الجزيرة نت - بين الكونغرس وإسرائيل.. هل يعيد ترمب تركيا إلى برنامج "إف-35″؟ CNN بالعربية - 4 مواجهات "مشتعلة" في دور الثمانية.. تعرّف على خريطة الطريق نحو نهائي المونديال CNN بالعربية - إليك مواعيد جميع مباريات الدور ربع النهائي في كأس العالم CNN بالعربية - وزير دفاع أمريكا سيقوم بأول زيارة إلى إسرائيل الجزيرة نت - "جريمة تمييز".. مصر تشكو حكم مباراة الأرجنتين وتطالب بعقوبة مغلظة قناة العالم الإيرانية - إيران تحذر من تبعات نكث أمريكا بالتزاماتها التلفزيون العربي - عامل نظافة تركي يعيد ذهبًا بقيمة 3.5 مليون ليرة إلى الشرطة وكالة شينخوا الصينية - مناظر خلابة في مقاطعة هوبي بوسط الصين سيلفي سبورت - Argentina 3-2 Egypt... On the officiating + The reason for the loss قناة الجزيرة مباشر - Military Analysis: NATO Summit Tests Alliance Unity Amid Escalating Member Disputes
عامة

استهداف 3 ناقلات في هرمز.. هل تعود الحرب بين واشنطن وطهران؟

الجزيرة نت
الجزيرة نت منذ 51 دقيقة

طهران – أعاد استهداف 3 ناقلات في مضيق هرمز خلال ساعات قليلة سؤال الحرب بين واشنطن وطهران إلى الواجهة، لا بسبب عدد السفن المستهدفة فقط، بل لأن الهجمات طالت ممرات شديدة الحساسية في أحد أهم شرايين الطاقة...

ملخص مرصد
استهدفت إيران 3 ناقلات نفط وغاز في مضيق هرمز، بحسب مسؤول أمريكي وهيئة بريطانية. أثارت الهجمات مخاوف من تصعيد بين واشنطن وطهران، حيث رفعت السلطات مستوى التهديد في المضيق إلى "شديد". أدانت دول خليجية (قطر، السعودية، الإمارات) الهجمات، بينما نفت إيران مسؤوليتها واصفة الحوادث بأنها "مزعومة".
  • استهداف 3 ناقلات نفط وغاز في هرمز، بحسب مسؤول أمريكي وهيئة بريطانية
  • إدانة خليجية للهجمات الإيرانية على ناقلات قطرية وسعودية
  • إيران تنفي مسؤوليتها وتتهم سلوك بعض السفن بإعاقة الملاحة
من: الحرس الثوري الإيراني، مسؤول أمريكي، دول خليجية (قطر، السعودية، الإمارات) أين: مضيق هرمز، سلطنة عمان، خورفكان بالإمارات

طهران – أعاد استهداف 3 ناقلات في مضيق هرمز خلال ساعات قليلة سؤال الحرب بين واشنطن وطهران إلى الواجهة، لا بسبب عدد السفن المستهدفة فقط، بل لأن الهجمات طالت ممرات شديدة الحساسية في أحد أهم شرايين الطاقة العالمية، ووضعت دولا خليجية تؤدي أدوارا في الوساطة، وفي مقدمتها قطر، داخل دائرة التصعيد المباشر.

ونقل أكسيوس عن مسؤول أمريكي أن الحرس الثوري الإيراني استهدف سفينة تجارية ثالثة في مضيق هرمز، بينما قالت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية إنها تلقت بلاغا عن حادثة جديدة تتعلق بناقلة نفط في المضيق.

كما نقلت شبكة" إن بي سي" الأمريكية عن مسؤول أمريكي أن الحرس الثوري استهدف سفينة تجارية بمسيّرة قرب هرمز، وأن الجيش الأمريكي أسقط عدة مسيّرات أطلقتها إيران، مشيرا إلى أن طهران هاجمت ليلا سفينتين بصاروخين قطعا مسافة قصيرة بسرعة عالية.

وبحسب مركز المعلومات البحرية المشترك، فقد وقعت 3 حوادث استهدفت ناقلات غاز ونفط شرق مناطق في سلطنة عمان وشرق خورفكان بالإمارات، في حين أعلن المركز رفع مستوى التهديد في مضيق هرمز إلى" شديد"، وتحدث عن استمرار هجمات الحرس الثوري والنداءات اللاسلكية للسفن ونشاط المسيّرات.

وسرعان ما اتسعت دائرة الإدانة الخليجية.

فقد قال الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي إن اعتداء إيران على ناقلة قطرية وتعريض طاقمها للخطر تصعيد يهدد أمن المنطقة.

كما أدانت الخارجية الإماراتية بأشد العبارات الهجوم الإيراني العدواني على ناقلة قطرية أثناء عبورها مضيق هرمز.

من جهتها، أعلنت الخارجية القطرية إدانتها واستنكارها الشديدين لاستهداف الناقلة القطرية" الركيات" أثناء عبورها قرب هرمز، واستدعت نائب السفير الإيراني وسلمته مذكرة احتجاج تضمنت رفض الدوحة القاطع للاعتداء، وما اعتبرته مساسا بأمن الملاحة الدولية.

كما أدانت السعودية استهدف ناقلتين سعودية وقطرية خلال عبورهما مضيق هرمز، واعتبرت أن الاعتداءات الإيرانية" اعتداء على أمن الملاحة الدولية وإمدادات الطاقة العالمية"، محملة إيران المسؤولية الكاملة عن هذه الاعتداءات وأضرارها وتداعياتها.

في المقابل، عبّرت الخارجية الإيرانية عن أسفها لما وصفته بـ" اتهامات قطر" بشأن حادثة قالت إنها" مزعومة" استهدفت سفينة تابعة لها في مضيق هرمز.

وقالت إن سلوك بعض السفن في هرمز يعرّض الملاحة للخطر ويجعل الممر غير آمن ويعرقل جهود طهران لتسهيل العبور.

وأضافت الخارجية الإيرانية أن البند الخامس من مذكرة التفاهم يلزم طهران باتخاذ تدابير لإدارة مضيق هرمز مستقبلا وتوفير خدمات بحرية.

ونقلت قناة برس تي في الإيرانية الرسمية عن مسؤول مطلع قوله إن حركة الملاحة في مضيق هرمز تجري وفقا للترتيبات التي وضعتها إيران، محذرا من أن أي عمل استفزازي من جانب الولايات المتحدة سيواجَه برد فوري وحاسم.

يرى الباحث الإيراني في الأمن الدولي عارف دهقاندار أن التوترات القائمة في مضيق هرمز تعود إلى ما يصفه بالمحاولة الأحادية التي تقوم بها الولايات المتحدة لإنشاء ممرات بديلة وغير مرخصة، وهي محاولة يقول إنها تتعارض مع المادة الخامسة من" مذكرة تفاهم إسلام آباد"، التي تعد الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وفق قراءته، المرجع الوحيد المسؤول عن تحديد البروتوكولات وضمان أمن عبور السفن التجارية.

ويقول دهقاندار إن المرور في مسارات غير معتمدة من قبل إيران يعرّض أمن السفن للخطر، مضيفا أن وضع مضيق هرمز لن يعود إلى ما كان عليه سابقا، لأن المضيق، وفق رأيه، لا يُعد أداة مساومة، بل جزءا لا يتجزأ من عقيدة الأمن القومي والردع الإيرانية.

ويعتبر الباحث في الأمن الدولي أن الهجمات الحالية تبدو في الظروف الراهنة أقرب إلى" ضغط مضبوط" وإعلان تحذير صريح، لا إلى تغيير دائم في قواعد الحرب، ولذلك فإن الأزمة، برأيه، لم تصل بعد إلى عتبة الحرب الشاملة.

ويرجح دهقاندار أن يكون الرد الأمريكي، إذا حدث، مشابها للاشتباك المحدود الأخير، أي ضربات جوية محدودة ودقيقة تستهدف منشآت صاروخية وطائرات مسيّرة وبحرية إيرانية في محيط المضيق، من دون التوغل إلى عمق الأراضي الإيرانية.

أما إيران، فلديها -وفق تقديره – خيارات مثل مواصلة الهجمات على السفن، أو إطلاق صواريخ على القواعد الأمريكية في المنطقة، أو التحرك عبر حلفائها الإقليميين في المنطقة الرمادية في العراق واليمن.

ويضيف أن الطرفين سيحاولان إبقاء مستوى الاشتباك محدودا ودون عتبة الحرب، ولن يُقدِما على خطوة خارج قواعد اللعبة.

لكنه يرى أن مؤشرات تحوّل الأزمة إلى مستوى أكثر خطورة تتمثل في استهداف عمق الأراضي الإيرانية، أو مقتل أفراد أمريكيين، أو الإغلاق الكامل لمضيق هرمز، أو دخول إسرائيل بشكل مباشر، أو الانقطاع الكامل للدبلوماسية.

ويخلص دهقاندار إلى أن أيا من هذه المؤشرات لم يحدث حتى الآن، وأن قنوات نقل الرسائل والقنوات الخلفية لا تزال مفتوحة، معتبرا أن" هذا الحادث وحده لا يطلق شرارة الحرب، لكنّ ردود الطرفين اللاحقة قد تغيّر المعادلات".

ولا تنفصل هذه القراءة عن الجدل الدائر بشأن مسارات العبور في المضيق.

فقد قال مركز المعلومات البحرية المشترك إن حركة الملاحة مستمرة في الممرين الشمالي والجنوبي بهرمز، وإنه لا انتقال للسفن إلى المسار العُماني.

لكنّ المسار العماني ظل حاضرا في الروايتين الإيرانية والأمريكية.

فقد نقلت بلومبيرغ عن رئيس العمليات البحرية الأمريكية قوله إن هدف إيران هو إجبار الشحن التجاري على العبور بمحاذاة سواحلها في هرمز.

في المقابل، قال عضو في مجمع تشخيص مصلحة النظام بإيران إن الولايات المتحدة تسعى لترسيخ عبور سفن تجارية من ممر عُمان، تمهيدا لتمرير مدمراتها لاحقا.

وهنا تظهر مفارقة الموقف الإيراني: فطهران تقول إن مضيق هرمز ليس ممرا خاضعا للإرادة الأمريكية، بل مجال مرتبط بالدولتين المُشاطئتين، إيران وعمان.

لكنها في الوقت نفسه ترفض أن يتحول أي مسار بديل أو عماني إلى طريق آمن خارج الترتيبات التي تقول إنها وضعتها لإدارة العبور.

وبذلك لا يصبح الخلاف على خط ملاحي فقط، بل على الجهة التي تملك حق تعريف المسار الآمن في المضيق.

البعد الأكثر حساسية في الهجمات الأخيرة يتمثل في إصابة أو استهداف سفن مرتبطة بدول وسيطة، ولا سيما قطر.

فاستهداف الناقلة القطرية" الركيات" لا يطرح سؤال أمن الملاحة وحده، بل يفتح بابا سياسيا: هل يعني دور الوسيط أن مصالحه الاقتصادية والملاحية يجب أن تكون مستثناة من التصعيد؟ أم أن طهران تريد القول إن الوساطة لا تمنح حصانة؟في هذا السياق، يرى الدكتور محسن فرخاني، أستاذ العلاقات الدولية في جامعة أصفهان، أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية رأت، بعد ما يصفه بالحرب غير المشروعة التي استمرت 40 يوما على إيران من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل، أنّ تحول العقيدة العسكرية من الصبر الإستراتيجي والردع الدفاعي إلى عقيدة الردع الهجومي القائم على العقاب أصبح أمرا لا مفر منه.

ويقول فرخاني إن مضيق هرمز بات، في هذه العقيدة، عنصرا جيوسياسيا إستراتيجيا في نمط الدور الإقليمي والعالمي لإيران، ولذلك لن تتسامح طهران مع أي تجاوز للخطوط الحمراء المحددة بشأن ما يسميه بنية السيادة الإيرانية على المضيق.

ومن هذا المنظور، يعتبر فرخاني أن استهداف السفن التابعة لدول وسيطة، مثل قطر، في مضيق هرمز يمكن أن يُعد مؤشرا على جدية إيران في تثبيت هذا التحول العقائدي وسيادة" النظام الإيراني في المنطقة" في مواجهة ما يصفه بالهيمنة الأمريكية، مؤكدا أن طهران لن تقبل بأي استثناء إذا تم المساس بهذا النظام أو جرى تعزيز الدور الأمريكي في المضيق بصورة غير مباشرة.

ويضيف أن الدول العربية الوسيطة أمام خيارين: إما أن تنظم سلوكها في مضيق هرمز بالتنسيق مع طهران، وإما أن تتحمل الكلفة السياسية والاقتصادية، وحتى العسكرية، لمرافقة السياسات الأمريكية.

وهذا النهج، وفق فرخاني، يعني أن طهران لا تمنح حصانة للدول العربية الوسيطة رغم الدور الذي تؤديه.

ولا يرى فرخاني أن طهران بحاجة أساسا إلى وساطة الدول الوسيطة، بالنظر إلى ما يصفه بقدرتها ومكانتها العسكرية والدبلوماسية.

ورغم أن احتمال الرد العسكري الأمريكي بقي حاضرا، فإن أول مؤشر عملي على الرد جاء اقتصاديا.

فقد نقلت رويترز عن مسؤول أمريكي أن وزارة الخزانة ألغت قرارا يسمح ببيع النفط الإيراني، بالتزامن مع تأكيد مسؤول أمريكي آخر أن واشنطن" لا تقبل بتاتا تصرفات إيران في مضيق هرمز" وأنها ستقابَل بعواقب.

لكنه شدد، في الوقت ذاته، على أن المفاوضين الأمريكيين يواصلون العمل بحسن نية للتوصل إلى اتفاق نهائي مع إيران.

وفي الأسواق، انعكست الهجمات سريعا على أسعار النفط، إذ ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بأكثر من 3% لتتجاوز 74 دولارا للبرميل بعد استهداف ناقلات نفط وسفن تجارية في هرمز، في مؤشر على حساسية السوق العالمية لأي اضطراب في هذا الممر الحيوي.

وعليه، تجمع التطورات الأخيرة بين 3 عناصر شديدة الحساسية: استهداف سفن خليجية، صراع على قواعد المرور في المضيق، ورسائل إيرانية إلى الوسطاء بأن دور الوساطة لا يمنح بالضرورة حصانة في معادلة الردع الجديدة.

ولذلك، فإن سؤال الحرب عاد إلى الواجهة، لكنه لم يتحول بعد إلى واقع حتمي.

فما دامت الضربات الأمريكية المحتملة، إن وقعت، محدودة بمحيط المضيق، وما دامت القنوات الخلفية مفتوحة، يمكن أن تبقى الأزمة ضمن معادلة الردع المتبادل.

لكنّ سقوط قتلى أمريكيين، أو استهداف العمق الإيراني، أو دخول إسرائيل مباشرة، أو الإغلاق الكامل لهرمز، يمكن أن ينقل المشهد من ضغط مضبوط إلى مواجهة أوسع.

لذلك، لا يبدو أن استهداف 3 ناقلات في هرمز يطلق الحرب تلقائيا، لكنه يضع واشنطن وطهران أمام اختبار بالغ الحساسية: هل تستطيعان إدارة جولة جديدة من الضربة والرد دون كسر سقف التهدئة، أم أن الصراع على قواعد العبور وسفن الوسطاء سيدفع المنطقة مرة أخرى نحو حرب مفتوحة؟

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك