتحول إلى أداة خطيرة تستخدمها المنظمة لفرض نفوذها وتحديد من يستحق الحياة ومن لا يستحقها.
وقال الفنان حسين سلطان أنه يجسد شخصية" سام" الذي يؤمن بالخالق وبأهمية الاختلاف بين البشر، ويرى أن هذا الاختلاف هو سر جمال الحياة.
وأضاف أن" سام" يدخل في مناظرة فكرية مع بطل العرض، وتتصاعد الأحداث في إطار يجمع بين الخيال العلمي والإثارة حول مخاطر إساءة استخدام التكنولوجيا، مضيفا أن هذه الشخصية تؤكد أن الإنسان ليس من حقه التدخل في طبيعة البشر أو فرض نمط واحد من التفكير، لأن الاختلاف سنة كونية وإرادة إلهية.
وعن دورها بالعرض، قالت الفنانة نانسي نصر بطلة العرض أنها تجسد شخصية زوجة عالم الفيزياء، موضحة أن الشخصية تعاني من الإهمال نتيجة انشغال زوجها الكامل بأبحاثه العلمية وسعيه المستمر وراء أفكاره واختراعاته، على حساب أسرته ومسؤولياته تجاه منزله.
وأضافت أن" الزوجة" تحاول طوال الوقت لفت انتباهه وإقناعه بمنحها وأسرتها قدر أكبر من الاهتمام، إلا أن هوسه بالعلم يمنعه من الالتفات إلى حياته الشخصية، وهو ما يؤدي إلى تصاعد الخلافات بينهما.
وأشار الفنان مينا جرجس أنه يجسد شخصية" إدوارد"، وهو رجل مسن كفيف، مشيرا أن الشخصية تخضع لتجربة داخل مختبر عالم الفيزياء، تتيح له الإبصار بصورة مؤقتة من خلال الشريحة والروبوت، فيعتقد أنه استعاد بصره بالفعل، قبل أن يكتشف لاحقا أن ما يراه لم يكن سوى واقع افتراضي صنعته التكنولوجيا.
ومن جهته، أوضح إبراهيم أبو بكر، مصمم ومنفذ الفيديو مابينج للعرض، أن فريق العمل حرص منذ البداية على تقديم تجربة تقنية متكاملة من خلال تصميم بيئة مختبر متطورة تعكس طبيعة الأحداث، مع توظيف الفيديو مابينج لصناعة حالة بصرية تخدم الحالة الدرامي.
وأشار إلى أن الفيديو مابينج لم يكن مجرد عنصر بصري، بل شكل جزء أساسي من السينوغرافيا وأسهم في بناء الفضاء المسرحي، مشيرا أن تصميمه اعتمد على التنسيق بين الفيديو والإضاءة والرؤية الإخراجية، حيث ساعد في تحقيق حالة من الإبهار البصري، وجعل الفيديو مابينج عنصر رئيسي في التكوين البصري للعرض.
وكشف إبراهيم الفرن، مصمم لإضاءة، أن النص ينتمي إلى المدرسة المستقبلية، وهو ما دفعه إلى التفكير بشكل مختلف في تصميم الإضاءة، من خلال اختيار ألوان دقيقة وتوظيف التقنيات الحديثة بما يتناسب مع طبيعة العالم الذي تدور فيه الأحداث.
وأضاف أن أجهزة الإضاءة، لم تستخدم كعناصر جمالية، بل كانت جزء أساسي من اللغة البصرية للعرض، لأنها تعبر عن الطابع التكنولوجي الذي يسيطر على الأحداث، مضيفا أن استخدامها جاء بصورة منسجمة مع السياق الدرامي.
وأشار شريف طارق، منفذ ديكور ٱن تصميم الديكور، الذي أعدته المهندسة دنيا عزيز، استند إلى طبيعة العرض الذي تدور أحداثه في إطار مستقبلي، وهو ما استلزم البحث عن خامات غير تقليدية تتناسب مع هذا العالم.
وأوضح أن تنفيذ الديكور اعتمد على التكامل مع تقنية الفيديو مابينج، بحيث يعمل العنصران معًا لتجسيد الرؤية البصرية للعرض، موضحا أن هذا التناغم أسهم في خلق حالة بصرية متماسكة عززت من أجواء العمل.
وأشار أن الديكور ابتعد عن الخامات التقليدية، مثل الخشب والبانوهات، واعتمد على مواد حديثة تتلاءم مع الفكرة التي يطرحها العرض، كما جرى توظيفها كشاشات وعناصر عرض بصرية تدعم المشاهد وتخدم تطور الأحداث.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك